مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة في انتظار العدوان القادم

"صديقي الشاب الحريص على حماس ويخشى عليها من ان يجانبها الصواب والحكمة، قال لي أنا خايف وفقدت أخوي في الحرب في 2014، أنا مرعوب، واحنا بندفع ببلاش، والله أنا فاقد الأمل، ما بدي حرب زي باقي الناس، أنا صراحة ما بدي حماس تستسلم ولا ترمي سلاحها في البحر ونصير زي الضفة الجيب يخش يخبط على أجعص شنب، وكانه في ناس في حماس يأخذوننا لخيار الحرب فقط، مش عارف إيش في إيدنا نعمل إلا ننتظر، إن شاء الله ما تكون التكاليف باهظة علينا".
يتساءل الناس في قطاع غزة عن موعد العدوان القادم أو الحرب الرابعة كما يسمونها، للأسبوع الثاني على التوالي كانوا على موعد مع تصعيد عسكري جديد وتهديد إسرائيلي بشن عملية عسكرية واسعة ومؤلمة وأكثر قسوة من المرات السابقة، وباتوا يدركون أن التصعيد الأخير لن يكون الأخير، وهم في إنتظار عدوان أخر أكثر فتكاً وتدميراً. 
كما يتساءلون هل كل ما نقوم به هو المطالبة بإعادة فتح معبر كرم أبو سالم الذي اغلقته إسرائيل كخطوة عقابية وتشديد إضافي للحصار المفروض على القطاع؟
والسؤال الذي يثار الجدل حوله: ما هي الجدوى من التمترس خلف الموقف من إستمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، بعد أن أصبحت تشكل تهديد حقيقي وأثرت بشكل سلبي على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية ولفت الانظار عنها، ومحاولة إسرائيل عسكرتها والتحريض ضدها بشن عدوان. 
وأصبح كثير من الفلسطينيين يرون في مسيرات العودة عبئ وعمل نمطي روتيني بدون ابداع وآليات جديدة سلمية تقلل من الخسائر والضحايا، وتعمد قوات الإحتلال الاسرائيلي ايقاع اكبر عدد من الشهداء والإصابات وأعداد ذوي الإعاقة في تزايد حتى أصبح في غزة ما يسمى بـ ظاهرة أصحاب العكاكيز الذين فقدوا أطرافهم السفلى جراء بترها وعدم قدرة الطواقم الطبية على تجنب البتر نظراً للرصاص الفتاك الذي تستخدمه قوات الإحتلال.
والسؤال الكبير: كيف يتم إطلاق النار على جندي إسرائيلي في ذروة مسيرات العودة والعدد الكبير من المواطنين، وعدم توقع الرد الإسرائيلي العنيف، ووفقا للتقديرات الإسرائيلية إن إطلاق النار من قناص فلسطيني على الجندي الإسرائيلي ومقتله جاء بمبادرة أو قرار ميداني أو مجموعة من المقاومة، ولم تكن قيادة المقاومة على علم بالعملية وإطلاق النار كان أثناء تواجد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أبو العبد هنية على الحدود وأخرين من قيادات حماس، ومر هنية بموكبه من شارع جكر في نقطة متقدمة من الحدود، وكان تحت مرمى نيران القناصة الإسرائيليين، إضافة إلى ذلك إستشهد ثلاثة مقاومين من الضبط الميداني ولم يبلغوا بإخلاء مواقعهم.
حماس إرتضت ان تكون جزء من الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة ووجدت ضالتها في حشد الناس بعمل سلمي، وأصبحت تقوده وتهمين على كثير من مفاصله وفعاليته وتصدر المشهد قيادات حركة حماس على حساب الفصائل الأخرى، وأصبح مشهد قيادة حماس في المسيرات يثير التساؤلات والانتقادات للطريقة الاستعراضية التي يشاركون فيها والتناقض من خلال الحضور بسيارتهم الفارهة في مشهد لا يعبر عن مشاركة حقيقية، وهي التي لم تتعود على المقاومة السلمية ولم تمارسها وفضلت المقاومة المسلحة التي تمنحها القوة والسلطة والسيطرة. وهناك شك كبير في تغيير حماس قناعاتها بتبني المقاومة السلمية الشعبية والقول ان هناك تحول استراتيجي لدى حماس وفصائل المقاومة ايضا في تبني المقاومة السلمية كنهج، لذا فالشك في قدرتها على الإستمرار في مسيرات العودة وعسكرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من خلال تشكيل وحدة خاصة لها بعد ان كانت عمل شعبي يقوم به الاطفال والشباب وبدأ كثيرون يفقدون صبرهم من إستمرارها ونمطيتها.
استراتيجية اسرائيل نحو غزة هي الإستمرار في الحصار والقتل والدمار والتجويع ولا حلول جذرية ولا آنية في الأفق، وتحاول اسرائيل التملص من مسؤوليتها عن الحصار ولن تقدم على رفعه طالما بقي حالنا على ما هو عليه، وجل ما تقدمه تسهيلات محدودة، ووزير الامن أفغيدور ليبرمان يحاول ابتزاز غزة وقدم عرض يتضمن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم أمام حركة البضائع وإعادة مساحة الصيد كما كانت في السابق، مقابل الحفاظ على الهدوء. 
مسيرات العودة والطائرات والبالونات الحارقة فاجأت إسرائيل وخلقت في بداياتها حال من الاجماع الوطني كوسيلة سلمية غير مكلفة وشكلت نوع من الاستنزاف وعدم الشعور بالأمن في صفوف ما يسمى مستوطني غلاف غزة، والأمن هو رأس مال الحكومة الإسرائيلية والاحزاب السياسية وما نشاهده من خلافات ومزايدات حزبية وسياسة في صفوف الحكومة والمعارضة والتصعيد المتكرر هو جراء البالونات الحارقة، ويتسابق الجميع في اسرائيل على التحريض على الدم الفلسطيني والقتل.
الفلسطينيون في غزة ينتظرون موعد التصعيد القادم، واذا كان المزاج العام الفلسطيني في قطاع غزة يدرك اللحظة الحاسمة، وان موازين القوى ليست في صالحه، وانهم وحيدون في مواجهة الحصار والعدوان والتهديد الاسرائيلي، وتخاذل بني جلدتهم وفرض العقوبات من قبل السلطة، فالحكمة تتطلب إعادة النظر في مجمل السياسات التي تمارس في غزة والتوقف والقيام بمراجعات ونقاش حول الجدوى من وسائل المقاومة التي ندفع ثمنها غالياً.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط