مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية القدس.. الإجراءات العقابية التي فرضها الاحتلال تؤجج دوامة العنف

عملية القدس.. الإجراءات العقابية التي فرضها الاحتلال تؤجج دوامة العنف

تاريخ النشر: 2023-01-31 | 15:44

جاءت عملية القدس رداً على مجزرة جنين التي ارتكبتها قوات الاحتلال قبلها بيوم واحد، واستشهد خلالها 9 فلسطينيين، بعد سلسلة من استفزازات الاحتلال في جنين والضفة المحتلة، يدل ذلك على أن لكل فعل رد فعل، وأن العنف يؤدي إلى عنف، والقتل يؤدي إلى قتل.

شنت إسرائيل حملة عقابية ضد الفلسطينيين في القدس، لتدفيع عائلات منفذي العملية وداعميها الثمن، بعد هجوم في المدينة، قتل خلاله 7 إسرائيليين، وقامت الشرطة الإسرائيلية وبلدية القدس باطلاق حملة لهدم 14 منزلاً بشكل سريع، بإيعاز من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووصلت القوات الإسرائيلية هدم منزلاً يعود للمقدسي محمد مطر، ثم انتقلت إلى مناطق وأحياء أخرى في المدينة التي تحولت إلى ثكنة عسكرية بعد استنفار قوات الشرطة، ودفع كتائب من الجيش إليها، و اتخذ المجلس الأمني والسياسي المصغر "الكابنيت" قراراً نص على هدم منازل منفذي العمليات، وسحب حقوق التأمين الوطني، وامتيازات أخرى من عائلاتهم وأي عائلات داعمة للعمليات، ودفع سحب الجنسية قدماً من أفراد هذه العائلات، إلى جانب تسريع إجراءات استصدار رخص حمل السلاح للمدنيين، واتخاذ سلسلة خطوات لتعزيز الاستيطان. وأغلقت السلطات الإسرائيلية فعلاً، منزل عائلة الشاب خيري علقم (21 عاماً) في مدينة القدس، وقامت بختم المنزل من خلال أدوات حديدية بهدف منع الدخول إليه، كما تقرر توسيع دور الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحيطة بالقدس.

جميع هذه الإجراءات العقابية التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي لن توقف العنف والهجمات ضدها، بل سيزيد من روح الانتقام، حيث إن عمليات هدم المنازل، والاعتقالات، والعقوبات الجماعية، وإطلاق يد القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تفتح دوائر جديدة تزيد من العنف؛ حيث يقود الدم إلى دم، ويمثل ذلك تصعيداً خطيراً يصعب معرفة نهايته.

رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أعلن خلال اجتماع حكومته الأسبوعي أنه قرر هدم بيت عائلة منفذ عملية إطلاق النار في «نافيه يعكوف»، بناء على قرارات لمحاربة الإرهاب من جهة، وتدفيع منفذي الإرهاب وداعميهم ثمناً من جهة ثانية... إسرائيل التي تتحدث عن محاربة الإرهاب هي من صنعته من خلال ما قامت به من عمليات إجرامية في حق الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم، حيث يرتفع عدد شهداء فلسطين باستمرار دون أي تحرك دولي لوقف هذه الجرائم التي تنتهك أبسط  حق من حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة الذي نصت عليه كل القوانين والمواثيق الدولية.

السلطة الفلسطينية حذرت من مزيد من التصعيد، حيث أعلنت وزارة الخارجية أن قرارات المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية بفرض عقوبات جماعية عنصرية، تحرض على مزيد من التصعيد والعنف، وأن القرارات الإسرائيلية من شأنها أن تصب الزيت على النار، تمهيداً لتفجير ساحة الصراع برمتها، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد عدوانها وانتهاكاتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني، واعتبرت حركة حماس أن قرارات حكومة الاحتلال ضد منفذي العمليات في القدس، تعكس عجزها المتزايد في مواجهة الشباب الثائر في الميدان، مشيرة إلى أن هذه القرارات تمثل عقاباً جماعياً ضد أهلنا في القدس، وتعبر عن عقلية عنصرية إرهابية، مشدداً على أن كل هذه الخطوات والأساليب لن توقف مقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة ضد الاحتلال.

جاءت عملية القدس في ظل تظاهر آلاف الإسرائيليين يوميا وللأسبوع الرابع على التوالي لمطالبتها بالتنحي مبكرا، مقابل رفع شعارالدم بالدم للإمعان المُتعمد في قتل الفلسطينيين وتنفيذ سياسة العقاب الجماعي بحق سكان القدس المحتلة، وإطلاق عنان عنصرية المستوطنين بإحراق المنازل والمركبات الفلسطينية، مما يجر المشهد نحو دائرة العنف والصدام الدموي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

يتعرض المواطن الفلسطيني لحصارأرضه والنهب والاستيطان، كما أنه ضحية لقتلٍ ومجازر وتهجير واعتقال يومي، وأصبح رفض وتنديد دول العالم  لسياسات الاحتلال لا يجني ثماراً، ولا يغير شيئاً  لدى حكومة الاحتلال تجاه  فلسطين، وبات مجرد شعاراً، فمن المهم أن ينتج هذا الرفض عملاً حقيقياً يخدم القضية الفلسطينية.

وعند النظر إلى العام السابق 2022 ، نجد أنه كان العام الأكثر دموية وعنفاً في فلسطين ، حيث وصل عدد الشهداء إلى 230 شهيداً، بينهم 171 في الضفة الغربية، و53 من غزة، و6 من فلسطينيي 48، و9335 إصابة و6500 حالة اعتقال، و 833 مبنى فلسطينياً هدمه الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها مناطق شرقي القدس. و793 هجوما للمستوطنين.

كما أعادت أصوات الاشتباكات والقذائف والإسعافات إلى الأذهان معركة 2002 في مخيم جنين، حين ارتقى 52 شهيدًا في أزقة المخيم، عندما قام الاحتلال بتجريف واستهداف القنابل للمنازل، واستهداف مركبات المواطنين وقلبها رأسا على عقب، كأنه نيسان الأسود.

إسرائيل لا تدرك أن كلفة قتل الفلسطينيين عالية، إذ على الرغم من انها تقتل منذ سبعين عاما، وقتلت أعدادا كبيرة جدا من المدنيين بوسائل مختلفة، من القصف إلى الاغتيال وغير ذلك، وكان آخرها القتل العشوائي في مخيم جنين، إلا أنها لم ترتح أمنيا سوى فترات قصيرة، ومع كل جريمة قتل إسرائيلية يتم الرد عليها.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التصعيد، في ظل قرارالكابينيت بزيادة عمليات هدم المنازل والاعتقالات والعقوبات الجماعية وتسليح المستوطنين وتكثيف الاستيطان وتعزيز انتشار القوات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وأنحاء الضفة الغربية، وإطلاق يدها ضد الفلسطينيين، مما سيفتح دوائر جديدة تؤجج دوامة عنف الاحتلال الدموي بحق الفلسطينيين، وتطمس أي أفق سياسي للحل. على حكومة الاحتلال أن تدرك بأن معادلة قتل الفلسطيني ليست سهلة وسيقابل ذلك بالرد، وعليه أن يراجع حساباته في ارتكاب جرائمه بحق الفلسطينيين، وأن المقاومة مهما تعرضت لاعتداءات متكررة لن تنتهي، بل تظل تنمو أكثر.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط