مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة ..هموم ومخاوف وصمت

غزة ..هموم ومخاوف وصمت

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 17:04

كتب حسن عصفور / رغم همهات بعض حماس وبعض منتجاتها ومن حولها وبعض من هنا وهناك حول ' وثيقة فياض' مضمون بناء الدولة التي نريد ، فإن الناس وربما غالبيتها ترى بها أفقا وردا على حالة فراغ تمتلئ بها الحالة الوطنية ، بعيدا عن التعبئة والشعار والتقاتل والاتهام ، رؤية تخرج من سياق ' المكلمة الوطنية ' لتمنح بعضا مما هو ضروري للإنسان الفلسطيني للحديث عنه لذاته ولغيره ، وربما جاء شهر رمضان ليحد من تناول هذه الوثيقة الضرورية عبر نقاش وطني أوسع وورشات عمل وخاصة من منظمات تبحث عن مادة برامجية لعملها ونشاطها ، رغم زحمة فعل الجريمة السياسية بكل مظاهرها .

ومع اتساع أفق الإنسان بمضمون دولته المنشودة عبر هذه ' الوثيقة' فإنها لا تغلق الباب عن فتح ملف هموم الإنسان الفلسطيني فوق أرض وطنه ، همومه اليومية الإنسانية بحثا عن علاج هنا من مرض خطير ينتشر دون معرفة حتى اكتشافه صدفة في سفر أو غربة ، لغياب مراكز الرعاية الصحية الفاعلة ، وهي قضية تستحق النقاش الوطني لاحقا ، هموم الراتب والسكن والتعليم ولصحة العامة والإرهاق في متابعة يومية لمخاوف من مستقبل مجهول ، غياب الوضوح لما هو قادم رغم قيمة ' الوثيقة ' ، ومؤتمر فتح وجلسة المجلس الوطني ، لكن المخاوف لا تزال هي التي تتصدر جدول الإنسان الفلسطيني على مستقبله السياسي ..

وفي محافظات الوطن الجنوبية ( قطاع غزة ) تتعايش المخاوف بأشكال عدة بعضها متوحد مع مخاوف الإنسان العام فوق أرض الوطن وبعضها خاص به فوق رقعة الأرض المخطوفة بخيمة ' المشيخة ' وبعدين عن الرعب الأمني الذي انتشر في الآونة الأخيرة وارتفاع درجة الإرهاب سواء مباشر أو غير مباشر ، وبعيدا عن ما تقوم به ' المشيخة ' من أفعال إكراه على الناس هناك ، فإن المسألة التي تحتاج وقفة ووقفة جادة وعميقة ، هي كيف يمكن للحكومة ورئيسها النشط بن فياض ، أن يتعامل مع ' المخطوف ' من الوطن ، كيف يتابعون هموم ومشاكل يومية تتراكم وتتزايد للإنسان والسكان ترهقهم إلى جانب الإرهاق الخاص من أمن ' المشيخة ' وتسلطها .

هناك تراكم يومي لمعاناة تتفاقم في مختلف مناحي الحياة اليومية وغير السياسية ، في غياب عنصر المتابعة والمراقبة لحلها وإيجاد مخارج تمنح الإنسان ثقة بأنه تحت مجهر ورؤية الحكومة بكل مكوناتها وتشكيلاتها ، غير البيان والكلام وحسن النوايا والمشاعر الفياضة جدا بالمحبة والتعاطف ، يذكرهم دوما بعاطفة تجاه حيفا وعكا ويافا والرملة واللد والكرمل والناقورة والقدس أيضا ، هموم لا تزيلها كل تلك العاطفة الفياضة حبا ومحبة ، لأنهم وفي أبسط الأشكال لا يعرفون كيف يتواصلون مع شرعيتهم ومن هي جهة الوصل في ظل ارتباك حال العلاقة الخاصة بينهم وحكومتهم ، فبعض منها ينسق مع المشيخة لحساب وبحساب في جانب دون آخر ، هناك قضية كبيرة عالقة مقلقة تشغل بال عشرات آلاف الأسر لم تجد سوى البيان التعاطفي معها ، قضية المعلمين الذين انتموا للشرعية ، عشرات مئات موظفين أصابهم قطع راتب أو انتهاؤه دون معرفة ، بشر يبحثون علاجا أو تداويا وغيرهم فرص تعليم ، هموم عديدة يعرفها د. فياض بحكم خبرته المالية والاقتصادية والمعرفية وقبلها السياسية ، ولكن لا يوجد وضوح في التعامل معها سوى قيام ناطق من وزارة لينفي عنها أي تقصير مع بيان مليء بالإنجازات لدعم سكان محافظات الوطن الجنوبية ( قطاع غزة ) .. لا يعني ذلك أن لا شيء من حكومة تنفق مئات الملايين هناك وخاصة رواتب الإنسان الذي لا يعمل .. وهل هناك معاناة أكبر من ذلك تقاعد مبكر لعشرات آلاف من الشباب الفلسطيني ، حالة لا تجد تفكيرا لحلها عبر صيغ وأشكال غير تقليدية يمكن لعقل متوقد كفياض أن يجدها .. ألا تستحق هذه القضية ' خلوة حكومية خاصة ' ؟ ..

ربما أصبحت هذه ' الخلوة الخاصة ' ضرورة وطنية ملحة ولتكن بالتنسيق مع ' هيئة العمل الوطني ' والتي يجب أن تصبح بوابة جنوب الوطن مسؤولية ومتابعة مع الشرعية الوطنية ، منظمة ورئاسة وحكومة .. مخاوف الناس تستحق همومهم تستحق مشاكلهم تستحق ، إنسانيتهم تستحق ، فهل تدرك حكومة ' الحلم ' أنها تستحق .. بانتظار ' الخلوة الخاصة ' بجنوب الوطن.

 

ملاحظة : الشرعية طريقها الرعاية اليومية للإنسان فهو الكفيل بإنهاء ' حالة الخطف' .. لنتذكر أن صندوق الانتخاب بات قريبا .

التاريخ : 31/8/2009

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط