مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما تحزن مصر..تفرح "الجماعة"!

كتب حسن عصفور/ رحل شخص شاعر الانسان الفقير وشاعر الغلابة، الفاجومي، كما يحلو لأهل مصر وصفه، رغم انهم لا يتفقون كثيرا على تفسير ما هو "الفاجومي"، رحل احمد فؤاد نجم انسان سطر حالة من التمرد الخاص في كل عصر وزمان، وخلق حالة تحفيز ثورية بشعره وبصوت رفيق دربه الشيخ إمام، حمل من الأوصاف ما لم يحملها غيره، رحل وبكاه كل من يملك قلب انسان، قرأ شعره واستمع له منشدا او مغنى، كان حالة خاصة من الحضور قد لا تتوفر لغيره، انسان ابتعد عن التكلف الخادع، لم يبتسم تلك الابتسامة الصفراء التي يرسلها البعض، يتحدث ولا يقف كثيرا أمام ما سيقال بعد أن يقول..

نجم كان نجما في كل شيء من الشعر البسيط جدا الى البساطة المعقدة جدا، رحل بهدوء دون أن ينسى في آخر احاديثه أن يعلن أنه بات مطمئنا على مصر بعد أن عادت لأهلها من تلك السرقة التي حدثت لها، رحل وكان آخر ما كان له من نشاط أن يحضر فعالية خاصة بلاجئي فلسطين في الأردن، وكأن رحلة الحياة توقفت عند حدود القضية التي منحها بعض شعر كان سلاحا ثوريا بيد ثوارها وثورتها، رحل وفلسطين آخر نشاط عام لشاعر من طينة أهل فلسطين..رحل نجم دون تكلف وبلا بهرجة وبهدوء يخالف شخصيته الثائرة الهائجة المتمردة بلا حدود، رحل وهو يدرك أن مصر فاقت وستنتص، "ما تخافوش على مصر"..تلك من آخر ما تحدث في حضوره العلني العام بالأردن قبل أن يعود لمحروسته ليرحل منها، والتي ستنتصر حتما..

رحل نجم، وحزنت مصر بكل أهلها لغياب حضوره الشخصي، وليس لغياب فعله وقوله، فما كتب كفيلا بالبقاء ما دامت هناك حياة، لكنه حزن لفراق تستبدله بكل ما بات متوفرا من تسجيلات، لكن الحاضر ليس كمن الحاضر الغائب، وعل شاعرنا الكبير ورمز شعب فلسطين الثقافي يجسد تلك الحالة الاسطورية من الحضور الغائب، لم يغب ابدا عن شعب فلسطين وأمته، لكنه غائب عن حضوره معها فيما تعيش، نجم كان نجما بكل أوصاف النجوم، تبرق وتضيء وتخفت ثم تعيد وهجها..رحل من لا يتكرر كثيرا، فكان الحزن المصري خاصا، ومعه حزن كل انسان في عالمنا يتطلع لحرية بدون ظلامية ولا استعمار مبطن أو مكشوف..حزنت بهية كما حزن "الفلسطينية" الذين خاطبهم في شعره ..

ولكن المفارقة في بلاد المحروسة تأبى أن تغيب عنها، ففي يوم حزنها العام انطلق من بين ظهرانيها فئة حاقدة كارهة، ظلامية الى حد الحقد الأسود، خرجت لتؤكد أنها "جماعة حاقدة" على كل نور مصري أو عربي، تفرح لرحيل نجم، بل تجاوز فرحها برحيله الى حد "الشماتة والشتيمة"، مؤكدين الحقيقة الراسخة بأنها جماعة تفرح لحزن أمة وتحزن عند فرحها، ما حدث منها يوم رحيل نجم من "فرح وشماته"، هو ذات فرحها بهزيمة مصر وربح اسرائيل لحرب عام 67، فرحوا لأن مصر انهزمت كون حاكهما جمال عبد الناصر، حزنت الأمة من محيطها الى خليجها الا تلك "الجماعة الحاقدة الكريهة" فرحت..

وفي فلسطين لا زال أهل فلسطين يتذكرون كيف كانت شماتة فرع الجماعة الحاقدة برحيل محمود درويش، وصلت الى أن كثيرهم كتبوا أن "الرحمة لا تجوز عليه" حملة حقد وكراهية وشماته وفرح لا تكون بموت الا عند مثلهم..حملة حقد وفرح أحرجت رئيس حركتهم خالد مشعل فإضطر أن يصدر بيانا ملتبسا وكأنه يقول لا يجوز عليه سوى الرحمة ، ذلك الحقد لكل رموز الأمة كان حاضرا يوم أن قام فرع الجماعة الحاقدة بخطف غزة، وسحبوا صور الرمز التاريخي للقضية الفلسطينية وشعبها لينكلوا بصوره كما نكلوا بمئات من شباب غزة..

أن تحزن الأمة وتفرح "الجماعة" تلك هي المعادلة التي ظهرت مع رحيل كل رموز الأمة سياسيين وشعراء..ولكن الأمة فرحت من اقصاها لأقصاها يوم إن سقط حكم الجماعة وافتضح أمرها وانكشفت عورتها السياسية الكاذبة..ذلك الفرح الذي سيلاحق "الجماعة الحاقدة" كي تبقى أبدا في "دائرة حزنها".. فرحت الأمة بسقوط مشروع استعماري فحزنت "الجماعة الحاقدة"..لتبكي كما لم تبك قبلا..ولم تكن صدفة أن تكون من بين آخر كلمات نجم مخاطبا الإخوان: "غوووروا بقى"!

ملاحظة: التقرير الفرنسي حول اغتيال الزعيم يحمل من الشبهة السياسية كثيرا..الطريق الى الحقيقة لم يعد معقدا، التردد في سلوكه سبب لمثل تلك الأكاذيب..انه وقت العمل والذهاب الى المحكمة الدولية كي لا يضيع دم الزعيم بين "التقارير"!

تنويه خاص: استدعاء النيابة العامة لقادة اتحاد معلمي فلسطين للتحقيق رسالة لا تحمل خيرا.. الاضراب حق ومعالجة مطالب المضربين حق..لكن الارهاب الأمني ليس حقا..فلا يجوز الصمت!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط