مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن لجنة القدس ورئاستها "غير المقدسية"!

عن لجنة القدس ورئاستها "غير المقدسية"!

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 04:33

كتب حسن عصفور/ أعلن الرئيس محمود عباس يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2019، مرسوما "رئاسيا" بتشكيل اللجنة العليا للقدس، برئاسته ونائبا له د. محمد أشتيه رئيس الحكومة، وأمين سر مديرة ديوان محمود عباس، وعضوية شخصيات مقدسية، منها عضو تنفيذية منظمة التحرير وشخصية اعتبارية البطريرك ميشيل صباح وآخرون.

وبعيدا، عن ماهية الأسماء وهل هي الأكثر كفاءة ام هناك من يستحق، فتلك تعود لمؤسسات القدس بالحديث عنها، لخصوصية يعرفها "أهل العاصمة الأبدية"، مع إشارة أنه لا يوجد أي من نوابها المنتخبين.

 لكن التساؤل الأبرز حول مدى جديتها، وحقيقة عملها، وهل هي لجنة شكلية" ام لجنة فعلية، أن رئاسة اللجنة وأمانة سرها لا تضم مقدسيا واحدا، فالرئيس ونائبه وأمين سرها ثلاثتهم ليسوا مقدسيين، بل أن الرئيس ومديرة ديوانه بالأصل من مهاجري صفد بالمعنى الجغرافي، وهذا ليس مساسا بالمواطنة، والدور الوظيفي.

أن تكون اللجنة برئاسة "الرئيس ونيابة رئيس الحكومة"، فذلك ليس تقديرا للجدية ابدا بل العكس تماما، رسالة سلبية جدا بأنها ستصبح لجنة برئاسة مدير مكتب عباس، كون الرئيس لن يجد وقتا كافيا للمتابعة، وأيضا رئيس الحكومة د. اشتية، فلهم من المهام ما يفيض كثيرا عن متابعة ملفات شائكة جدا، بين الوطني والاجتماعي، لمدينة تخوض أعقد المعارك في مواجهة التهويد والضم.

كان يجب أن تكون لجنة حقيقية لو ان الهدف فعلا مساعدة المدينة ومتابعة شؤونها، وأن تكون رئاستها من أهلها، وتمنح صلاحيات كاملة بالتعاون والتنسيق مع مكتب الرئيس والحكومة، وليس باستبدالهم، الذي يبدو كأنه رسالة سياسية تمس بالمدينة سكانا ومكانا، في ظل المعركة الأكبر، التي لم تعد سرية.

دعم مدنية القدس، لو كان هو الهدف حقا من تلك اللجنة، يجب أن يذهب الى تغيير شامل في المسميات والأهداف، وان تتبعد كل "الأحقاد السياسية" عن التعامل مع العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، ويتم اختبار شخصيات ممثلة للكل الوطني، وليس ضمن "حسابات خاصة" تقاس بمدى قربها من مكتب الرئيس عباس أو رضى الأجهزة الأمنية عنها، فذلك لن يقدم سوى منح دولة الكيان "هدايا خاصة" بغياب الفعل الحقيقي.

اللجنة العليا للقدس، يجب ان تكون مقدسية المسمى والهدف، ولا يوجد بها من غيرهم، لو حقا يراد دعم القدس في معركتها الكبرى، وليس إدخالها في مسالك "تيه جديد".

لا يضير الرئيس عباس أبدا تراجعه عن ذلك التشكيل، وأن يتم وقف هذا المرسوم وكأنه لم يكن، ويعمل على تشكيل لجنة مقدسية بامتياز...فالتراجع عن الخطأ فضيلة...والعناد خطيئة وطنية.

ومن باب التساؤل، القرار يبدأ " بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير"، لكنه يشير استنادا الى القانون الأساسي المعدل لعام 2003، وهو قانون السلطة (المجمد) بقرار من عباس شخصيا، ما يعني أن قانون منظمة التحرير الأساسي لم يعد فاعلا، او انه ليس بذي قيمة، علما بأن منظمة التحرير هي مرجعية القدس...هل هو جهل بالقانون، أم أيضا رسالة سياسية لجهة ما...سؤال ينتظر توضيحا.

ملاحظة: أحدث صحفي إسرائيلي "بلبلة" بالحديث عن مسألة العجول، أربكت حكومة رام الله، ناطق نفي كليا بحث الأمر ووزير الزراعة القائل هناك استثناء ما يبحث ...التخبط يمنح رواية الإسرائيلي مصداقية أكثر!

تنويه خاص: جيد ما أصدرته فصائل منظمة التحرير في بيروت حول المسألة اللبنانية، موقف مسؤول ضمن الحساسيات المعقدة، لكن ألم يكن أكثر جدوى أن تكون فصائل العمل الوطني كلها ضمن هذا السقف، كي لا يقال أن هناك طرفا له موقف غير الموقف الوطني العام...!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط