مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غضب باريسي واعتقال لندني منتظر..وسط "جعجعة" فلسطينية!

غضب باريسي واعتقال لندني منتظر..وسط "جعجعة" فلسطينية!

تاريخ النشر: 2015-08-13 | 04:57

كتب حسن عصفور/ من مسار متابعة بعض "الأحداث السياسية" المتعلقة بملف فلسطين وصراعها مع دولة الكيان العنصري، قد يصاب البعض منا بـ"دهشة سياسية" خاصة، فعند ملاحقة الاعلام في بلادنا العربية يعتقد أن القضية الفلسطينية، تحتاج لأعقد أجهزة الرؤية المجهرية للبحث عنها، حيث تختفي بفعل فاعل، ويحاول البعض أن يرمي بها في مناطق معتمة جدا..

لكن ما أن يقرر المرء كسر تلك "الظلامية السياسية - الاعلامية" المفروضة بفعل فاعل ، ويهاجر بعقله نحو "بلاد الغرب - الفرنجة"، سيجد المشهد مختلفا تماما، بل وقد يصاب بحالة من "الإضطراب" هل هو فعلا غادر بلاد العرب ووصل الى بلاد الفرنجة، ام هي حالة توهان عقلي.. إذ يقرأ ان هناك عشرات آلاف من أهل بريطانيا، صاحبة "الوعد المشؤوم" يوقعون على عريضة تطالب باعتقال رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، بيبي نتنياهو، حال وصوله الى العاصمة لندن، باعتباره مجرم حرب ومطلوب للعدالة الانسانية..

بعض من اهل بريطانيا، يتابعون ما سبق لهم القيام به ضد قيادات عسكرية وأمنية وسياسية اسرائيلية هربت من "الباب الخلفي" هلعا ورعبا من إعتقال ممكن..نشاطات تقوم بها بعض منظمات سياسية تؤمن بأن "العدالة الانسانية" لا تميز بين مجرم حرب وآخر، بل أن أكثر مجرمي الحرب وضوحا في العالم الراهن هم قادة دولة الكيان، لذا فهم مصرين على ما يرونه "حق إنساني" و"عدالة" يجب أن يتم تطبيقها على السفلة المجرمين أي كان إسمه ولونه ودينه..فالجريمة واحدة!

ولو عبر الإنسان المصاب بدهشة، مما سمع ورأى قرأ في بلاد "بلفور المشؤوم"، نحو باريس، عاصمة الضوء والفكر والفن، قد يحمل حقائبه عائدا مهرولا ليعود من حيث أتي، بعد أن يرى أن هناك جمع من أهل باريس خرجوا بغضب لا بعده غضب، رافعين لافتات هنا "شاطئ غزة - غزة بيتش - غزة بلاج"، لافتات تغطي جوانب من العاصمة الفرنسية مصحوبة بحضور بشري صارخ غاضب، في وجه رئيسة بلدية باريس "آن هيدالغو" الفرنسية ذات الجذور الأندلسية، التي تريد أن تحيي، اليوم الخميس الموافق 13 أغسطس - آب 2015 "يوم تل أبيب" على شواطئ السين بالعاصمة الفرنسية..

انتفضت قوى من "اليسار" الشيوعي وأنصار البيئة ومتعاطفين مع الحرية، ضد هذا "اليوم"، الذي يتصادف مع ذكرى مرور عام على الحرب العدوانية التي شنتها دولة الكيان على قطاع غزة، فتركت ما يزيد على 2200 قتيلا، ودمرت ألاف المنازل وشردت أسر وهجرت عائلات، وقبل ايام حرقت عائلة بكاملها فرحل طفل رضيع ووالده وبقية تنتظر، دون أن ينسوا أيضا جرائم الاستيطان المتسارعة..

احتج الباريسيون، بغضب وحدة، معتبرين قيام "يوم تل أبيب" في عاصمتهم "وقاحة" و"بذاءة" ومكافأة للمجرم ..وقرروا أن يقيموا "اعتصاما" في مكان قريب للتنكيد على "زمرة يوم تل أبيب"، وللتذكير بقضية شعب فلسطين وجرائم المحتلين..

مشهدان، يمكن أن يجدهما "الرحالة السياسي" في كثير من مدن العالم "غير العربي" ضد جرائم دولة الكيان، والتي باتت تثير "الاشمئزاز" و"القرف" حيثما حل ذكرها، ولعل الخوف الذي يسكن
بنوك اسرائيلية  من "تسونامي المقاطعة الاوربية" لا زال حديثا..أمثلة بلا توقف لمطادرة مجرم الحرب المعلوم باسمه الاسرائيلي..

ولكن، وسط كل هذا، تجد أن "الجعجة السياسية" و"لغو الكلام" هي المسيطرة على المشهد داخل "بقايا الوطن" بجناحية..وأولي الأمر بهما متخاصمين منقسمين يبحث كل منهما عن طريق له بعيدا عن "طريق الوطن العام"..

مشهد تفاعلي كفاحي يعكس عمق تأثير فلسطين القضية والروح في بلاد الفرنجة، لا يجد له ذات تفاعل من قيادة وفصائل وقوى أهل القضية..

العالم كره اسرائيل جملة وتفصيلا، ووصل الى درجة الاشباع قرفا منها سياسة وجرائما وعدوانا، يحاول الفعل الممكن منتظرا أن يحضر "أهل الولد" لمطاردة قاتل ابنهم..

السؤال دائم العرض، هل هناك نية أو رغبة أو تفكير بالعمل لمطادرة المجرم وكيانهم الذي بات أكثر ضعفا مما كان يوما..دون تصدير الوهم والكذب بأن قضية فلسطين لم تعد حاضرة..ربما ليست حاضرة عند البعض العربي، وربما حاضرة بارتعاش عن البعض الفلسطيني، لكنها بالتأكيد حاضرة بأقوى مما يظنون في عالم مختلف..

الحراك الفلسطيني للحماية الوطنية بات ضرورة قصوى..وسبله لا تحتاج لوصفة من هذا أو ذاك، فالشعب خير طبيب ومعالج..!

ملاحظة: في حوار حول الراحل الكبير عاشق فلسطين نور الشريف، تحدث ناقد مصري اسمه علي ابو شادي مشيرا بأصابع الاتهام الى منظمة التحرير في اغتيال الفنان ناجي العلي..المسألة ليست سقطة اعلامية بل هي جريمة سياسية، أن يبرأ الناقد دولة الكيان ليتهم منظمة التحرير..الخارجية والرئاسة الفلسطينية ممكن تتحركوا..عشانكم مش عشان القضية!

تنويه خاص: "نابلس نموذجا"..هل يصبح ذلك شعار الحراك الشعبي الجديد في بلادنا، كي لا يعتقد البعض ان الأمور طابت لهم..فشرتوا والله!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط