مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عن الضفة..الفوضى كمقدمة لكسر هيبة السلطة!

عن الضفة..الفوضى كمقدمة لكسر هيبة السلطة!

تاريخ النشر: 2021-11-17 | 04:37

كتب حسن عصفور/ منذ أيام وأخبار الاشتباكات العائلية في بعض مدن الضفة الغربية، خاصة الخليل وبشكل أقل طولكرم، تحتل مساحة واسعة في مختلف وسائل الإعلام المتنوعة، وبكل اللغات الحية، وتحديدا في إعلام دولة الكيان.

ورغم أن إعلام السلطة الفلسطينية الرسمي تجاهل تلك الأحداث، رغم مخاطرها، فذلك لا يعني سوى أن الأمر لا زال لم يصل الى "أولي الأمر" الحاكمين بما يمثل من ابعاد لم تعد "عشائرية – عائلية"، رغم ان غالبية المشاركين فيها من أبناء الأجهزة الأمنية الذين اختاروا الاصطفاف القبلي على المهمة الوطنية، وهو الخطر الحقيقي الذي ينذر بما سيكون لاحقا.

شرارة الفعل بدأت في أحد الجامعات، مكان ما يجب أن يكون مسرحا لتلك الاشتباكات المتخلفة وطنيا واجتماعيا، وتنتقل الى حيث أمكنها ذلك، ورغم المناشدات المتواصلة للسلطة الفلسطينية وأجهزتها بالعمل على وقف تلك "المأساة"، لكنها وقفت متفرجة، وكأنها غير ذي صلة بالحدث، او أنها لم تعد تملك القدرة بحكم الاصطفاف القبلي لجهازها المفترض به ان يكون رادع تلك الأحداث.

عدم قدرة أجهزة السلطة الأمنية على وضع حد لـ "الفوضى الاجتماعية"، والتي لن تقف عند جانب منها، يكشف أنها فقدت الهيبة السياسية التي تلعب دورا حاسما في ردع الخارجين عن القانون، وتشجيع للظواهر السلبية التي تنتظر، انكسار هيبة الأجهزة، وفقدانها السيطرة على المشهد العام، من خلال حركة "التموضع الأمني العشائري"، لتكون رسالة بأن "القبيلة فوق الوطن".

ليس جديدا القول، ان دولة الاحتلال، مع الحكومة الجديدة بقيادة الثنائي بينيت - لابيد وداعمهم الإسلاموي منصور عباس، لا تعترف بالسلطة الفلسطينية ولا تراها تمثل الشعب الفلسطيني، ولا تتعامل مباشرة مع الرئيس عباس، ضمن رؤيتها الهروبية أو الانتظارية، ولذا لن تقف متفرجة أبدا على تشجيع كل عناصر "الفتنة الطائفية"، والتي قد تشق طريقها في كل لحظة، او "الفوضى القبلية" التي تمثل غطاءا هاما لها، لتنفيذ بعض ما تريد من نشر العبث دون دفع ثمن، أو تحملها مسؤولية ما.

نشر الفوضى في الضفة الغربية، هو أحد أسلحة حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب، وستلجأ الى كل ما يعزز موقفها، بأن السلطة القائمة في الضفة ليست "شريك قوي" أو يمكن التعامل معه، ولذا ستجد كل ما يمكنها لنشر ذلك، بمسميات مختلفة، والعائلية أحدها، وليس عندها ستقف فقط.

الفوضى في الضفة الغربية، مؤشر مبكر، او جرس إنذار أن دولة الكيان وحكومتها، بدأت تستعد عمليا للمرحلة القادمة، او ما يعرف بمرحلة ما بعد عباس، بعيدا عن الدور الذي يتم راهنا، ولقطع الطريق على تطور حركة فعل وطني عام، ورغم ان "القبلية" ضعفت خلال فترة التفاعل الشعبي ضد العدو القومي، إلا أنها لم تختف، ويبدو أنها أخذت أبعادا جديدة عبر الانتقال الى استخدام أجهزة السلطة ذاتها وسيلة تعزيز نفوذ العائلة على حساب دور السلطة.

 الفوضى في الضفة تطل براسها بسرعة وبقوة، وفي أكثر من مكان وبمظاهر مختلفة، تعبير صارخ أن "هيبة السلطة" بدأت في الانكسار أمام الشعب قبل دولة الكيان وحكومتها، والتي ستراها تعبير عن حالة ضعف تستوجب التدخل لفرض نموذج مختلف، دون أن تدفع هي الثمن.

الفوضى في الضفة، إذا ما تواصلت ستأخذ لاحقا أبعادا مختلفة، بين القبيلة والفصيلة والسلاح العلني الذي لن يكون موجها ضد عدو وسلطات الاحتلال، بل ضد "بقايا هيبة السلطة" التي تتآكل بسرعة في ظل موقف متفرج من أجهزتها، بل وبعضها بات جزءا من تلك الفوضى دون اهتمام لمصير ما سيكون لاحقا.

قبل فوات الآوان، لو كانت "بقايا السلطة" حريصة على عدم الانهيار عبر مظاهر اجتماعية، عليها التصدي المباشر – الحاسم لتلك المظاهر الخطيرة، ولحصار الفوضى التي بدأت تطل براسها، وقد لا تتوقف.

موقف الحسم يبدأ من حساب عسير لكل من انحاز للقبيلة – العائلة على حساب الانتماء للسلطة، خاصة باستخدامهم الأسلحة المفترض انها لحماية أمن المنطقة ومحاربة الجريمة، وليس لغيرها، تلك هي بداية الردع الوطني لأي مظهر قادم.

دون حساب حقيقي لكل من خان أمانة السلاح الوطني لصالح عشيرته لن تتمكن السلطة من فرض هيبتها، ولن تكون أمينة على مصالح الشعب في الضفة والقدس، وستكون أجهزتها الأمنية في كل محافظة ومنطقة تحت دائرة الشك الوطني والريبة السياسية.

فقدان هيبة الحكم المقدمة الأولى لانهيار النظام..حكمة سياسية من عمق التاريخ..لمن يريد أن يستوعب!

ملاحظة: تصريحات الفاشي ليبرمان عن زيادة سنوية للبناء الاستيطاني رسالة شؤم تستوجب التحدي الفلسطيني..عيب تمر عالسكت!

تنويه خاص: تخيلوا أنصار نائب الرئيس الأمريكي زعلانين خالص لأنه بايدن بيعامل هاريس وكأنها "قمامة"..تعبير مثير جدا وربما لم يكن هيك شعور عند أي نائب رئيس سابق...معقول لأنها إمراة وأفريقية اللون...في أمريكا كل شي يصير!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط