مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غرفة عمليات 'معركة أيلول'

غرفة عمليات 'معركة أيلول'

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:34

كتب حسن عصفور/ أخيرا تم الوصول إلى تشكيل غرفة عمليات 'معركة أيلول – سبتمبر' المقبلة، وفقا لما أعلنه عضو مركزية حركة فتح نبيل شعث، وما لم يتم نفي الخبر فهو بات صحيحا، وأنه بات حقيقة سياسية في الحالة القائمة، والإعلان أشار إلى مكون اللجنة من الشخصيات التي ستكون بمثابة غرفة أركان للحرب المقبلة، تضم شخصيات وفقا للمهام الوظيفية سواء في منظمة التحرير أو الحكومة الفلسطنية، وكان ملفتا ألا يصدر قرارا رسميا فلسطينيا بتكشيلها ومهامها كما هو المطلوب لكن جاء غياب ذلك وكأنه محاولة تعمية على المكون، حيث الإعلان الرسمي وليس التسريبي يشكل جزءا مهما في التعاطي الجاد مع إدارة المعركة، كي يتم التعاطي مع اللجنة بكل جدية ومسؤولية، ويكون الإعلان تدشينا رسميا علنيا لخطة الهجوم من خلال 'قيادة الميدان' .. ولكن حدث ما حدث وليكن 'عملا سهوا' غابت عنه تقدير المسألة وفقا لما سيأتي..

وتشكيل اللجنة المتأخر جدا، يشكل خطوة هامة في التأكيد على أن هناك إصرارا على طريق 'المعركة الأيلولية' وتضعف إلى حد كبير أصوات البحث عن أي ذريعة أو سبب لتأجيل تلك المعركة ، سواء كان بحسن نية وتقديرا لحسابات الربح والخسارة كما يرى بعض من قيادات العمل الوطني، وفقا لما تم الإشارة إليه في أكثر من صعيد، دون أن يكذب أي ممن وردت أسماؤهم تلك الأخبار، أو بعض من لا يريد الصدام السياسي مع الولايات المتحدة وبعض أورويا أو الوصول إلى معركة 'كسر عظم مع نتنياهو وحكومته' تحسبا لنتائج ليسوا على استعداد لتحملها لاحقا، لو نفذت حكومة الاحتلال تهديداتها، خاصة 'الامتيازات والتسهيلات'، ولكن تشكيل اللجنة يشير إلى أن الذهاب بات هو الخيار الأقرب من خيار التأجيل ..

ولكن يبرز سؤال من نتاج التشكيل وهو لماذا جاء التشكيل وكأنه عمل 'وظيفي' مهني، وليس عملية سياسية تحتاج وضع آلية في سياق الرؤية الشاملة للمسألة الفلسطينية، فتشكيل اللجنة كان يجب أن يكون تشكيلا وطنيا عاما، شاملا لمختلف المكونات السياسية الفلسطينية كي تدرك أنها شريكة وصاحبة قرار في المعركة، خاصة أن استحقاق أيلول ليس سوى أحد أوجة المواجهة الشاملة مع المحتل في نطاق غير عسكري، وكان تشكيل اللجنة غير المهنية سيدفع قدما مدى 'الجدية الفلسطينية' في مواصلة المشوار إلى نهايته، ولن يتوقف أمام 'محطة التفافية' أو مطب سياسي تضعه قوى الرفض العالمية بقيادة واشنطن – تل أبيب في طريق خيار الذهاب، وعليه كان للتشكيل السياسي الوطني العام أن يكون حصنا معززا لتلك المعركة، ويمكن أن تكون اللجنة المهنية بمثابة 'سكرتاريا تنفيذية' للجنة السياسية الوطنية، أما الاقتصار على التشكيل المهني، فيبدو كهروب من إشراك القوى الأخرى في كيفية إدارة المعركة الهامة سياسيا وتاريخيا للشعب الفلسطيني، بل وقد تكون المعركة التي يمكن أن تعيد رسم ملامح المشهد الفلسطيني برمته، إن انتهت المعركة لما يريد الشعب الفلسطيني أو لم يتحقق ما يريد..

معركة سياسية بامتياز، لا يجوز التعامل معها وفقا لعقلية 'الاستئثار السياسي' التي باتت سمة للمشهد الفلسطيني، بل وهي رسالة لا تستقيم مع روح الاتفاق الموقع لإنهاء الانقسام، ولعل المعركة هذه كانت فرصة مناسبة للدفع قدما بتشكيل 'لجنة القيادة السياسية المؤقتة' وكان يمكنها أن ترسل رسالة طمأنة إلى الشعب الفلسطيني، بأن الخلاف على تسمية رئيس الحكومة ليس كارثة سياسية، ولعل الوقت لم يفت بعد بإعادة تشكيل اللجنة لتصبح 'لجنة سياسية وطنية' وليس 'لجنة مهنية وظيفية' ..الفرق كبير بين تلك وهذه لو أريد العمل على تحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية والارتقاء خطوة للأمام بترسيخ تقاليد عمل جبهوية باتت في حالة من الضعف الشديد..

ملاحظة: ظهور عدد من أعضاء مركزية فتح للدفاع عن سلام فياض خلال الـ48 ساعة الأخيرة، يشكل تغييرا جوهريا في سلوكهم الصامت أشهرا .. ولكن هل ما يحدث 'قناعة' أم  شيء آخر.. الأيام كفيلة بذلك

تنويه خاص: لندن تعتقل الشيخ رائد صلاح.. هي ناقصة يا مستر كاميرون..مش بيكفي نتنياهو.. الشيخ حتى في لندن.. تحية مستحقة ..

تاريخ : 29/6/2011م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط