مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة.."وكر للتنظيمات المتطرفة"..يا مصيبتاه!

كتب حسن عصفور/ في اللقاء الأخير للرئيس محمود عباس مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، رجل مصر القوي والقادم بإرادة شعبها، سأل الرئيس عن حقيقة تورط بعض من المنتمين لتنظيمات فلسطينية في الأعمال الارهابية ضد مصر وجيشها وقواتها الأمنية، فكان الجواب ايجابا مع توضيح بأن عدم الاعلان عن كل التفاصيل يأتي في سياق محاصرة رد الفعل الشعبي على الفلسطيني دون تمييز، اجابه تعكس حرصا فريدا من رجل يأمل غالبية أهل فلسطين أن يكون رئيس مصر المقبل، حلم يروادهم كما غالبية الشعب المصري..

ولكن للحرص المصري حدودا ايضا، فكان لا بد من اعلان بعض مما لديهم من معلومات تقوم بها بعض أطراف مصرية تكفيرية وارهابية ومشاركة من بعض فئات فلسطينية ، ولذا أعلن وزير الداخلية المصرية، من بين ما أعلن، أنه تم القبض على فلسطينيين متورطين، وذكر بعض الأسماء التي تورطت في القيام بأعمال ارهابية، ولكن الحديث عن بعض الأسماء كان يمكن احتوائه في سياق علاقة طبيعية، الا أن الأخطر هو اعتباره بأن قطاع غزة بات "وكرا للتنظيمات المتطرفة" العاملة ضد مصر وأمنها..تصريح هو الأول بهذا التحديد يصدر عن وزير مصري يتحمل ملف الأمن الداخلي، ولم يكن ليعلن ذلك دون موافقة كل الجهات المصرية الرسمية والأمنية، بما فيها قائد الجيش الفريق السيسي والمخابرات العامة، التي تعلن حماس أنها على تواصل معها..

الاعلان المصري الجديد يعني بكل ببساطة اعتبار قطاع غزة بمن يسيطر عليه، منطقة خطر حقيقي على الأمن القومي المصري، إن لم تصل لاعتبارها "منطقة معادية" لمصر ، ثورة وشعب، وهو ما يمكن وصفه بالأخطر في سياق تاريخ العلاقة الفلسطينية المصرية، ورسالة يمكن اعتبارها أكثر من "جرس إنذار"، ولذا وبعد اعلان وزير الداخلية المصري، لم يعد بإمكان حركة "حماس" وقيادتها وخاصة داخل قطاع غزة الحديث بأن ما يقال عنها ليس سوى ترتيبات ودسائس من مخابرات عباس وسلطته، بالتنسيق مع اعلاميين مصريين، وتكتفي بالرد عليها ونفيها وشن حملة اعلامية مضادة عبر ما تملك هي وجماعتها من وسائل ومنابر اعلامية لا ترى سوى ما تريد أن تقول..

المسألة الآن دخلت في سياق نوعي جديد، ولا يمكن التعامل معها بذات التعامل السابق، بل يفترض على قيادة "حماس" أن تعيد قراءة رسائل مصر السياسية – الأمنية بطريقة مختلفة وجديدة، وأن لا تكتفي بتلك العبارات الساذجة التي قالها رئيسها في غزة، بأنها ليست سوى "عتاب متبادل"، وعلها الرسالة الأكثر استهبالا من رسائل حماس المتتالية منذ سقوط "حكم المرشد الإخواني" فوق أرض المحروسة، والضرورة السياسية والوطنية تدفع حماس، لو رغبت في البقاء كجزء من النسيج الوطني – الاجتماعي الفلسطيني، وتنظيم مشارك في القيادة الفلسطينية في مستقبل الأيام، أن تعيد النظر كليا في نهجها وسلوكها تجاه مصر، وأن تقوم بعملية مراجعة شاملة لكل موقفها وما تقوم به بعض التنظيمات التي أسمتها مصر، ارهابية – تكفيرية..والتي لم يعد النفي أو التجاهل كافيا للهروب من الرد على المطالب المصرية المشروعة لحماية أمنها، ولاحقا لحماية مستقبل العلاقة مع فلسطين وبوابته الجنوبية، الذي بات في نظر "الأمن القومي المصري" خطرا مباشرا وربما معاديا أيضا..

قبل سنوات أقدمت قوات حماس الأمنية على اقتحام مسجد بمدينة رفح، لم تهتز لقدسية المكان ولا مشاعر المصلين، من أجل القضاء على مجموعة سلفية وقائدها عبد اللطيف موسى، قتلته ومن معه داخل المسجد، لأنها وجدت في تلك المجموعة ما يهدد "سيطرتها وأمنها" داخل قطاع غزة، عمل وصفته قوى مختلفة بأنه جريمة كاملة الأركان، ومع ذلك لم تهتز قيادة حماس ولم تتوقف أمام غضب نتج أثر الشكل والطريقة لتلك الجريمة، ولكن مصلحتها وسلطتها وأمنها اباح لها ما ليس مباحا..إلا أن حماس سمحت لقوى جديدة تنتمي لذات الجذر الفكري لمن قتلتهم سابقا، الاعلان عن استعدادها لخوض "حرب مقدسة" ضد الجيش المصري بعد ثورة 30 يونيو..سماح كونه يخدم خطة التنظيم الدولي للجماعة الاخوانية – الارهابية..

لم تفعل قوات وشرطة حماس شيئا لتلك المجموعات بل أنها حرصت على تعميم مؤتمرها الصحفي، وجاء تبرير بعض قياداتها لاحقا عن سماحها وصمتها لهذا العمل بطريقة لا يمكن وصفها سوى باستمرار لعبة "الاستبهال السياسي" المعتادة.. ولم ينس ذلك البعض من تكرار القول، أنها تنظيمات ضد حماس أيضا..لم يعد بالامكان الاستمرار بهذه اللعبة، فحماس وحدها دون غيرها من سيقرر الجواب على ما جاء في مؤتمر وزير الداخلية المصرية، هل ستبقى حامية وراعية لتنظيمات تكفيرية تعمل ضد مصر من قطاع غزة، أم أنها ستعيد النظر في تلك اللعبة الساذجة وتفتح صفحة جديدة من الاستعداد الكلي للتعاون لوضح حد لما يشكل خطرا على أمن مصر القومي.. المسألة باتت بيد حركة "حماس"، وعلى قياداتها ألا تبقى أسيرة للوهم الأردوغاني أو الاخواني وتلك البلدة المصابة بحالة ارتجاف سياسي بعد غضب الخليج عليها، انتهت الحكاية ولا مجال لعودة "المعزول" وسيبقى في السجن الى حين المحاكمة والتي يبدو من دلائل الاعتقال أنه سجن طويل الأمد..

حماس دون غيرها من سيحكم على مستقبلها في قطاع غزة أولا وفي فلسطين ثانيا، على ضوء موقفها من مصر الثورة، قبل أن تبدأ رحلة "كذب المقاومة عن الأقصى"!

ملاحظة: الاتفاق النووي الايراني والدول الكبرى قد يكون يوما اكثر سوادا لنتنياهو وحكومته الفاشية..ما نأمله بعد ذلك أن تنتبه ايران أن جوارها العربي يستحق منها ايضا "صفقة مودة"..ولذلك كلام  سياسي آخر!

تنوييه خاص: المظاهرات التي بدأت في قطاع غزة ضد عجز حماس عن حل لمشكلة الكهرباء قد تكون بداية لتصويب "الكارثة الأكبر" وحلها!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط