مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عودة العرب الى سوريا مصلحة لهم أولا!

عودة العرب الى سوريا مصلحة لهم أولا!

تاريخ النشر: 2018-12-18 | 05:53

كتب حسن عصفور/ زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، كسرت كليا، والى غير رجعة القرار الأمريكي – الاستعماري لتدمير سوريا الدولة، على الطريقة الليبية، بعد أن قادت قطر وبعض دول الخليج تنفيذ ذلك القرار في حينه بإيقاف عضوية سوريا في الجامعة العربية، تحت الخدعة الكبرى، حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي حاولت الإدارة الأمريكية تمرير مشروعها من خلاله، عبر أدوات لا صلة لها مطلقا بتلك المسميات لا ديمقراطية ولا حقوق انسان دولا وجماعات إسلاموية وذيليات حزبية وشخصيات بلا ملامح سوى تبعية للمستعمرين.

نعم، تلك الزيارة هي البشارة السياسية لتغيير مشهد عربي نحو بناء جديد، يعيد الاعتبار المفقود، الذي ذهب خلال سنوات عجاف، فتحت الباب لكل مظاهر الإرهاب والفوضى وتدمير واقع كياني قومي عربي لصالح ما هو غير عربي، هوية وفكرا.

سوريا، بدعم تاريخي من روسيا تمكنت من هزيمة أخطر مؤامرة كان لها أن تكسر أحد روافع الأمة العربية، وبلا أدنى شك، فإن انتصار ثورة 30 يونيو في مصر عام 2013 لعب دورا محوريا، بل وجوهريا في وقف تلك المؤامرة الأمريكية – الاستعمارية، التي بدأت بتدمير العراق وفتح الباب لكل مبيقات "الطائفية السياسية – المذهبية"، بذريعة الخلاص من "ديكتاتورية البعث وصدام"، فباتت دولة تلهث اشهرا لتشكيل حكومة لا ترضى عنها الطوائف المذهبية والعرقية، فيما ليبيا وبدعم مصري عربي وروسي وبعض أوروبي تحاول أن تعيد حضورها والخلاص من الجماعات الإرهابية.

لم يعد بعيدا أن تعود غالبية الدول العربية الى سوريا، لأنها من اختارت المغادرة ولذا هي من عليها ان تذهب الى حيث كانت، ولا يجب التعامل مع صياغة العلاقة الجديدة على قاعدة منتصر ومهزوم، فما كان بجملته هزيمة للعربية، دولا وهوية، ونصر لغير العربي، خاصة من عرف كيف يتسلل عبر تلك الكارثة، ومحاولة تعزيز الحضور بما يمثل حاجزا عازلا بين سوريا والعرب.

العودة العربية الى سوريا، بات ضرورة قومية وسياسية، خاصة بعد أن باتت كل مشاريع التآمر أكثر وضوحا، وكشفت ان المسألة ليست "حقوق انسان وبناء ديمقراطية"، بقدر ما يقف خلف ذلك أهدافا لتفتيت واقع كياني لتمرير مشروع هو الخطر على الكيانية العربية منذ اتفاقات سايكس بيكو، وأن كل دولة عربية كانت على أجندة التمزيق كل بذريعة، مهما اعتقدت أنها خارج تلك الحسابات الأمريكية، ولعل ما يحدث راهنا وبعد قضية خاشقجي تكشف ان أمريكا، وتحالفها لم تتخل عن مشروعها التدميري للكيانية العربية.

لم يعد مجهولا أبدا، ان سوريا القوية هي سد امام "الجشع السياسي التركي"، الذي يحاول بكل سبل ممكنة لرسم ملاح "خلافية معاصرة"، في تصريحات غاية في الوضوخ لرجب طيب أردوغان، قالها ان تركيا هي الأحق والقدر بل والأجدر بقيادة "العالم الإسلامي"، رسالة كان لها وحدها أن تعيد حسابات بعض العرب، خاصة الشقيقة الكبرى مصر والعربية السعودية والإمارات المتحدة، بما بينهم من "تحالف سياسي".

السؤال، لماذا التردد والإبطاء في فتح طريق دمشق القاهرة، كونه سيكون الطريق العام لكل عواصم العرب، ومنه الى الجامعة العربية، التي كان لها ان تبادر هي بحكم مسؤوليتها "الميثاقية" عن الأمن القومي العربي.

لا ضرورة للحديث لما ولماذا وكيف والى اين، فكل ما حولنا يضغط وبقوة لتصويب المسار المنحرف منذ سنوات، وتلك مصلحة ليس لسوريا فحسب، بل هي لغيرها العربي أولا.

ملاحظة: مطلوب من قيادة حماس، ان تتحكم بكثير من سلوك عناصرها في الضفة الغربية، وتقطع الطريق على حالة "اشتباك سياسي" مع مؤسسات السلطة الأمنية والسياسية، وتمسك بجوهر مبادرة رئيسها الأخيرة، الحكمة السياسية ربح صاف!

تنويه خاص: من المعيب صمت قيادة سلطة رام الله على نشر خبر عبري، بأنها وراء تقديم معلومات عن القيادي الحمساوي جاسر البرغوثي، دولة الكيان تعلم أكثر يا سادة فلا تتبرعوا بمزيد من إهانة شعبكم، اقله وأنتم تصرخون مهددين بـ "سوف ولن تسمحوا"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط