مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن صفقة الأسرى و"محميات الضفة" ودور حماس القادم!

عن صفقة الأسرى و"محميات الضفة" ودور حماس القادم!

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 02:50

كتب حسن عصفور/ بدأت حركة تنفيذ "صفقة تبادل الأسرى" بين حركة حماس ودولة الكيان تتسارع، وأخذت بعض مؤشرات ذلك في الظهور للعلن، بعد إعلان عائلة جنود من جيش الاحتلال لدى حماس عن وجود أخبار "إيجابية"، فيما عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقت نتنياهو لقاءا خاصا لبحث تلك التطورات.

وبلا شك فإن مصلحة تحالف نتنياهو في القيام بتلك الصفقة تعتبر هدفا سياسيا كاملا، داخليا وخارجيا، بحيث يتقدم بانه "القادر الوحيد" على فعل ما لا يمكن لغيره القيام به، بينما ستكون تلك "الصفقة" بمثابة "قطار سريع" لتحقيق أهداف سياسية تتلخص فيما أسماه بتحقيق "الحلم الصهيوني" بضم أرض من الضفة الغربية والأغوار واكمال عملية التهويد، بعد إقرار تشريه باعتبار إسرائيل "دولة اليهود".

صفقة الأسرى، ليس "حدثا إنسانيا" كما تحاول حركة حماس وكتابها الترويج، ووسائل إعلام من بعض حلفاء الحركة، بل هي صفقة سياسية كاملة الأركان، مضمونا وتوقيتا، فهي جزء من آلية عمل إسرائيل على منح حماس "ميزات جديدة" وبعضا من "المظهر الخارجي" لتبدوا أنها الأقدر على تنفيذ ما يطلب منها في ظل الحالة الانقسامية، دون أي ارتباط مع القضية الفلسطينية بكاملها.

في يوم 28 أبريل نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقالا للصحفي "شاؤول ارئيلي"، تحدث فيه بشكل تفصيلي عن القادم السياسي في الضفة الغربية، حيث بدأت إسرائيل الاستعداد لمرحلة ما بعد "انهيار السلطة، والعمل على انشاء بدائل في المناطق "أ ، ب" ما نسبته 40% من أراضي الضفة الغربية، والبحث عن بعض الصلات المدنية – الاقتصادية في منطقة "ج"، والتحضير لتشكيل ما يمكن تسميته بـ "محميات فلسطينية" فيها تحت السيادة الإسرائيلية.

وفي ذات السياق يتم العمل على تعزيز البعد الانفصالي لقطاع غزة، وتعزيز كل خطوة لتعميق ذلك، وتلك أحد منتجات المال القطري الذي ينقل الى القطاع، لتقوية حكم حماس، ذلك لم يعد "سرا نوويا"، فهو كلام بات علنيا لغالبية قادة الأمن والسياسة في دولة الكيان، كونه خدمة مباشر لتحقيق "حلم التهويد".

والسؤال الذي يقفز راهنا، لم يعد هل "الكيان الغزي" أصبح حقيقة قائمة ام لا، فتلك مسالة بات الجدل فيها مكذبة لا أكثر، كونها باتت واقعا عمليا، ولكن ما هو دور حماس اللاحق في الضفة الغربية على ضوء تشكيل "محميات فلسطينية"، وهل يمكنها ان تصبح "الخيار المناسب" للعب دور جديد مقارب للدور في قطاع غزة، وتنفيذا لما سبق نقاشه بين حماس والاتحاد الأوروبي حول "دولة مؤقتة".

سياق الالتزام الحمساوي بمعادلة "التهدئة مقابل المال"، والسيطرة شبه المطلقة على أي فعل عسكري من قطاع غزة ضد إسرائيل، والتوقف المطلق عن القيام بأي عملية "جهادية" داخل إسرائيل منذ عام 2006 وحتى تاريخه، يؤكد انها تمتلك القدرة الأمنية على فرض سيطرتها على "محميات الضفة" أكثر من حركة فتح.

مؤشرات متعددة تؤكد أن المخطط الإسرائيلي في الضفة الغربية ما بعد عملية الضم والتهويد، سيجد طرقا متعددة لإشراك حركة حماس في العمل العام، وكما وجد بالتنسيق مع أمريكا وقطر وتركيا آلية الانتخابات عام 2006 لإشراك حماس، سيجد شكلا جديدا حتى لو كان "انتخابات جديدة" وافقت عليها حماس في رسالة الى الرئيس محمود عباس، دون قيد أو شرط، وتحت عباءة "المصلحة الفلسطينية العليا".

لذلك فصفقة الأسرى ستكون حركة "تبيض شعبية" لحركة حماس، تعزز من "جماهريتها" في ظل تقاعس فتح ورئيسها عن أي عمل يعيد الاعتبار لدورها ومكانتها، ولذا سيكون أي تفكير بمظهر انتخابي هو الوسيلة الذهبية لتمرير مشاركة حماس، بما يضمن لها الحضور المؤثر ضمن "إدارة المحميات الفلسطينية" في بقايا الضفة الغربية.

هل تدرك قيادة حماس ذلك، ربما بعض أطرافها على صلة بجهات تعمل على ترتيب "المسرح السياسي القادم"...ويستعدون للقيام بأكبر عملية إعلامية ما بعد تنفيذ "صفقة تبادل الأسرى" لاعتبارها "صفقة العصر".

لا يوجد في عالم السياسة "مصادفات جوهرية"، لكن هناك أحداث جوهرية" في لحظات تبدو مصادفة، وهي غير ذلك تماما...وقادم الأيام كاشف ولذا وجب الاستعداد الوطني لمرحلة هي الأخطر على المشروع الوطني منذ النكبة الكبرى عام 1948.

ملاحظة: يبدو أن هناك "فضيحة قانونية" تم الكشف عنا، بعد نشرها بطريقة سرية حول مهام ودور ووظيفة ديوان الرئاسة...المرسوم السري المنشور في شهر مارس..ديوان يتصرف كأنه حكومة موازية..قصة بدها حكي!

تنويه خاص: جيد ان يتم رفض مسلسل رخيص ضد الشعب الفلسطيني وقضيته، والأجود قطع الطريق على استغلاله من أدوات أرخص لخلق فتنة مع بعض العرب..الطفيليات واحدة!  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط