مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة تنتظر فارسها: "الرئيس الحاسم الشامل"!

غزة تنتظر فارسها: "الرئيس الحاسم الشامل"!

تاريخ النشر: 2017-04-13 | 04:43

كتب حسن عصفور/ اعترف أنني لم أصدق ما تم نشره عبر فيديو مسرب منسوبا الى الرئيس محمود عباس، يتحدث فيه عن "خطوات غير مسبوقة" سيتم إتخاذها، وأنه لم يعد يحتمل استمرار الانقسام، ولذا كان التهديد "الحاسم" و"غير المسبوق" أيضا منذ أن قامت حماس بانقلابها "الأسود" والمتفق عليه كذلك بين أطراف عدة..

تأخرت بنشر الفيديو المسرب في موقع "امد للإعلام"، لسبب مهني، لأن المفروض نشره بوكالة الرئيس عباس الرسمية واعلامه الخاص - الاعلام الفلسطيني سابقا - ( تلفزيون، إذاعة، نشرات مختلفة، صفحات التواصل الاجتماعي، مواقع صديقة، ناطقين، مستشارين بلا حصر، لكنها لم تنشر هذا الكلام)، لذا الشك تسرب بمصداقية الكلام، ولكن كثرة الانتشار ومرور وقت كاف للرد كان سببا للنشر مع تحمل مسؤولية النشر دون أي مرجعية، ولذا كان الخيار نشر ذلك "الخطاب" الذي قد يكون "نقطة فاصلة" في المشهد السياسي..

وقبل منتصف ليلة 12 /13 ابريل (نيسان) قامت أجهزة عباس الاعلامية بالتكرم بنشر الخطاب الحاسم كاملا بعد ساعات من تسرب الفيديو، وهو ما شكل "ارتياحا مهنيا" في التعامل مع مثل ذاك الحدثـ وأضفت الى الخبر النص الكامل لـ"الخطاب الحاسم"..

وبعد ان تأكد النطق العباسي، لنقف سوية ونفكر بعيدا عن "النوايا السوداء"، ما هي "الخطوات الحاسمة" و"غير المسبوقة" التي يمكن للرئيس عباس ان يقوم بها للخلاص من "المصيبة الكبرى" التي تمثلها حماس بخطف غزة، وسبله السديدة لاسترجاع القطاع ليصبح ضمن "الشرعية العباسية الجديدة"!..

يبدو أن الرئيس عباس وفريقه، قد رسم "سيناريو تحرير قطاع غزة" بشكل تفصيلي وسيحمله ضمن ملفات أخرى، الى البيت الأبيض لتكون على طاولة البحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كون "خطة تحرير قطاع غزة" تستوجب "دعما متعدد الأشكال من فرق متعددة الجنسيات"..وعل محاور الخطة تتضمن:

أولا: الحسم السياسي:

يعلن الرئيس عباس بعد انتهاء المهلة الممنوحة الى حماس، يوم بعد 25 أبريل 2017 في حال لم توافق على الانسحاب الرسمي من المشهد السلطوي وتسليم "السلطة" كليا الى فرقة الرئيس، فإنه سيعلن اعتبارا من 26 أو 27 أبريل القادم "قطاع غزة إقليم متمرد"..

ما يترتب عليه خطوات غير مسبوقة، منها:

 *وقف كل أشكال "التعامل" مع الوضع القائم..

*والطلب رسميا من الجامعة العربية والدول الاسلامية والأمم المتحدة، اعتبار حركة حماس حركة خارج القانون،

* الطلب من المؤسسات الدولية وضعها على قائمة "الإرهاب"..

ثانيا: الحسم الاقتصادي:

استنادا الى الخطوة السابقة، بأن "غزة إقليم متمرد" و"حماس" حركة ارهابية، فهذا يتطلب فرض كل أشكال الحصار الاقتصادي والمالي عليها، وتنفيذ "سلة عقوبات"، على الطريقة الأمريكية مع كل دولة أو كيان أو حركة تضعها ضمن "قوائم الإرهاب"، تبدأ:

*تجميد أموال الحركة، قيادة ومؤسسات في البنوك الفلسطينية والعربية والعالمية، وملاحقتها في سياق القائمة السوداء..

*الطلب من المؤسسات الاقتصادية والبنكية والمالية العاملة في قطاع غزة مغادرتها فورا، وتعليق عملها الى حين "تحرير غزة"..

*وقف تقديم أي دعم مالي للمجالات الاقتصادية في القطاع، كهرباء، مياه، شؤؤون اجتماعية..

*وقف الرواتب واحالة العاملين في المؤسسات الى "التقاعد المبكر" الى حين انهاء عملية "التحرير"..

ثالثا:الحسم القانوني:

اعلان حالة "الطورائ" في الضفة الغربية، استنادا الى اعتبار قطاع غزة "اقليم متمرد"، ما يتطلب اتخاذ خطوات خاصة باعتبار حماس خارج القانون، ما يؤدي الى:

*إنهاء المجلس التشريعي واعتباره لم يعد قائما، واعلان وجود فراغ "برلماني"، ما يلغي أي حصانة لأي من أعضاء حماس المنتخبين..المحكمة الدستورية بصفتها ستصدر "حكما" يشرعن مراسيم الرئيس عباس..

*ملاحقة مؤسسات حماس في الضفة الغربية، واغلاقها باعتبارها تتبع حركة "ارهابية"..

*مصادرة أملاك وأموال الحركة الحمساوية..

*مطاردة كل من ينتم الى حماس وملاحقته كشخص مطلوب للعدالة بكل أشكالها..

*مصادرة أي وسيلة اعلامية تابعة لحماس، أو "صديقة" لها..

رابعا: الحسم الشعبي - العسكري:

ولأن قطاع غزة، له وضع خاص، ومنفصل جغرافيا عن الضفة الغربية، قبل فصله سياسيا بسلطتي المصيبة الكبرى، فتحريره يتطلب "تفكيرا غير مسبوق"، ضمن "الخطوات غير المسبوقة" التي يفكر بها الرئيس عباس، وهنا، يمكن التفكير أن أجهزة الرئيس وضعت له "سيناريو انقلاب أمني" من داخل حماس، عبر تنسيق خاص ومتطور جدا، بحيث تقوم تلك المجموعة بتنفيذ عمليات خاصة ومنها:

*اغتيالات لعدد من قيادات حماس السياسية والأمنية..

*الخروج بمظاهرات شعبية جارفة تحت شعار "يسقط حكم العسكر الحمساوي"..

*تكليف مجموعات أمنية خاصة باطلاق النار على المتظاهرين وقتل العشرات والصاق التهمة بأجهزة أمن حماس..

*تمرد بعض قطاعات حماس الأمنية على تنفيذ قرار اطلاق النار على المتظاهرين..واعتبار ما حدث "جريمة كبرى"..ما يقود الى "تمرد أمني عسكري" يهدد حياة القيادة العسكرية السياسية الحاكمة في قطاع غزة..

وكل ما يلي ذلك من "ثورة غضب" كما حدث في بلدان مجاورة..

وبعد سقوط عشرات أو مئات قتلى وجرحى من "المتظاهرين السلميين" مع تمرد قطاعات أمنية يطالب الرئيس عباس بضرورة "التدخل العسكري" لـ"إنقاذ أهل القطاع" من جرائم حرب حماس، كما هو حال معارضة سورية، واستنادا الى اسرائيل لم تعد "عدوا مباشرا"، وليس "خطرا ضمن الأخطار التي حددتها أولويات التحالف العربي الأمريكي" يصبح ممكنا ان تساهم مع "القوات الصديقة متعددة الجنسيات" كأداة في التحرير، وبالطبع قد يكون مسؤولها الإسمي "لواء أمني عباسي"..

هل هناك سبل أخرى يمكن التفكير بها للقيام بـ"خطوات حاسمة وغير مسبوقة" لـ"تحرير قطاع غزة"..

ربما هناك الكثير في جعبة طرفي "التنسيق الأمني"..

ومن اليوم يمكن اعتبار الرئيس عباس "الرئيس الحاسم الشامل"، صفات تضاف الى ما يحمل من "ألقاب" بات تعدداها معقدا..

قطاع غزة تنتظرك سيادة "الرئيس الحاسم الشامل" فارسا محررا من جبروت ظلامية طال أمدها..

صحيح بتتوقع قطر وتركيا ممكت تكون معك أم معهم..سؤال عشان تفكر فيه قبل "الحسم غير المسبوق"..ولا نعرف هل سيطبق كل ماسبق على أي فصيل يرفض تلك "الإجراءات الحاسمة"، ما يفرض عقد "مجلس وطني طرئ" في المقاطعة لاختيار قيادة غير مسبوقة ايضا توافق على ما يريده "الرئيس الحاسم الشامل"!

لك الله يا شعب فلسطين!

ملاحظة: كان ناقص على وزير حرب الكيان ليبرمان يفتح بيت عزاء في وسط تل أبيب لتلقي "العزاء" في الذين تم اعدامهم في قطاع غزة وعين الحلوة..حالنا صار مسخرة مع هيك "حاسمين" الى درجة "غير مسبوقة"!

تنويه خاص: رامي وخيرية..حملة اعلانات يقوم بها مدير مكتب رامي على صفخات التواصل باعتبارهما "فارسي تحرير الأقصى"..حملة اعلانات تستحق المشاهدة ولا أفلام اسماعيل يس..!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط