مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عين الحلوة الى اين

عين الحلوة الى اين

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 14:58

رغم الضجيج الإعلامي، والحديث المُتكرر عن إنتهاء محنة مخيم عين الحلوة، إلا أن الأمور على الأرض ما زالت بعيدة من كل هذه الأجواء الإعلامية والتبشيرات التي تُطلقها كافة الفصائل والقوى الفلسطينية وغيرها، وبالطبع، فإن ما يدعونا للذهاب الى ما سبقنا اليه، أن التجربة المريرة طوال سنوات تدفعنا للحذر الإضافي هذه المرة، فكل ما طرح من تسويات ومصالحات وحلول سياسية وميدانية وغيرها، انتهت من دون نتيجة، وانعكست في ارتداداتها على مشاعر الناس الذين وجدوا أنفسهم ضحية ، رغم الوعود ، حيث لم تجد إنهاء مأساة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بل تجد ان القوى المتطرفة تلعب الورقة التي تمس الحالة الفلسطينية في الصميم.

ان مخيم عين الحلوة ، اصبح يعيش في ازمة حقيقية ، رغم تأكيد الجميع على اهمية تعزيز القوة الامنية الفلسطينية المشتركة، ولكن للاسف نجد ان هناك قوى ليس لها علاقة بفلسطين ،وليس لها علاقة بمأساة الناس ، رغم كل الوساطات والجهود التي تجري بشأن المخيم، تصتدم بالدرجة العالية من التعقيدات التي تلف أزمة المخيم والجوار، حيث يسقط الابرياء ضحية الاحداث التي تجري .

نحن هنا لا نعمل على إشاعة مناخات الإحباط عند الناس الذين تلوعوا وما زالوا يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية جداً ، بل نريد تقديم الصورة كما هي على أرض الواقع، فهل القوى المتطرفة تريد تنفيذ الاجندة الخاصة بتدمير وتهجير المخيم ، اما ان يكون هناك توافق على انهاء هذه الظاهرة ، او القبول بالحل الذي تطرحه الفصائل والقوى الفلسطينية من اجل انهاء أزمة مخيم عين الحلوة .

لقد انقضى سنوات على محنة مخيم عين الحلوة ، حيث يسقط الابرياء من الشهداء ، وغالبيتهم من المواطنين الذين لا ناقة لهم ولا جمل، وهذا يفرض على الفصائل والقوى الفلسطينية مجدداً العمل على إنهاء هذه الأزمة ، والا فصوت الناس سيكون هو الحاسم خلال الفترة القادمة بعد أن تفاقمت أمورهم الحياتية ووصلت الى حدودٍ غير مسبوقة.

فمخيم عين الحلوة، له خصوصية في كل شيء، خصوصية سياسية وطنية فلسطينية ، وخصوصية وطنية لبنانية فهو في قلب مدينة صيدا ، وهو التجمع الفلسطيني اللاجئ ، فقد خرج من بين أزقته عشرات النخب السياسية والمناضلة وفي مقدمتهم الشهداء القادة سعيد اليوسف ومعين شابيطة وناجي العلي ، بالرغم من ضيق الظروف التي يعيشها ابناء المخيم، وشح الفرص المفتوحة أمام اللاجئ الفلسطيني ، فهو شكل رمزية ، باتت موجودة بشكل مستديم في سردية العمل الكفاحي للمسيرة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وللوطنية الفلسطينية. فقد تحوّل هذا المخيم إلى صورة حية عن فلسطين، فكل من عاش بين أزقته وشوارعه، وكل من سكنه وساكن أهله ولو يومًا واحدًا، عشقه، وما انفك عشقه عنه حتى الآن.

من هنا نقول ان مخيم عين الحلوة، ليس مكانًا جغرافيًّا بحتًا، أو كتل بشرية من اللاجئين الفلسطينيين ، إنه جزء أساسي من التاريخ والفعل، الذي يلخص دراما النكبة الفلسطينية وتحولاتها، كما يلخص سطوة وقوة وحضور الفلسطيني، كما يلخص إنسانية ونبل هذا الشعب الذي رمت به أقدار النكبة خارج وطنه التاريخي فلسطين،إنه المخيم الذي كان قبل محنته ينبض في الحياة ليل نهار، فكنت لا تعرف صباحه من مسائه، بأسواقه وبنواديه ومراكز المؤسسات الوطنية الفلسطينية المنتشرة على امتداده، والمجتمعية المحلية ،ولتلك الأسباب يستهدف المخيم من قبل جماعة متطرفة من داخله ، وتجري محاولة اغتياله ووأده، كما يستهدف بذلك حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرض وطنهم التاريخي في فلسطين.

ختاما : اردت تسليط الضوء على مخيم عين الحلوة في ظل حالة التي تعيشها القوى والفصائل الفلسطينية التي مازالت غارقة في سباتها وتقديراتها غير الصحيحة، بالرغم من تواجدها اليومي على الأرض، لكنها مازالت بعيدة عن المبادرة لتقديم الحد الأدنى المطلوب من المساعدة للناس، وعليه، إن كل التقديرات، المُستقاة من أرض الواقع، ومن التجربة، تؤكد على ضرورة انهاء هذه الحالة التي اصبحت تهدد المخيم وتسعى الى تصفية الوجود المعنوي والمادي الذي يرمز لقضية العودة ولحق اللاجئين الفلسطينيين بوطنهم الأزلي فلسطين التاريخية.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط