مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة ... أهداف عاجلة وآفاق آجلة

حسنا فعلت حماس وفصائل المقاومة حين حسمت حالة التردد والترقب وانتظار ما ستؤول الية تطورات االاقليم , كي تقرر تجاوز حالة الجمود والمراوحة في المكان دون ادنى فعل ثوري , والرد على تغول الاستيطان وسياسة القمع والاعتقال ونسف البيوت والحصار وتهويد الأرض والبشر. اذ أعادت الأمور الى نصابها حين قابلت سياسة الردع بمثلها , وأدركت أن ادامة الاشتباك مع العدو , يوحد شعبنا ويقوي جبهتنا وينفض عنها الوهن الذي اصابها بفعل الانقسام , وسياسات التنسيق الأمني , والمفاوضات العبثية , وانعدام البدائل والرؤى , وانتظار ما لا يأتي . ذلك أن فلسطين هي مركز الدائره وبوصله المناضلين التي لا تخطيء , بداية التغيير لا تكون الا منها , ولأجلها , ونحوها , يسقط الشهداء , و تتواصل المسيرة عبر الأجيال , وتبقى رايتها خفاقة .

وسيان سميت هذه المعركة باسم معركة العاشر من رمضان , في اشارة الى حرب تشرين 1973 . او البنيان المرصوص , كدلالة على وحدة الشعب الفلسطيني بكل مناطقه في غزة والضفة وفلسطين الداخل والشتات , ووحدة كل قواه الحية على أرض المعركة . فانه ينبغي القول أن ثمة افاق كبيرة آجله تفتح لها هذه المعركة المجيدة الأبواب , وتهيء لها الدروب . كما أن ثمة اهداف عاجلة , أزعم أن بعضها تحقق بالفعل منذ انطلاق اول صاروخ , وفي ذات اللحظة التي خرجت فيها أول مسيرة , في اي جزء من فلسطين , معلنة مرة اخرى فشل محاولات تقسيم الشعب , واعادة وحدته ووحدة نضاله واهدافه وأمانيه وتطلعاته . لتبشرنا بافق قادم تعود فيه القضية الفلسطينية الى جذورها التي شوهتها اتفاقات السلام المزعوم , ويعود الشعب الفلسطيني موحدا مابين الداخل والشتات يحمل ذات القضية ونفس الهدف . تحرير فلسطين .

النصر صبر ساعه , وكل البوادر تشير الى اقترابه . العدو مرتبك تماما . ورغم سياسة نسف البيوت من الجو التي يتبعها في غزة , الا انه يدرك تماما فشلة الاستراتيجي منذ بدايات المعركة , في السابق تشدق المحللون العسكريون لديه بأنه وقبل اي حرب في غزة وجنوب لبنان , وفي الاربع وعشرين ساعة الأولى , سيكون سلاح الجو قد دمر ثلاثة أرباع المخزون الصاروخي لدي المقاومة وقواعد اطلاقها , ضامنا بذلك حماية جبهته الداخلية . ما شاهدناه لا يتعدى تدميرا للبيوت والمؤسسات , في حين فاجأته المقاومة بتجاوز القدس وتل أبيب الى ما بعدها , الى الشمال وحيفا والخضيرة , وهكذا بات الجنوب والوسط والشمال تحت نيران المقاومة , في فشل ذريع لمعلومات العدو الاستخبارية . صحيح أن قوة النيران لدى المقاومة محدوده قياسا بحجم غاراته الجوية , لكن هذه الضربات اثبتت وجود قوة ردع فلسطينية لا يستهان بها , قادرة على وقف الحياة العامة وعجلة الانتاج في كل فلسطين المحتلة , بل وجعل اكثر من خمسه مليون صهيوني يبيتون في الملاجيء أو بالقرب منها .

قد يستطيع العدو تنفيذ بعض الاغتيالات في خضم هذه المعركة . لكن الطائرة تقصف وتدمر و لا تحتل . خيار الهجوم البري يزداد مع تصاعد في استدعاء جنود الاحتياط . لكن هذا يشكل الخيار الأصعب والأقسى على العدو . ذلك ان زيادة اعتماد الجيش الصهيوني على التقنيات والأسلحة الحديثة قد جعلته يهمل التركيز على العنصر البشري , وساهمت الهبات الفلسطينية السابقه , واضطرار الجيش للانتشار في المناطق المحتلة في التقليل من كفائته العسكرية . ظهر هذا واضحا للعيان في اجتياحات لبنان وغزة السابقة . وعقدت ندوات وأجريت مناورات للتغلب على نقطة الضعف تلك . الآن هو أمام اختبار جديد . اغلب الظن أنه سيلجأ للاندفاع في المناطق الخالية من السكان بالقرب من الجدار الحدودي , لكن ذلك لن يعطيه اي ميزة اضافية بل سيجعله اكثر عرضة للنيران والهجمات الفلسطينية . اما اعادة احتلال غزة فانها مغامرة كبيره يراهن بها نتنياهو وكبار القادة في الكيان على مستقبلهم , واذا حدثت فهي معركة كبيرة و طويلة , ستغير الكثير من المعادلات القائمة , وتمتد تأثيراتها من فلسطين والكيان الصهيوني الى المنطقة برمتها .

النصر قادم لا شك فيه , ولكن حجم هذا النصر لا يتوقف فقط على استمرار المواجهة في غزة وادامة الاشتباك مع العدو لأطول فترة ممكنة فحسب . الصاروخ مهم والصمود مهم وقدرة الردع التي تحققت مهمة , ولكن بنفس الأهمية يأتي استمرار الحراك الجماهيري في الضفة الغربية ومناطق الداخل الفلسطيني , بل وتصعيد هذا الحراك باتجاه مواجهة العدو وحواجزه ومستوطنيه , وادامة الاشتباك معه في كل نقطة من الأرض الفلسطينية . انها معركة لا تقل اهمية عن معركة غزة وهي جزء اساسي ومكمل لها . وهي المعركة الكفيلة بتشتيت جهد العدو وتوزيع قواه . وهي المعركة القادرة على اسقاط التنسيق الأمني عمليا وعلى أرض المواجهة . وهو هدف اخرعاجل سيتحقق حتما مع استمرار المعركة . فاتحا الطريق لآفاق استمرار الانتفاضة وتحديد ملامحها واتجاهاتها في كل فلسطين .

استمرار المعركة والصمود فيها واتساعها لتشمل كل فلسطين سيؤديان حتما الى تغيير في الواقع العربي المتلبد , والى هزة في ضمير الشعب المصري الذي قدم خيرة أبنائه في سبيل القضية الفلسطينية , مما سيؤدي الى رفع الحصار عن غزة والى فتح معبر رفح بصورة نهائية كمعبر عربي بعيدا عن المراقبين الأوروبيين والرقابة الصهيونية . انه هدف اخر قابل للتحقيق تماما كهدف اطلاق سراح المعتقلين من صفقة شاليط , وهدف تقديم اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية , وهدف اعادة الزخم العربي باتجاه النضال الفلسطيني.

في الحرب الدائرة حاليا نحن قادرون على تحقيق هذه الاهداف خلال الحرب ذاتها وكنتيجة حتمية لها . فلسطين ما بعد البنيان المرصوص هي غير ما كانت قبله , وثمة آفاق استراتيجية يجب ان ترتسم فورا , وفي طليعتها استمرار المواجهة والانتفاضة واعادة توحيد مسار القضية الفلسطينية في الداخل والضفة وغزة والشتات عبر انهاء حقبة المفاوضات والعودة لمجد المقاومة .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط