مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"غرينبلات" وسيطا اقتصاديا بين السلطة واسرائيل..خدمة لمن؟!

"غرينبلات" وسيطا اقتصاديا بين السلطة واسرائيل..خدمة لمن؟!

تاريخ النشر: 2018-01-30 | 06:04

كتب حسن عصفور/ دون أي إعلانات من قبل "الرسمية" الفلسطينية، يقوم المبعوث الأمريكي بدور "الوسيط الفاعل" بينها ودولة الكيان، فمنذ أن عاد الى تل أبيب، يتحرك "غريبنلات" على أكثر من جبهة، ليؤكد للعامة، ان أمريكا لم تفقد دورها ولا مكانتها كـ"وسيط" بين طرفي الصراع..

قبل أيام، قامت حكومة الرئيس محمود عباس، بلإطلاق خدمة الجيل الثالث كميزة مضافة من الميزات التي تمنحها دولة الكيان بين حين وآخر لسلطة رام الله، الخدمة التي لم تشمل قطاع غزة، جاءت بوساطة من المبعوث الأمريكي، وفقا لبيان أصدره مكتبه وتم تزويعه على وسائل الاعلام، ولم يكن النشر سوى إشارة لإستمرار الدور الأمريكي "الوسيط"..

قبول السلطة، تفعيل هذه الخدمة للضفة دون القدس وقطاع غزة، ليس سوى تعامل موضوعي مع تكريس "الفصل الكياني" بين جناحي "بقايا الوطن"، رغم كل "المبررات" التي يمكن أن تسوقها حكومة السلطة، بأن اسرائيل تمنع وترفض، ولكنها تجاهلت أنها وافقت على "الفصل العملي" التقني، وكان لها أن ترفض تلك "الميزة" لإعتبارات سياسية، وتتجاهل كليا الربح اللامحدود لشركات الاتصالات..وأن تجري حسابا دقيقا لمعنى الدور الأمريكي الفاعل لـ"إنجار تلك الخدمة الإنترنتية" في هذا التوقيت..

حكومة تتلفظ كثيرا عن "وحدة الضفة والقطاع"، وسلوكها العملي بناء "جدر بكل أنواعها" بينهما..

ويبدو أننا أمام "نشاط أمريكي جديد"، حيث أعلنت وسائل اعلام عبرية، وسط صمت سلطة رام الله، عن لقاء بين رامي الحمد الله، الوزير الأول في حكومة عباس، ووزير مالية دولة الكيان كحلون، وأيضا بترتيب مسبق من البمعوث الأمريكي المقيم في تل أبيب، ولأهداف أقتصادية..

بعض ما تسرب، ونأمل أن يكون غير دقيق، ان اللقاء سيعقد في مكتب الوزير الاسرائيلي بالقدس الغربية، وستكون هذه سابقة فلسطينية خطيرة سياسيا، حيث يعتبر ذلك "إعترافا عمليا" بأن القدس عاصمة للكيان، وتلك ليست قضية إجرائية، فلو حدثت سنكون أمام تغيير جوهري في الموقف الرسمي الفلسطيني خلال زمن الخالد ياسر عرفات، حيث رفض اي لقاء فلسطيني - اسرائيلي أن يعقد في القدس الغربية، لإعتبار سياسي واضح..ولو حدث من رامي فسنكون أمام كسر الموقف الرسمي من اعتبار القدس عاصمة للكيان..

جوهر اللقاء، وفقا لما تم نشره سيتناول، قضايا مالية - اقتصادية، والسؤال هنا بداية، لماذا يذهب الوزير الأول الفلسطيني للقاء وزير اسرائيلي، دون إدراك أن ذلك لا يليق بأي شكل من الأشكال..

كان من الممكن قبول ذلك، لو أن الاسرائيلي جاء الى رام الله ويستقبله رامي بحضور وزير المالية ووزيرة الاقتصاد، دون أن يذهب لتفاصيل البحث، وتلك مسائل تعكس مدى الاحترام الذاتي للمنصب وليس لمن يشغله، فتلك لا قيمة لها..

وجوهر اللقاء قضايا اقتصادية، والسؤال هل قطاع غزة سيكون جزءا من قضايا البحث، أم انه سيكون قاصرا، كما الجيل الثالث على الضفة الغربية، تأكيدا للسلوك الحكومي منذ سنوات، حيث يغيب قطاع غزة عن تصورات الحكومة، بذرائع متعددة، خاصة وأن وفدا للرئيس عباس قبل أشهر عدة، تقدم بـ"رزمة مشاريع اقتصادية" الى الإدارة الأمريكية تخلو من اي مشروع لقطاع غزة، وكلها تنحصر في الضفة بين مناطق أ، وب وج، ملف قدمه في حينه مستشار عباس الاقتصادي محمد مصطفى بحضور صائب عريقات وماجد  فرج..

هل يكون اللقاء الجديد، وعبر الوسيط الأمريكي غرينبلات بحثا لتنفيذ بعضا من تلك الرزمة التي قدمها مصطفى، كمصيدة أمريكية لحكومة عباس، التي تنهار كثيرا أمام "الإغراءات الاقتصادية"، حيث المؤشرات تؤكد أن الادارة الأمريكية تستخدم الملف الاقتصادي لتمرير بعض جوانب الصفقة السياسية، المعروفة بـ"الصفقة الكبرى - صفقة ترامب"..، فلا "هدايا مجانية" في عالم السياسية، خاصة وأن "السلطة الرسمية الفلسطينية" اعلنت أنها لم تعد تقبل أمريكا "وسيطا"، ولكنها تظهر تواطئا في ذلك الدور في البعد الاقتصادي، ما يؤكد أن الرفض ليس سوى شكلا جديدا من "أشكال الخديعة السياسية" رفض للوساطة سياسيا وقبلوها إقتصاديا..كيف!

ملاحظة: بعد مضي أسابيع على قرار المجلس المركزي أعلن أحد أعضاء تنفيذية منظمة التحرير، أن مزاج الرئيس سمح بعقد لقاء السبت القادم..بالك قرارات المركزي سترى النور أم "العتمة هي الحل" يا فلان!

تنويه خاص: الاشادات المستمرة من قادة أجهزة أمن الكيان لجهد ودور أجهزة أمن عباس تؤكد أن "التنسيق الأمني" لن يمس..صدق "البحباني" في مقولته الخالدة أنه "مقدس حقا"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط