مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على الهواء مباشرة.. " ما بعد مجزرة المستشفيات.. إطالة الحرب ام وقفها "

على الهواء مباشرة..  " ما بعد مجزرة المستشفيات.. إطالة الحرب ام وقفها "

تاريخ النشر: 2023-11-16 | 16:51

 

إسرائيل الدولة وامام كل العالم تقوم بإستهداف مباشر وغير مباشر بالقذائف والقصف الجوي للمستشفيات، تحاصرها وتمنع عنها كل سبل العيش في محاولة واضحة وعن سبق وترصد وتعمد لقتل من فيها وإجبارهم على تركها مرغمة ومغادرتها لتفريغ كل شمال غزة من سكانه.

إسرائيل المجرمة لا تأبه بالعالم ولا تعطي اي إعتبار لأصدقاءها من العرب وغير العرب وتستهدف المدنيين في المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس، وجل الضحايا اطفال ونساء وشيوخ، في محاولة منها لقتل إرادة الحياة على الرغم من الموت المنتشر حولها وضرب روح الصمود الغزاوية التي تعمقت وتجذرت ولا تلقي بالا لهدير القصف من الطائرات والصواريخ والقنابل الأمريكية ولا لقذائف الدبابات وصوتها الذي يصم الآذان.

مجزرة المستشفيات لا احد يمنعها ويتم بثها مباشرة على الهواء، وإدارة بايدن تطلب من إسرائيل المجرمة تجنب قصف المدنيين، وترد إسرائيل على ذلك بقصف مباشر لمستشفى القدس، وبعض مباني مجمع الشفاء الطبي وتقتحمه، وترد بقصف محيط المستشفى الأندونيسي وتخلي مستشفى النصر للاطفال من الطواقم الطبية لتحكم على الاطفال المرضى والجرحى بالموت، وتقوم بقصف مستشفى مهدي للولادة وتقتل اطباء وأفراد من الطواقم الطبية وتدمر سيارات الإسعاف..الخ.

تتضح الاهداف الإسرائيلية من سياسة مجزرة المستشفيات، فالحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة مجرم الحرب نتنياهو يتسابقوا في تصريحاتهم التي كلها تتمحور حول التطهير العرقي للفلسطيني ليس فقط من شمال غزة ووسطها بل من القطاع ككل، نتنياهو يصرح بان إسرائيل سوف تسيطر امنيا إلى الأبد على غزة، ووزيره بن غفير يطالب بالعودة للإستيطان في غزة كونها جزء من أرض إسرائيل وفق عقيدته وسموتريتش يدعوا لتشجيع الهجرة الطوعية، وهناك في امريكا من يتحدث عن توزيع قبيلة غزة على 193 قبيلة في العالم، احلام اليمين الذي يعتقد أنه حسم المعركة وهو في الواقع بعيد كل البعد عن ذلك، يعلو صوتها ليؤكد على المؤكد وعلى لسان الوزير آفي ديختر "إحداث نكبة 2023".

لا بد من الإشارة إلى أن طبيعة الإنقسامات الداخلية في إسرائيل تعكس نفسها بقوة على تصريحات مسؤوليها، وان ما بعد مجازر المستشفيات، سوف تأخذ المعركة في غزة ابعاد دولية جديدة خاصة بعد قرار مجلس الامن الذي طالب بهدن وممرات إنسانية دون آلية وبدون كلمة فورية، في حين تأثيرات ذلك على السياسة الداخلية الإسرائيلية قد لا تتأثر كثيرا خاصة مع وجود بند آخر في قرار مجلس الامن يطالب بالإفراج عن الاسرى والمحتجزين بشكل فوري، وعلى الرغم من الضغوطات الخارجية غير المباشرة حتى الآن، والتي تأتي في سياق نصائح من البيت الأبيض بالذات، لكن جميع تلك النصائح لا تتحدث عن وقف إطلاق النار، بل هدن إنسانية، لذلك فإن عوامل إطالة الحرب من وقفها تتحدد وفقا للتالي:

وفقا لرؤيتهم فإن عوامل إطالة الحرب اكثر من عوامل وقفها حتى الآن، حتى لو تحولت المعركة بطريقة ما تقوم فيه في الضفة لاحقا، والعوامل ترتبط بالتالي:

اولا- الاهداف من الحرب غير قابلة لان تتحقق "تدمير البنية العسكرية للقسام والمقاومة، انهاء حكم حماس، تحرير الاسرى والمحتجزين، تحقيق النصر بشكل لا يشوبه شائبة"...هذه الأهداف وصفة لتأخذ الحرب مدى زمني غير محدد.

ثانيا- نتنياهو ورئيس الاركان وقائد سلاح الجو وقائد المنطقة الجنوبية ورؤساء الشاباك والإستخبارات والموساد كلهم تنتظرهم لجان التحقيق والمقصلة ما بعد الحرب، لذلك الكل معني بإطالة امدها.

ثالثا- الخلافات والمزايدات بين نتنياهو وغالانت وهيئة الاركان، الكل يريد تحقيق ما اسموه النصر وتحرير الاسرى والمحتجزين.

هذه العوامل تطيل امدها، وغانتس أيضا مقتنع بإمكانية تحقيق تلك الأهداف من هذا العدوان ويتحدث عن النصر وهو من اشد المتحمسين ليس لإستمرار العدوان على غزة بل ايضا فتح جبهة الشمال، ولولا الموقف الامريكي لتوسعت المعركة بمبادرة إسرائيلية.

اما عوامل تقصير هذه الإبادة فهي مستندة لأمور ممكنة في المدى المنظور وأخرى في المدى المتوسط، وتتمثل بالتالي:

أولا- تغيير في الموقف الامريكي وهذا ممكن في المدى المنظور شرط استمرار الضغوط من الرأي العام العالمي والامريكي، وتفعيل الضغط من الانظمة العربية الرسمية وعدم قدرة نتنياهو ومجلس الحرب على تحقيق الأهداف المعلنة من العدوان.

ثانيا- الحاق خسائر بشرية في الجيش "ممكن في المدى المتوسط"

ثالثا- الخسائر الإقتصادية بسبب استمرار تعبئة الإحتياط والكساد في السوق  وضرر  في مجمل القطاعات وبالذات الزراعي والهاي تك."ممكن على المدى الوسط".

رابعا- الاسرى والمحتجزين  وضغط الراي العام الإسرائيلي لإجراء عملية تبادل."ممكن ما بين منظور ومتوسط".

خامسا- الصمود وإستمرار المقاومة "ممكن على المدى المتوسط والبعيد"

أخيرا،

الخطط يجب ان تكون على اساس الأهداف، بمعنى ان منع تحقيق الاهداف المعلنة سيؤدي لتغيير في الموقف الامريكي وسيضغط على الراي العام الإسرائيلي خاصة في موضوع الاسرى.

وهنا ما يجب اخذه بعين الإعتبار، بان المعركة هذه ليست جولة ونهايتها تحدد مصير ليس القطاع فحسب وإنما القضية الفلسطينية ككل.

اما إذا توسعت المعركة فهنا سيكون لدينا إحتمالين:

الاول- البحث عن وقف اطلاق النار كممكن على المدى المنظور.

ثانيا- استغلال ذلك لزيادة الإجرام في غزة بطريقة أسوأ مما هي عليه الآن، فدائما هناك آليات لذلك وأقصد نوعية اسلحة محددة.

ومهما كان الامر ومهما كانت مآلات الامور، فمن الضروري وجود خطة سياسية لا تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، ولكن نتيجتها دولة فلسطينية وربط بين الضفة والقطاع، وغير ذلك ليس أمامنا سوى إستمرار المقاومة.

أما لماذا يجب وجود خطة سياسية؟ لأن حكومة ما قبل السابع من تشرين/ اكتوبر، هي نفسها حكومة ما بعد السابع من تشرين/ أكتوبر، وهي تعلن ان لا أفق في المدى المنظور لأي حل للصراع، ولانها لا تريد حكم 2.2 مليون نسمة، ولأنها لا تريد ان يكون للسلطة الفلسطينية دور او هي لا تستطيع، لذلك فهي تخطط لان تعمل منطقة عازلة في شمال قطاع غزة، وفك الإرتباط بشكل كلي مع ما يتبقى من جغرافية القطاع، وتشكيل حكومة محلية تتبع امنيا لإسرائيل "فشلت وستفشل في ذلك"، لكن الاهم لديه هو "هزيمة الفلسطيني ومحو من ذاكرته مشهد السابع من تشرين/ أكتوبر، بل منعه من ان يحلم بما كان وحدث، وغرس مشاهد الإبادة الجماعية حتى لا تسول له نفسه للتفكير مرة ثانية بأنه يستطيع هزيمة إسرائيل وجيشها"

ما بعد مجزرة المستشفيات، وطول الحرب ام وقفها، سيبقى المارد الفلسطيني واقفا لا ينحني ومشهد السابع من تشرين/ أكتوبر هو المعركة كلها، وما بعدها ليس سوى كشفٍ للوجه الحقيقي لعقلية الإحتلال الإجرامية، عقلية المافيا، عقلية الإستعمار الإحلالي التي تهيمن وهيمنت على الحركة الصهيونية.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط