مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عمليات " القدس ويافا " براعة الأسلوب وعبقرية إختيار الزمان والمكان

عمليات " القدس ويافا " براعة الأسلوب وعبقرية إختيار الزمان والمكان

تاريخ النشر: 2016-03-10 | 10:18

شكلت العمليات الفدائية المتتالية في القدس ويافا وتل الربيع , والتي أسفرت عن عدد من القتلى وما يزيد عن عشر إصابات في صفوف الجنود والمستوطنين , إستعادة قوية للحضور الإعلامي لأحداث وفعاليات إنتفاضة القدس , رغم المحاولات الحثيثة من بعض الجهات الإعلامية الفلسطينية والعربية , الإيحاء بأن إنتفاضة القدس تلاشت أوفي طريقها إلى التوقف النهائي, وكما حاول الإحتلال ذلك عبر نشر تقديرات صادرة عن جهات إستخباراتية في جيش الإحتلال بتاريخ 6- 3- 2016 تزعم أن الإنتفاضة أصابها الضعف والتراجع , بعد خمسة أشهر من إندلاعها , ولقد تلقفت بعض الوكالات والمواقع الإخبارية للأسف الشديد , هذا التقرير ونشرته في صدارة ما تقدمه من خدمة إخبارية للجمهور الفلسطيني , وبقصد أو بدون قصد كانت تساهم بالترويج للمزاعم الإحتلالية , والتي تهدف بالأساس إلى إضعاف الروح المعنوية وإخماد همم الشباب المنتفض, وتربط التقديرات الإحتلالية ما تقول أنه تراجع للإنتفاضة , بالإنخفاض العددي في العمليات الفدائية , والتي بلغت حسب تقارير جيش الإحتلال (29) عملية خلال شهر نوفمبر الماضي, مقارنة بأعلى مستوى للعمليات خلال الأشهر الأولى لإنتفاضة القدس , والتي سجلت أكثر من ( 60) في الشهر الواحد , وهذه التقديرات والتقارير الإحتلالية التي يتم نشرها إعلاميا , تدخل في إطار الحرب على الإنتفاضة ومحاولات إخمادها , ولو دققنا في الرقم الذي زعم التقرير من خلاله التراجع , لوجدنا أن عدد أيام شهر نوفمبر هذا العام كانت 29 يوما , بمعني أن هذا الشهر قد شهد عملية في كل يوم , وهو بحد ذاته تأكيد على إستمرارية العمل الفدائي, وينفي أكذوبة ومزاعم تراجعها , وإشارة واضحة على حيوية إنتفاضة القدس وثبات فعلها الثوري الموجه نحو الإحتلال ومستوطنيه.

في الإنتفاضات الشعبية ليس مطلوباً  أن يكون لها أداء بحجم الحرب أو المواجهة العسكرية الكبيرة , بل يكفي للإقرار بوجود إنتفاضة أن يستمر الرفض للإحتلال , وإرباكه بعمليات المقاومة الشعبية , والتي تبدأ من إلقاء الحجارة على ألياته العسكرية أو حافلات مستوطنيه , أو إستهدافهم بالزجاجات الحارقة , أو مباغتتهم بعمليات إطلاق نار في فترات زمنية , يحددها مسار الأحداث وعنف المواجهة , وهذا ما تحقق في إنتفاضة الحجارة عام 1988 م على مدى أشهر طويلة , الا أنه تحقق في أقل من خمسة شهور في إنتفاضة القدس , وذلك إشارة إلى سرعة الإنتقال بين وسائل وأساليب المقاومة المتاحة شعبياً في الإنتفاضة الحالية , ويرجع ذلك لمشاركة قطاعات واسعة من الشباب الفلسطيني في أعمال المقاومة , فمن يحدد نمط أو شكل وسيلة المقاومة هو الشخص الذي يقرر تنفيذ عملية فدائية , وما يقع تحت يديه من وسائل وأدوات من الممكن أن يستخدمها في العملية , وتضمن وفقاً لتقديراته إيقاع الخسائر في جنود الإحتلال, ولعل هذا الأمر يعبر عن حالة من الإستعداد للتضحية والعمل الفدائي , غير مسبوقة وبمستويات عالية جداَ , بعيداً عن عمليات التنظير والتعبئة والحشد الفصائلي المعتادة , وهذه رسالة قوية أن الشعب الفلسطيني يتمسك بخيار المقاومة , ويعتبرها الوسيلة الأكثر تأثيراً في مواجهة الإحتلال وإجرامه. 

وهنا يأتي تفسير ما حدث في يوم الثلاثاء والذي أطلقت عليه وسائل إعلام الإحتلال بـ " الثلاثاء الأسود " وأطلق عليه الإعلام الفلسطيني الشعبي عبر وسائل التواصل " ثلاثاء الرد" , فلقد جاءت العمليات الفدائية بقوة أدواتها الرصاص وعمليات الطعن المتنقلة , وحاجة الزمان للفعل المقاوم , حيث سبق ذلك جريمة إعدام الشهيدة فدوى أبو طير على أبواب المسجد الأقصى, وخطورة أماكن تنفيذ العمليات الفدائية بالنسبة للإحتلال , حيث المدن الإستراتيجية في كيانه, وهو الذي يصرف ملايين الشواقل وينشر آلاف الجنود من أجل حمايتها من العمليات الفدائية , فالعملية في القدس المحتلة والتي نفذها الشهيد فؤاد أبو رجب التميمي , من بلدة العيساوية بالقدس المحتلة , كانت عبر الإشتباك الناري وإصابة جنود وشرطة للإحتلال بشكل مباشر , وحولت العملية شارع صلاح الدين في المدينة المقدسة إلى ساحة حرب حقيقية , وكذلك عملية يافا الفدائية والتي قام بها الشهيد بشار صالحة , من بلدة حجة قضاء مدينة قلقيلية, من العمليات القوية والتي تميزت بأسلوب الطعن المتنقل , و خلفت قتيل وعشر إصابات في أماكن مختلفة من مدينة يافا والمحصنة أمنياً وعسكرياً ,وشهدت المدينة المحتلة خلال العملية حالة من الهلع والإرباك , وتضاربت الروايات الصهيونية عن أكثر من عملية وأكثر من منفذ , وكأن الشهيد بشار جيشاً قد إجتاح " تل أبيب " بسكينه , فسقطت نظرية الأمن الشخصي وهي من ركائز ودعائم المشروع الإستيطاني في فلسطين , وشعر كافة المستوطنين بالرعب الشديد, وطالبت الجبهة الداخلية للإحتلال من المستوطنين عدم التحرك في المدينة , خشية من عمليات الطعن .

ما يمكن إستخلاصه كرسائل سريعة من عمليات "ثلاثاء الرد" أن الإنتفاضة مستمرة , وأن محاولات قمعها عبر هدم البيوت وإعتقالات العشرات يوميا , أو التحايل والإلتفاف عليها عبر ما يزعم أنه تسهيلات ومنح تصاريح عمل , جميعها أساليب ستفشل في مواجهة الغضب الفلسطيني الشعبي الرافض للإحتلال , فالأحداث تؤكد أن إنتفاضة القدس هي خيار الجماهير وخاصة الشباب منهم, وأن المحرك الفعلي للإنتفاضة هو الضمير الحي للشباب الواعي , والذي يرفض هذا الذل والخنوع الذي يراد للفلسطيني أن يتجرعه في وطنه , ويؤكد بفعله المقاوم قدرة شعبنا على هزيمة مشروع الإحتلال في فلسطين , وإسترجاع حقوقه الوطنية المسلوبة , ويثبت فشل المنظومة الأمنية الصهيونية العاجزة أمام الإرادة الفلسطينية الرافضة للإحتلال البغيض .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط