مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن "الاستعباد الديمقراطي"...!

عن "الاستعباد الديمقراطي"...!

تاريخ النشر: 2023-04-30 | 03:12

كتب حسن عصفور/ تسارعت حركة التقدم الاجتماعي – السياسي كثيرا في بلادنا العربية، مع تطورات دولية عاصفة، لا تسمح لغير المتفاعلين الاستمرار ضمن نطاقها، فكانت التغيرات بين خيار ذاتي وإكراهي، ومعها تسللت أشكال جديدة من مظاهر الحكم والعلاقة بين الحاكم والشعوب التي وجد نفسه، وارثا، منتخبا، بأشكال مختلفة يدير شؤون بلد.

ورغم الحديث التقليدي فكريا عن أثر العامل الاقتصادي على التطور الديمقراطي، فهناك فجوة لا تتناسب والمعادلة التقليدية في العلاقة بين طرفيها، بل أن التقدم الاجتماعي العام، لا ينعكس بذات القوة على البعد الثقافي – السياسي، فوارق كبيرة بينها في غالبية المنطقة العربية، ولذا تغيب الثقافة الديمقراطية بالمعني العام.

ودون اعتبار أن غياب العمل الحزبي، مظهرا لغياب البعد الديمقراطي – السياسي، فتقييد دور المجالس البرلمانية، المشكلة، المنتخبة، أو المعينة بقرار حاكم لتبدو المسألة تساوقا مع "متطلب عصري"، وكمظهر استكمالي للديكور العام، يكرس بعدا مضافا.

وسط ذلك المشهد، تسود ثقافة سياسية غريبة، تعكس "مظهرا" لعمق الفردية الحاكمة، بل واطلاقها، مع كل محاولات "التكيف الخارجي" مع المسار الديمقراطي، ثقافة أن الحياة العامة باتت رهنا لقرار الحاكم الفرد أو الأفراد، وليس جزءا من مكونات العمل المطلوب كدور ووظيفة لمن يتولى مهام إدارة الدولة، او النظام.

فالحديث عن بناء على "امر الرئيس" "توجهات الملك" "تعليمات القيادة"، ومشتقاتها اللغوية كافة، تم تنفيذ هذا وذاك من متطلبات الحياة، لتبدو أن حياة الناس والشعب رهنا برغبة الحاكم، أي كان صفته، ملكا أو أميرا، رئيسا ام شيخا، وليس حاكما خادما بل شعب خادم، وتحويل الحق العام الى "منحة خاصة"، لا يمكن الحصول عليها سوى بإرادة الحاكم.

رغم أن الخدمات العامة هي جزء تنفيذي لأي إدارة حكم، وعلى الجهات التنفيذية القيام بها، بحكم دورها، فالحكومات وجدت لذلك، وليس لتلبية رغبات الحاكم، والعمل فوقا لقراره، وكأنها لا تستطيع تنفيذ بناء مشفى عام، او فتح طريق أو علاج مواطنيها سوى بقرار أو تعليمات الفرد الحاكم، خلافا لكل ما هو معلوم من "قواعد الحكم الإنساني – الديمقراطي".

ومقارنة ببلاد غير بلادنا المصابة بعقم الوعي الديمقراطي، لا يمكن ابدا ان تقرأ تلك التعابير المصادرة للحريات الأساسية وتجسيدها في "رغبات الحاكم"، فعندها ستنفجر ثورات لتطيح بمن يحاول ممارسة "الاستبعاد" بمظهر ديمقراطي، وتبدأ حركة نقاشية تحذيرا من "فاشية خاصة" تتسلل عبر مفاهيم وسلوك بمظاهر "معاصرة".

قد لا تثير جوهر "العملية الاستعبادية الديمقراطية" السائدة عربيا، كثيرا من نقاش عام، ارتباطا بعمق التحكم السلطوي بمفاعيل حرية الراي والسيطرة المكثفة جدا على أدوات التفاعل المطلوب، بمختلف وسائلها، رغم ان "تعددية الانفتاح" الإعلامي والتطور الأسرع فيما يعرف بـ "ديمقراطية التواصل الاجتماعي"، لكنها تحولت موضوعيا الى مظهر استغلالي فرداني، لا تقيم بناء لقاعدة حقيقية في خدمة التغيير الجوهري.

من حق الحاكم، ممارسة الحكم بطريقته، ما دام حاكما، ولكن ليس من حقه ابدا، أي كان صفته تحويل "الحق الديمقراطي" الى "هبة ديمقراطية"، فتلك جريمة وربما "أم الجرائم" التي تمثل قاعدة رئيسية لحركة التقييد العام لقدرة الشعوب على بناء سوى لنظام وأفراد، وحماية لما يتم توازيا مع تقدم اقتصادي، متسارع.

كسر نظرية "الاستعباد الديمقراطي"، هي المقدمة الحقيقية لبناء نظام لشعب وليس نظام لفرد حاكم الشعب.

ملاحظة: في يوم واحد غادرنا الصديق علي جوهر الجمالي، أحد الشخصيات التي كانت نموذجا للعمل التطوعي، ربما سيرته تحتاج لأن تكون مثالا..وغادرنا الصديق مرعي عبد الرحمن، مناضل خاص، انحاز للثورة والوطن مبكرا ..رحيل قاس ولكنها الحياة...لكما سلاما!

تنويه خاص: مفارقة لطيفة، ان يقبل الرئيس الأمريكاني ان يكون محل نكات ساخرة، بحضوره كتقليد خاص..رغم كل كوارث أنظمة الاستعمار لكن بعض مظاهرها تستوقفك للتفكير..معقول مرة نعيش تلك الحالة..الحلم مش غلط!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط