مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عودة العرب الى سوريا ..بداية مواجهة الغزوة التركية!

عودة العرب الى سوريا ..بداية مواجهة الغزوة التركية!

تاريخ النشر: 2019-10-10 | 03:09

كتب حسن عصفور/ في نوفمبر 2011 عملت دولة قطر، مخلب المشروع الأمريكي – الإسرائيلي لتقسيم المنطقة العربية، على انتزاع قرار من الجامعة لتعليق عضوية سوريا وفرض عقوبات عليها ووقف الاتصالات معها، الى حين "تنفيذ " حمايتها المدنيين، بمشاركة من غالبية الدولة المشاركة.

ذلك القرار، مع تطورات ليبيا والمشاركة العملية في اغتيال القذافي كما سبق اغتيال صدام حسين، بمشاركة أمريكية إيرانية، كان جسرا لعبور القوى غير العربية الى المنطقة، لتشكل عناصر مشاركة لمشروع التقسيم والتقاسم للمنطقة كل بشعار.

القرار الذي كان منذ 8 سنوات ضد سوريا، يجب أن ينتهي فورا يوم السبت 12 أكتوبر 2019، وتعلن الدول العربية الغاء كل قرارات نالت من مكانة سوريا، ورفع العقوبات التي أقرتها دول عربية نيابة عن أمريكا، لم تحصد منها سوى خراب سياسي ليس لسوريا بل لمجمل الواقع العربي، الذي بات هشا الى حد التطاول عليه أصبح متاحا لمن يريد.

الغزوة التركية الأخيرة، جاءت بتوافق أمريكي كامل، علها تحقق بعضا من أهداف لم تتمكن من تحقيقها عبر "أدوات غير عسكرية"، وإبقاء سوريا التي حققت انتصارات تاريخية على قوى الشر السياسي، بعيدا عمن وقف معها من غير العرب، لحسابات ومصالح إقليمية، ستنهار مع العودة العربية.

الغزوة التركية هي فعل عدواني ضد النظام الإقليمي العربي، وصفعة له قبل أن تكون احتلالا استعماريا جديدا، ما يتطلب التفكير بعيدا عن "ضيق أفق سياسي" للبعض العربي، بأن ما سيكون نتاج تلك الغزوة لا ينحصر في مكانه المباشر بل سيترك أثره على الكل العربي، ويفرض معادلة جديدة، تكون القوى غير العربية هي صاحبة القرار، في محاولة لإنتاج "سايكس بيكو" معاصر، لتقسيم النفوذ وتقاسم الأراضي.

الغزوة التركية، إعلان صارخ لدول عربية تعتقد أن أمريكا تمثل لها "حصن الدفاع" عن وحدتها، بأن ذلك ليس سوى وهم مطلق، فالولايات المتحدة لن تكون يوما مع أي دولة عربية تنهض، بل أنها تعمل بكل السبل المتاحة لمنع بروز دور إقليمي عربي، دولا أو دولة، لأن ذلك يهدد عمليا مصالحها في سرقة الاقتصاد والحد الكبير من حجم الهيمنة السياسية، الى جانب ما يمكن ان يصبح خطرا على دولة الكيان الإسرائيلي، الى جانب التأثير العربي في القرار العالمي.

أمريكا، عملت ولا تزال على أكبر عملية ابتزاز لغالبية النظم العربية، وتعلن انها "الحامي الأمين" في حين أنها اللص الحقيقي، وليت البعض يفكر قليلا لما أصبحت إيران وتركيا قوى إقليمية، رغم انهما لا تملكان عناصر القوة التي تمتلكها الدول العربية، وكيف لدولة إسرائيل التي يمثل عدد سكانها أقل من عدد سكان حي شبرا القاهري، دولة تفوق بقدراتها اضعافا مضاعفة لما للعرب.

الغزوة التركية، وقبلها أحداث العراق التي كشفت البعد التآمري الإيراني – الأمريكي للسيطرة عليه وفق "معادلة طائفية" خاصة، يجب أن تصبح "أحداث نهضة" سياسية عربية، وليس إعادة انتاج الملطمة التي سادت تاريخيا مع كل عدوان وهزيمة.

هزيمة الغزوة التركية في سوريا هي المقدمة الأولى لإعادة البعد العربي في التأثير السياسي إقليميا وعالميا، وذلك يتطلب قرارات تتجاوز كثيرا حدود الغزوة ذاتها، وتعمل على وضع قواعد انطلاق النهضة السياسية المعاصرة.

رب ضارة نافعة، نعم ولتصبح تلك حقيقة لعصر جديد.

ملاحظة: من سخريات الغزوة التركية أن الفاشي الجديد رجب يسمي جيشه الاستعماري بـ "الجيش المحمدي"، مسمى يكشف مطمعه الحقيقي، ان هدفه غزو المنطقة وكسر شوكتها، كما حدث من أجداده المستعمرين، فهل تدركون يا قادة العرب!

تنويه خاص: أن تصمت حماس وتحالفها "اليساري" على الغزوة التركية مفهوم جدا، أما صمت منظمة التحرير ورئيسها محمود عباس عليها فتلك فضيحة سياسية تستوجب تصويبها فورا!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط