مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية - الموقفُ الأمريكي

عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية - الموقفُ الأمريكي

تاريخ النشر: 2020-06-24 | 08:48

من المتوقع أن تباشر الحكومة الإسرائيلية إجراءات الضم الفعلية في بداية الشهر القادم (تموز 2020)، لكن بالنظر إلى وجود خلافات بين قطبي الحكومة، نتنياهو وغانتس، وضغوط الأحزاب اليمينية وقادة المستوطنين، وخلافات أخرى مع الإدارة الأمريكية ودول أوروبا، سأفصلها تباعاً في حلقاتٍ متسلسلةٍ، فضلاً عن عقباتٍ أخرى لا يمكن التقليل من شأنها مع الجيش والأجهزة الأمنية، وتقديراتهم المختلفة وتحذيراتهم الجدية من مواقف الأردن والسلطة الفلسطينية، والدول العربية "المعتدلة"، والشارع الفلسطيني بصورة عامةٍ.

فإن عملية الضم قد تتأخر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو قد يتم تنفيذها على مراحل تبدأ مبكراً بضم المستوطنات الكبرى وتكتلاتها، وصولاً إلى الأغوار وغيرها، إلا أنها لن تلغَ ولن تشطب من التداول السياسي، إذ هي حلم نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف، المدعوم من الإدارة الأمريكية ومن المسيحيين الأنجليكانيين وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس الأمريكي، ولكن التوقيت المحدد للضم بات يعرض الراعي الأمريكي للخطر، ويهدد الأمن والاستقرار داخل الكيان الصهيوني، الأمر الذي استدعى التوقف والتفكير ملياً.

 

يبدو بالنسبة لنتنياهو أن عدم التوافق مع الإدارة الأمريكية لجهة التوقيت وسرعة المباشرة، هو أكبر العقبات وأكثرها جدية بالنسبة له، فعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية هي عراب خطة الضم، وصاحبة صفقة ترامب التي تمنح الإسرائيليين 29% من أراضي الضفة الغربية دفعةً واحدةً، وتلقى دعماً وتأييداً كبيرين في البيت الأبيض والكونجرس، إلا أنها طلبت من الحكومة الإسرائيلية التريث في اجراءاتها، وعدم الإسراع في تنفيذ بنودها، واشترطت عليها أن تتزامن عملية الضم مع حواراتٍ ومفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، تمهيداً لحلٍ دائمٍ ومستقرٍ، وألا تكون الخطوات الإسرائيلية من جانبٍ واحدٍ.

علماً أن الاجتماعات بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي لم تتوقف، حيث واصلت اللجان الفنية التي يرعاها السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني دافيد فريدمان، أعمالها الدؤوبة لرسم الخرائط وتحديد المناطق والمسارات والشوارع والطرق والمستوطنات والمعسكرات، تمهيداً لعمليات الضم وبسط السيادة الإسرائيلية، التي يشجع عليها ويستجلها فريدمان شخصياً.

إلا أن الظروف المستجدة التي واجهتها الإدارة الأمريكية بعد أزمة كورونا والركود الاقتصادي، وارتفاع نسبة البطالة وتعطل عجلة الاقتصاد، والتداعيات الاجتماعية والأمنية التي فرضتها قضية جورج فلويد، والاضطرابات التي شهدتها مختلف المدن الأمريكية، قد جاءت كلها في وقتٍ حرجٍ جداً، إذ تسبق الانتخابات الرئاسية بخمسة أشهر، مما قد يضعف حظوظ ترامب للفوز بولايةٍ ثانيةٍ، رغم أن اليمين الأمريكي المتمثل في الجمهوريين والتحالف اليهودي المسيحي الصهيوني الداعم لإسرائيل، قد بدأ في إعادة تنظيم صفوفه لمواجهة الاستحقاق القادم، الذي بدا تهديده جدياً وحقيقياً.

يبدو أن الحكومة الإسرائيلية قد وجدت نفسها مع الإدارة الأمريكية في وضعٍ حرجٍ للغاية، فهي لا تريد أن تفقد فرصة وجود ترامب في السلطة رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، فتخسر فرصة ضم الأراضي في حال خسارته في الانتخابات القادمة، وفي الوقت نفسه تخشى من إغضابه ومخالفة سياسته في حال قيامها بالضم رغم تحذيراته، مما سيكون له أبلغ الأثر السيء عليهم في حال فوزه.

رغم هذه المخاوف والهواجس فقد أعلن عددٌ من المسؤولين الأمريكيين أن عملية الضم هي مصلحة وقرار إسرائيلي، ولا شأن للولايات المتحدة الأمريكية في توقيته وحجمه، وهي حرة في تحديد الوقت والآلية المناسبة لتأمين أمنها، في الوقت الذي يقللون فيه من حجم التأثير السلبي لعملية الضم على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ويقللون من درجة غضب الرئيس الأمريكي شخصياً في حال عجلت الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ وعده وتطبيق خطته، بل إن بعضهم يرى أن عملية الضم قد تزيد من فرص فوز ترامب مرةً أخرى وستصب نتائجها في صالحه.

إلا أن مخاوف الحكومة الإسرائيلية تجاه مواقف الإدارة الأمريكية القادمة حقيقية، فهي لا تخطيء في فهم الإشارات الأمريكية العاجلة، ولو أنها جاءت مضطربة وغير منظمة، إلا أنها إشارات جدية لجهة تغير ما في المزاج السياسي الأمريكي، سواء عاد ترامب إلى البيت الأبيض قوياً، أو حل مكانه في البيت الأبيض مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، ولهذا فإنها أصبحت عملياً بين نار غضب ترامب وجحيم احتمال تجميد تنفيذ الخطة أو إلغائها في حال فوز الديمقراطيين، وحارت بين دفع وتشجيع فريدمان الذي لا يريد الانتظار، وبين كوشنير الخائف القلق، الذي يدعي أنه يريد سلاماً دائماً وحلاً واقعياً.

الإدارة الأمريكية لا يعجبها أن تنفذ الحكومة الإسرائيلية من خطة ترامب للسلام ما بدا لها، وتمتنع عن تنفيذ البنود الأخرى، فقد نصت الصفقة الأمريكية على تجميد الاستيطان، وتجميع المستوطنات القائمة، والمباشرة في مفاوضاتٍ مع السلطة الفلسطينية، والتمهيد للقبول بدولة فلسطينية على ما تبقى من الأرض، وطالبت نتنياهو بالحصول على موافقة وتأييد شريكه في الحكم على الخطة، إلا أن الإدارة الأمريكية لمست أن الحكومة الإسرائيلية قد عدلت وبدلت في الخطة من تلقاء نفسها، دون الرجوع إلى المكلفين بالملف في الإدارة الأمريكية، وعجزت عن الحصول على تأييد غانتس الكامل للخطة.

أمام هذه المخاوف فمن المتوقع أن تقدم الحكومة الإسرائيلية على تقسيم عملية الضم، وتباشر فوراً في ضم الكتل الاستيطانية الكبرى التي تشكل 10% من مساحة الضفة الغربية، على أن ترجئ الباقي إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، وقد يقوم نتنياهو بعدها بخطواتٍ مفاجئة تجاه شريكه في الحكومة، فقد يحرمه من حقه في تداول الرئاسة، إذا لجأ إلى حل الحكومة ودعا إلى انتخاباتٍ مبكرةٍ، في حال شعر أن حظوظه ترتفعُ، والأخطار من حوله تتبدد، وفرص عودته رئيساً للحكومة منفرداً تزدادُ.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط