مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"غطيني يا صفية".."قويني يا صفية"!

"غطيني يا صفية".."قويني يا صفية"!

تاريخ النشر: 2025-12-03 | 07:29

كتب حسن عصفور/ ربما لم تنتشر مقولة كما هي التي نسبت للزعيم الوطني الكبير إبن المحروسة سعد زغلول، أول رئيس حكومة فلاح مؤسس حزب الوفد، "غطيني يا صفية..ما فيش فايدة"، فرغم كل ما أصابها من تفسيرات مختلفة، وهدفها الحقيقي ، بل والمغزى منها، ولما ولمن قالها، لكنها استمرت في الاستخدام باتجاه واحد، وهو "فقدان الأمل"، أو لا فائدة من الاستمرار  بعمل ما لا يتوافق مع المشهد العام.

مقولة سعد زغلول، التي لم تكن أبدا هدفها الإحباط من السياسة أو الكفاح الوطني، أو جانبا من جوانب الاستسلام، لكنها تواصلت استخداما في محطات مختلفة لهدف لم يكن منها، أو بها أبدا، وبقيت مستمرة منذ رحيله عام 1927 حتى تاريخه، وستبقى ما بقيت الحياة الإنسانية، كونها تخلص بعضا من جوانبها.

بالتأكيد، لا يمكن لزعيم كسعد زغلول صنع مسار تاريخي في مصر، وكسر احتكار "الباشوات والإقطاع" في حكمها، أن يصل إلى حالة من اليأس الوطني، أو رفع راية بيضاء أمام تطورات تبدو أكثر سوداوية من القدرة على مواجهتها، كما قد يصيب بعض من الناس، أو بعض من ساسة فاقدة القدرة، وفاقدي الحصانة الوطنية.

الحديث عن "غطيني يا صفية..ما فيش فايدة" عادت للانتشار بشكل موسع جدا في فلسطين، بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، وما تلاها حرب إبادة بشرية وكيانية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقدان كل "أمل ممكن" لبناء دولة فلسطين، كما كانت رؤية المؤسس الخالد ياسر عرفات بعدما وضع حجر أساسها 4 مايو 1994، ولاحقا أصبحت دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة.

موضوعيا، المشهد الفلسطيني العام، هو الأكثر كارثية منذ ما بعد نكبة 1948، ما أصاب قطاع غزة من تدمير شامل وجرائم حرب غير مسبوقة، وعودة لوصاية متعددة الجنسيات، وكسر هويته الخاصة، بل وكسر روحه الكفاحية التي دخلت في طور "انفصالي" عن جوهر القضية الوطنية، وبات أمل "وحدة قطاع غزة" هو الحلم الغزي الجديد، لمن سيبقى فوق أرضه

فيما الضفة والقدس تشهد مسارا أكثر تعقيدا، بين احتلال بناء نظام يراد له أن يكون "البديل الاستراتيجي" لدولة فلسطين، دون أي مقاومة فعلية، أو مواجهة كفاحية يمكنها أن تمثل شكلا من أشكال الردع المعرقل لمخطط اجتثاث "الفلسطنة" وزراعة "الهودنة".

وترافق مع محاولات فعل "اجتثاث الفلسطنة" في الضفة والقدس وقطاع غزة، غياب الرسمية الفلسطينية بكل مكوناتها، عن الحضور الكفاحي الريادي الذي كان سمة للوطنية الفلسطينية، غيرت مسار منطقة بكاملها، وتحولت من فاعل سياسي إلى منتظر سياسي لما يقرر لها وعنها في دوائر مصالحها لم تعد تتوافق وجوهر القضية الوطنية، بل بعضها مرتبط ارتباطا "عضويا" بعدو وراعي عدو.

واقع بدأت دوائر متعددة باستغلاله لنشر حالة من "اليأس الوطني"، وبعناوين ومسميات مختلفة، تبدو في أحيان وكأنها متناقضة"، لكن خيطها الذي لا ينقطع هو إشاعة "الأمل الممكن"، وأن لا " فايدة" من أي شي.

ورغم كل ما هو مرض سياسي وواقع مأساوي فالتاريخ لم يقف يوما عند حدود اليأس الوطني، أو رفع رايات بيضاء والكف عن فعل الفعل الكفاحي، ولم يكن يوما الاستسلام هو الحل، بل عكسه هو الخيار.

عدم الاستسلام لا يقتصر دوما على شكل مقاومة محدد، بل هناك طيف كما قوس قزح، تبدأ من كلمة تؤسس حالة تراكمية إلى أن يكون لحظة تغيير ما خارج كل حسابات جهات الاستسلام، ولعل تاريخ فلسطين الأكثر نموذجا لها.

من "غطيني يا صفية..مافيش فايدة إلى "قويني يا صفية ..دوما هناك فايدة"..ذلك هو المسار الذي لن ينقطع.

ملاحظة: كمان مرة العالم يصوت لفلسطين وضد دولة اليهود..وأنه غزة والضفة والقدس وحدة واحدة..لكن كل هاي الـ 151 دولة كوم والسنيورة أميركا كوم تاني..قالت لا ولا ممكن..طيب كيف ممكن نقدر نخليها تقول آه والعرب نازلين يبوسوا قدم "المجاهد ترامب"..معقول مرة تزبط ويكشروا.. حلم إبليس بالجنة..!

تنويه خاص: وزير حرب الأمريكان "الدلوع هيغسيث"..صار تحت النار من جديد بعدما فتحوا مرة تانية فضيحته على تطبيق "سيغنل"..شكلهم يا هجاس هيجسوك تهجيسة ما تطلع منها..وأنت نصيبك كيف..بس جاية جايه..

   لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط