مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غضب الرسمية الفلسطينية من "الورقة المصرية"..مفاجئ!

غضب الرسمية الفلسطينية من "الورقة المصرية"..مفاجئ!

تاريخ النشر: 2023-12-26 | 04:09

كتب حسن عصفور/ بدون سابق إنذار، وبعد بياتها "السياسي"، عقدت تنفيذية منظمة التحرير اجتماعا، تبين من مسار بيانها، بأنه "لقاء غضب وزعل"، مما تسرب حول ما عرف إعلاميا بـ "الورقة المصرية"، ومراحلها الثلاثة، بينها تشكيل حكومة لم تتطرق لدور ومكانة الرسمية الفلسطينية، لا منظمة ولا سلطة، ما أثار توجسها فكان اللقاء، والبيان الغاضب.

من حيث المبدأ، ما نشر لو كان دقيقا، منطقي تماما لأن يثير ريبة الرسمية بمكوناتها المتعددة، خاصة وأن الورقة منسوبة للشقيقة الكبرى، التي ترتبط بفلسطين بعلاقات خارج مفاهيم "الهيمنة والوصاية"، كما عند بعض الأشقاء، كل لسبب أو غطاء.

ولكن، قبل أن تصاب "الرسمية الفلسطينية" بحالة غضب وارتعاش سياسي ومستقبلي لمكانتها، لماذا لم تقف أمام بعض الأسئلة حول ذاتها، فعلا ودورا ومسؤولية، وهل حقا كانت خلال الـ 81 يوم من الحرب الشاملة ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وهل التمثيل انتقل من الحالة الورقية التي سبقت الى حالة تفاعل مع التطور الأبرز على المشهد الوطني، منذ "المواجهة الكبرى 2000 – 2004 واغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات نوفمبر 2004".

هل سلوك الرئيس محمود عباس، بصفاته كافة، ومواقفه كانت تتسق وطبيعة الحرب التدميرية الشاملة على الشعب الفلسطيني، وقاعدته النارية قطاع غزة، وهل حقا منح الأطر القيادية مكانتها لتكون جزء من المعركة والمواجهة، ليس في خدمة أهل القطاع فقط، الذين باتوا ينتظرون قطرة ماء، لتصبح خلية عمل يومية، لمتابعة وإدارة التطور الكبير.

هل فكر الرئيس عباس يوما، ومنذ اللحظة الأولى بتشكيل خلية عمل، بعيدا عن المسميات التي تكاثرت كفطر في المشهد الوطني، تشمل كل مكونات الشعب، وفي المقدمة من هما "رأس الحربة العسكرية" في مواجهة العدوان الفاشي والحرب التدميرية، حركتي حماس والجهاد، بعيدا عن الغرق في وهم الشروط الشاذة وطنيا.

هل فكر الرئيس عباس، بأن يمنح حركة فتح وأجهزة السلطة قوة دفع لتحويل الضفة الغربية والقدس ساحة مواجهة شعبية، تكون رافعة أخرى لمواجهة الفاشية اليهودية، كما كان في مختلف معارك الشعب، وحدة كفاحية لجناحي بقايا الوطن، وليس أفعالا انتقائية فردية، غالبها ردا على عدوانية جيش الاحتلال وفرقه الإرهابية الاستيطانية.

هل فكر الرئيس عباس، بأن يفتح خطا مباشرا مع قيادتي حماس والجهاد، لتنسيق الجهد الوطني والموقف الوطني، وأن يشارك بشكل مباشر في لقاء بالقاهرة ليكرس وحدة التفاعل الوطني الى حين تكريس وحدة الموقف الوطني.

هل فكر الرئيس عباس، بتشكيل وفد وطني، وليس وفد خاص شخصي له، ليكون على تواصل مع المنظومة السياسية العربية، دولا وحكومات وأحزاب ومنظمات، يكون فيها الكل السياسي ضمن وحدة الفرض الكفاحي.

هل فكر الرئيس عباس، أن يقدم تصورا سياسيا شاملا لما سيكون، بعد مناقشته وطنيا بمشاركة رأس حربة الفعل الكفاحي في قطاع غزة، ليكون قاعدة الرؤى التي تحكم المرحلة القادمة، باعتبارها آتية لا محالة يوما ما.

هل فكر الرئيس عباس أن يقدم اعتذارا علنيا للشعب الفلسطيني، عما قاله بدايات الغزوة اليهودية الكبرى على قطاع غزة، بأنها حرب حماس وليس حرب الشعب الفلسطيني، ليعيد تصويب قاعدة استخدمتها مختلف الدول للتعامل مع اليوم التالي.

هل يعلم الرئيس محمود عباس، بأنه دون سواه، من فتح شهية الآخرين لتجاهل الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، بل والتعامل بسخرية فريدة معه، عندما سمح للولايات المتحدة الحديث عن "سلطة جديدة بعد الإصلاح وإعادة التأهيل" وبدأ ذلك شرطا من شروط اليوم التالي، بحيث لم يعد يذكر ماذا بعد دون ذلك "الشرط الأمريكي"، وأصبح له اشتقاق مختصر سيكون متداولا  في الأيام القادمة "سلطة فلسطينية بعد التأهيل" (R.P.A)، كبديل لتعبير "السلطة الفلسطينية" (P.A)، ويعلم متابعي السياسي، انها مكثفات أمريكية لترضية دولة الكيان في الانتقاص من التمثيل الوطني.

الرئيس عباس ولجنته، التي لا فعل لها سوى مشاركة بعض منها في مظاهرات، مع عشرات من نشطاء مصابين بقهر وطني من سلوك خارج السياق الوطني، حول الموقف الرسمي من الحرب العدوانية الاستئصالية في قطاع غزة، كان لهم أن يغضبوا حقا من الورقة المصرية لو أنهم كانوا جزءا من إدارة مواجهة الحرب، وليس تنصلا منها كما سبق.

التمثيل الوطني، ليس إطارا مخطوفا، ولن يستمر، لكنه إطار فعل وقيادة تكون لشعب ينتظر قيادة تمثيلية في الحرب والمواجهة، وما سيكون يوما تاليا، وليس تسليم قيادتها لما يمكن أن تمنحه أمريكا قائدة الحرب الحقيقية، اتفاقا مع رأس التحالف الفاشي نتنياهو.

الغضب من تجاهل الرسمية الفلسطينية ورئيسها كان سيصبح ثورة غضب، لو كانت حقا جزءا من معركة تقرير مصير وطني، ورسم ملامح مستقبل سياسي...ولكن ربما فات الميعاد على غضب الشرنقة السياسية.

ملاحظة: تلاعب وكالة عالمية مثل رويترز حول موقف حركتي حماس والجهاد من الورقة المصرية، جسد قمة التضليل السياسي والتحريض العدواني...رفض مفاوضات دون وقف اطلاق نار شي ورفض حكومة شي تاني..والفهيم فاهم يا وكالة الانجليز.

تنويه خاص: دولة العدو اغتالت مسؤول كبير من حرس إيران الثوري عيني عينك ومعه كم واحد..منطقيا كان لازم فورا الرد وخاصة ان أدواتها منتشرة بدل ما يطلع "رئيسها" يهدد ويتوعد..هو صحيح شو ردت على اغتيال سليماني..يا ريت بعض انصارها في بلادنا يصحوا..بلاش أوهام الناس مش ناقصها!

الموقع الشخصي

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط