مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عوامل استشراف إدارة ترامب

عوامل استشراف إدارة ترامب

تاريخ النشر: 2024-11-09 | 13:44

مع أن الشعب الأميركي والعالم عموما بما في ذلك أهل النظام العربي الرسمي والشعب الفلسطيني خصوصا عايشوا الرئيس دونالد ترامب 4 سنوات سابقة في دورته الأولى 2016 / 2020، وتعرفوا على أبرز ملامح برنامجه وسياساته تجاه الملفات المركزية الداخلية والخارجية، والتي حرص اثناء حملته الانتخابية التأكيد على الغالبية منها، ولم يخفها، ولم يحاول طلائها بمساحيق لتضليل الرأي العام الأميركي والدولي، وهذه إحدى سماته، التي ميزته عن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن، وعن منافسته الديمقراطية كمالا هاريس، التي لم تتمكن من تمييز نفسها عن رئيسها وادارتها المهزومة، مما افقدها الكثير من المصداقية، مع انها ابلت بلاءً حسنا في حملتها الانتخابية، رغم قصر زمن حملتها الانتخابية.
أضف لذلك، هناك سمة أخرى، حكمت، ومازالت تحكم سياسات ونهج الرئيس ال47 للولايات المتحدة، وهي تموضعه في خنادق الصفقات، بحكم تاريخه الطويل في عالم المضاربات والعقارات. وهذه الميزة غالبا ما تلقي بظلال كثيفة على برنامجه في نقاط بعينها، دون ان تنتقص من عنصريته، وهويته اليمينية المتطرفة، رغم انه حرص نسبيا للتخفيف منها في حملته الانتخابية الأخيرة، مستفيدا من تجربته السابقة، ومن حكمة رئيسة حملته الانتخابية، سوزي وايلز، التي اختارها أمس الجمعة 8 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي كبيرة موظفي البيت الأبيض، او رئيسة ديوان الرئاسة، التي حرصت على إبعاد الغوغائيين عنه قدر ما استطاعت.
وبالعودة للعوامل الرئيسية، التي من خلالها يستطيع المراقب استشراف بوصلة ادارته الجديدة: أولا تركيبة الإدارة، والشخصيات النافذة فيها من وزراء ومستشارين ومؤثرين في رسم سياساته والاليات التي يمكن ان ينتهجها في التعاطي مع الملفات الداخلية والخارجية؛ ثانيا مدى التزامه بالوعود التي قطعها للناخبين خلال حملته الانتخابية، وقدرته على الوفاء بها؛ ثالثا براعته في التوفيق بين عنصريته البيضاء، وبين وحدة الشعب الأميركي، وحماية الديمقراطية الأميركية على المستوى الداخلي، وبين تعزيز مكانة الولايات المتحدة العالمية كقطب أول، وبين حماية التحالفات الاستراتيجية لبلاده مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وإسرائيل الدولة اللقيطة، ووقف الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، وعلاقاته التجارية مع الصين الشعبية وروسيا الاتحادية، والاتفاقات والمعاهدات الدولية الصحة والمناخ وغيرها؛ رابعا العلاقة مع اللوبيات المختلفة، ومدى التكامل أو التنافر مع المجلسين الشيوخ والكونغرس، وتأثيرهم على برنامجه ونهجه السياسي والاداري، الذي وفق ما اعتقد، ابتعد قليلا عن برنامج الحزب الجمهوري.
هذه العوامل أفترض ستمكن المراقب الأميركي والعالمي من استشراف وتحديد سياسات رجل العقارات والصدمات والصفقات، فإذا جاء بفريقه السابق في ادارته الأولى، فلن يتغير شيء بالمعنى الجدي في سيرورة سياساته القديمة، ولكن في حال جدد فريقه، وجاء بوجوه جديدة لها خلفيات مغايرة نسبيا، من الممكن الاعتقاد، انه سيلجأ لانتهاج سياسة واليات مختلفة سلبا أو إيجابا. لا سيما وان التفويض الذي حصل عليه من نتائج الانتخابات، ومنح حزبه الأغلبية في المجلسين، قد يعمق سياسته وغطرسته وطاوسيته، التي تسكنه، أو يدفعه لمراجعة تلك السياسة، خاصة أن حملته الانتخابية كانت أكثر اعتدالا نسبيا من حملته الأولى.
إذا توقفنا أمام وعده بوقف الحربين في أوكرانيا وفلسطين ولبنان، يمكن ان طرح العديد من الأسئلة، ماذا عن اليوم التالي لوقف الحروب، وخاصة على المسار الفلسطيني واللبناني؟ هل سيكبح جماح بنيامين نتنياهو وحرب الإبادة الجماعية، أم سيعمق مسار صفقة القرن التي بدأها بالاعتراف بالقدس العاصمة الفلسطينية في 6 كانون اول / ديسمبر 2017، وما تلاها من إجراءات وانتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني، أم سيعيد النظر بها؟ وهل سيمضي قدما في خيار الاستسلام الابراهيمي؟ وما مدى تأثيره في الضغط على العربية السعودية لدفعها نحو التطبيع؟ وهل يفترض أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، هو ذات الشخص الذي كان في ولايته الأولى، أم انه سيكون أمام رجل دولة آخر، له مواقف واضحة في العديد من الملفات وخاصة ملف القضية الفلسطينية والمسألة اللبنانية؟ وكيف سيتعامل مع حليفه نتنياهو، الذي طعنه في أعقاب نتائج الانتخابات عام 2020؟ هل سيعطيه كرت بلانش لمواصلة الإبادة بطرق أخرى وطمس الحقوق السياسية الفلسطينية، ويضم الضفة الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية لتوسيع مساحة دولة الإبادة الاسرائيلية، حسب وعده للميارديرة الإسرائيلية الأميركية، الدكتورة مريم اديلسون، أم سيعمل على التخلص منه لرد الصفعة؟ وفي السياق هل هناك لدى القيادة الفلسطينية والقيادات العربية الامكانية والقدرة على إبرام صفقة مضادة لصفقته مع مريم اديلسون لخلق حالة من التوازن والذهاب لحل سياسي ممكن والدفع باستقلال دولة فلسطين المحتلة؟ وماذا عن علاقته بالأمم المتحدة، هل سيواصل البلطجة واستباحة مكانتها الأممية، ام سيحاول التعامل بإيجابية أكثر مع قراراتها؟
أسئلة كثيرة ومتشعبة يمكن طرحها بشأن الملفات المختلفة المطروحة امامه، وعلى أصحابها في القارات المختلفة، ومن المبكر الاعتقاد بما ستؤول اليه الأمور، وإن كانت محددات سياساته المركزية واضحة على الصعيدين الداخلي والعالمي.
 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط