مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة وتحولات نظرية الأمن القومى الإسرائيلي

غزة وتحولات نظرية الأمن القومى الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-05-31 | 05:11

قبل الولوج لتحليل العلاقة بين غزه والأمن القومى الإسرائيلي وأين تقع غزه من هذا الأمن إبتداء لا بد من التأكيد أن ألأربعة الحروب التي حكمت إسرائيل بغزه تؤكد لنا فرضية ان الحرب هي الأساس والقاعده في العلاقة ، وأننا قد نرى حربا خامسه وسادسه في غياب تسويه سياسيه شامله ، والفرضية الثانية أن التهدئة ليست الخيار والمقاربه التي تمنع الحرب.

والفرضية الثالثه أن إسرائيل لن تسمح بتجاوز حدود القوة العسكرية للمقاومه لأن هذه القوة تشكل من منظورها تهديدا مباشر ،وهذا يقودنا للفرضية الرابعه والرئيسيه أن خطورة القوة في غزه ليس بحجمها ولا بمداها ولكنها تشكل تهديدا داخليا اى أن غزه وبحكم وقوعها في قلب الدائرة الأولى للأمن الإسرائيلي فهذا يعنى أي سلاح حتى لوكان تقليديا يشكل مصدر قلق وتهديد، وهذه الفرضية تجعل من الحرب أساس العلاقه.غزه وكل فلسطين تقع في قلب الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل وهذا ما يفسر لنا رفض إسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية مهما كانت الضمانات بسلميتها وديموقراطيتها ، ففكرة الدولة نقيض لأمن إسرائيل. وهذا ينطبق على منطقة القلب التي تمثلها الضفة الغربية.

اما غزه ورغم صغر مساحتها التي لا تزيد عن 340 كيلو متربع مربع، وفقدان للخصائص الجيوسياسيه فهى تفتقر لمناطق القلب والعمق الإستراتيجى مما يسهل وصول القوة العسكرية لإسرائيل لأى مكان فيها وهذا ما يقف وراء حجم التدمير للبنية التحتيه فوق الأرض وتحت الأرض . وما يميز غزه محددها السكانى ، فعدد سكانها يزيد عن المليونين وتقترب من الميلونيين والنصف وهذا يعنى أنها أكبر منطقة كثافه سكانيه في العالم وهنا تكمن قوتها الحقيقية، وتستمد أهميتها لتواجد حركة حماس وسيطرتها الكامله ووجود حركات المقاومه كالجهاد وهذا الذى يجعل منها مصدر تهديد دائم لإسرائيل لتجاورز غزه منطقة سكانية في إسرائيل ما تعرف بمنطقة الغلاف , وهذا يجعل من سلاح المقاومه ذا فاعليه وتاثير وقدرته على الوصول للمناطق السكانيه.ونظرية ألأمن الإسرائيلي لا تطبق عليها المفاهيم التقليدية للأمن القومى المتمثله في البقاء وحماية مصالح الدولة ومواجهة التهديدات الخارجيه .

إسرائيل وبحكم قيامها على أساس عنصر القوة وعلى حساب الفلسطينيين الذين شردوا من مدنهم وقراهم ويعيشون الآن في الشتات والمخيمات ، تعتبر التهديد صفة دائمه وملاصقه لوجودها حتى مع قيام السلام مع أي طرف، ففلسطينيا ورغم الإعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدوله وتوقيع إتفاقات أوسلو لكن بقيت الإعتبارت ألأمنية هي التي تحكم العلاقة .

فالجنرال الإسرائيلي يسرائيل طالفى فى كتابه الأمن القومى قله مقابل كثره يعرفه بضمان وجود ألأمة والدفاع عن مصالحها. اما الجنرال يهو شفاط في كتابه حرب وإستراتيجيه يتبنى مفوما أكثر شموليه بقوله: الدفاع عن وجود الدولة وإستقلالها وكمالها الإقليمى والدفاع عن حياة مواطنيها وعن طبيعة نظام الحكم فيها وعن أمنها الداخلى والأمن اليومى على حدودها وعن أيدولوجيتها وعن ميزانها الديموغرافى وعن مكانتها في العالم.وأما شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط يقول أن موضوع ألأمن لا يمكن إعتباره قابلا للنقاش أمام رئيس أي حكومه إسرائيليه ،إنه موضوع حياه أو موت بالنسبة لنا جميعا.وتستند إسرائيل على مبادئ ثابته لأمنها أبرزها التفوق العسكرى في الإقليم فلا تسمح لأى دوله أن تتفوق عسكريا وهذا سبب إمتلاكها لأكثر من مائة رأس نووي ومع ذلك تعتبر محاولة إيران إمتلاك هذا السلاح بمثابة تهديد مباشر، العنصر الثانى أن هناك تهديد دائم قد يكون بداية الدول العربية ،والأن مع معاهدات السلام التهديد تشكله الفواعل من غير ذات الدول وخصوصا حزب الله وحماس والجهاد والمقاومة الفلسطينية .وتتبنى مقولة نكون أو لا نكون. وعليه الأمن لدى إسرائيل ليس مسالة وجودها بل هي هي مسألة حياة أو موت مواطنيها وهذا ينطبق على حروبها مع غزه، فالمسألة ليس بعدد القتلى بل إن قتل مواطن إسرائيلى هذا بمثابة تهديد ومساس مباشر لأمنها ،وهو ما قد يدفع نحو توجيه ضربات عسكريه كثيفه لغزه وهذا ما ينبغي أن دركه .فأمن إسرائيل لا يحتمل قتل عدد كبير من مواطنيها وينطبق هذا القول أيضا على ألأسرى من جنودها حتى لو كان جنديا واحدا.وتحكم علاقتها مبادئ الضربة ألإستباقية لأى قوة تراه تزيد عن حدودها، وضمان الحدود ألأمنه. وهذان المبدأ يبرران لها الحرب في أي وقت.والجديد في علاقة غزه بنظرية ألأمن الإسرائيليه أن الحرب الأخيره كشفت كثير من نقاط الضعف، فرغم كثافة الدمار الذى الحق بغزه فأولا تطور القدرات القتاليه وقدرة الصواريخ مع عدم مقارنتها بما تملكه إسرائيل قدرتها في الوصول الى العديد من المدن وهذا يعتبر نقل المعركة إلى داخل إسرائيل، وثانيا الحاق قتلى إسرائيليا وهو لم تتعود عليه إسرائيل في حروبها، وقدرة المقاومه على إنتزاع ورقة من يوقف الحرب أولا متى وكيفما وسقوط فرضية الرردع والضربة الإستباقيه وأيضا تراجع مكانة إسرائيل دوليا وبداية الإنتقاد ولم يكفى الموقف الأمريكي بحقها في الدفاع عن نفسها فهذا المبدأ لم يعد كما كان في حروبها العربيه.. وعليه أعتقد أن هذه الحرب ستعمل على مراجعة كثير من فرضيات الأمن القومى الإسرائيلي ، وستبقى غزه تشكل أحد أهم معضلات الأمن إسرائيليا.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط