مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على أعتاب "يالطا جديدة": فلسطين في ميزان التحولات العالمية ...!

على أعتاب "يالطا جديدة": فلسطين في ميزان التحولات العالمية ...!

تاريخ النشر: 2025-08-07 | 13:10

مع الإعلان عن لقاء مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، تمهيدًا لقمة ثلاثية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن النظام الدولي على وشك التحوّل نحو تفاهمات كبرى تُعيد رسم موازين النفوذ العالمي، على نحو يعيد إلى الأذهان اتفاقيات يالطا وبوتسدام التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وحددت مناطق النفوذ وقواعد الاشتباك بين القوى العظمى.
وإذا كانت تلك المؤتمرات قد قسمت أوروبا والعالم إلى معسكرات، فإن ما يُطبخ اليوم، وفق تقارير ومؤشرات متقاطعة، يهدف إلى خلق "نظام دولي مرن" يقوم على توزيع النفوذ لا فرض القيم، وعلى تقاسم إدارة الأزمات بدلًا من حلّها، وسط انكفاء الدور الأممي وتراجع شرعية المؤسسات الدولية.
منطق الصفقة لا القيم: بحسب تقرير صادر عن مؤسسة Carnegie Endowment (يوليو 2025)، فإن "التفاهمات بين واشنطن، وموسكو، وبكين بدأت تتبلور على أسس مصالح متبادلة، لا قواعد أخلاقية أو قانونية"، فيما نشرت مجلة Foreign Affairs (يونيو 2025) تحليلًا بعنوان "عودة يالطا؟" توقعت فيه قيام نظام عالمي ثلاثي، يعيد توزيع مناطق التأثير ويدير النزاعات الكبرى من أوكرانيا إلى تايوان مرورًا بالشرق الأوسط.
أما دراسة صادرة عن مركز الدراسات الجيوسياسية الصيني (CSG)، فقد أكدت أن "التصعيد المتعدد الجبهات يُحتوى من خلال ترتيبات ثلاثية لا تعترف بدور أطراف محلية صغيرة"، ما يُنذر بتهميش قضايا مركزية مثل القضية الفلسطينية، ما لم يتم فرضها على جدول الأولويات الدولية.
فلسطين: خطر التهميش أو فرصة التموضع...؟!
وسط هذا التوجه الخطير، تبرز مبادرة دولية جديدة قد تُشكّل نقطة توازن ضرورية: وهي المؤتمر الدولي لحل الدولتين، الذي دعت إليه كل من فرنسا والمملكة العربية السعودية، بمشاركة الاتحاد الأوروبي، والأردن، ومصر، ودول من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. يأتي هذا المؤتمر في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة والضفة الغربية، ما أعاد طرح سؤال: إلى متى يمكن للمجتمع الدولي تجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية ..؟
إن هذه المبادرة تعكس إرادة كتلة دولية متنامية لفرض حل الدولتين كأرضية إجماع دولي، والانتقال من مجرد التنديد إلى الضغط السياسي الممنهج، سواء عبر مجلس الأمن أو عبر آليات التحرك الثنائي والمتعدد الأطراف.
وقد أعلنت الرياض وباريس أن "الشرق الأوسط لن يعرف الاستقرار ما دامت الحقوق الفلسطينية معلقة أو مؤجلة"، في موقف يؤشر إلى نفاد صبر العواصم العربية والكبرى من مراوغات الاحتلال.
ويبق السؤال أي موقع لفلسطين بين الكبار...؟!
التناقض الصارخ بين ما تسعى إليه كتلة دعم حل الدولتين وبين التفاهمات الجارية بين القوى الكبرى الثلاث (الولايات المتحدة، روسيا، الصين)، يضع القضية الفلسطينية أمام مفترق طرق حاد: فإما أن تتحول إلى مجرد ملف إنساني يُدار ضمن تفاهمات النفوذ، أو أن تفرض نفسها كقضية سياسية بامتياز من خلال الاصطفاف الذكي مع التحركات الدولية الجادة.
من هنا، لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تكتفي بدور المتفرج، بل يجب أن تتحرك بفعالية لإعادة التموضع ضمن المعادلة الدولية الجديدة، مستفيدة من الزخم المتولد عن مؤتمر حل الدولتين، ومن الدعم العربي والدولي المتجدد للحقوق الفلسطينية، قبل أن يتم تجاوزها بالكامل في طاولة "يالطا جديدة".
خلاصة القول:
لا حياد في لحظة التحول، العالم يعاد تشكيله بالفعل، على وقع القمم الكبرى والصفقات الأمنية والاقتصادية.
إما أن يكون الفلسطينيون طرفًا في هذا التشكيل، عبر توحيد موقفهم السياسي والانخراط في التحركات الدولية الجادة، أو سيجدون أنفسهم مرة أخرى ضحية لتفاهمات تُعقد فوق رؤوسهم.
لقد آن أوان القرار: إما اقتحام الطاولة بصوت الحق، أو القبول بالهامش والتصفية التدريجية للحقوق.
والفرصة لا تزال سانحة .. وهنا تتحمل القوى والفصائل الفلسطينية المختلفة مسؤولية كبرى كي تنهي حالة التشرذم والإنقسام والاصطفاف في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني دون مراوغة أو تسويف ... كي تكون فلسطين على الطاولة الدولية كقضية تحرر وطني بإمتياز ... ولكن هذه الفرصة السانحة ستبقى إلى حين، علينا التقاطها قبل فوات الأوان .. ويحل ساعتها بنا الندم.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط