مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عقلية أبو مازن خطر على الأمن الاسرائيلي

ليس غريبا بعد اخلاء الساحة العربية أمنيا وتهالك الجيوش العربية أمام اسرائيل ولم تعد تشكل خطرا على الأمن الاسرائيلي نظرا لانشغال العرب بخلافاتهم الداخلية، أن تنظر اسرائيل الى غزة والضفة نظرة أمنية بحته، فالأحداث الداخلية العربية الجارية والانقسام الفلسطيني يخدم الأمن الاسرائيلي لسنوات طويلة، فالهدوء مقابل الهدوء هو مطلب اسرائيلي ومقدمة لصناعة الهدنة طويلة الأمد للحفاظ على الهدوء التام دون صياغة أي اتفاقات نهائية ملزمة لإسرائيل، فالمصالح الاسرائيلية تصب اليوم نحو اللعب على الانقسام الداخلي الفلسطيني وافشال تحقيق المصالحة الداخلية بين الفلسطينيين وزيادة الخناق على غزة مقابل انفتاحا في الضفة وتحريضا على السلطة تحت عناوين مختلفة، فالحرب الأخيرة على غزة وما خلفته من دمار هائل تأتي ضمن خطة اسرائيلية لتقويض عملية السلام تدريجيا وخلط الأوراق وتعميق الاحتلال وتوسيع المستوطنات، ولما يميل المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف بدرجة كبيرة، ونسبة التصويت الكبيرة في الانتخابات الاخيرة داخل الجيش الاسرائيلي كانت للأحزاب المتطرفة وهو مؤشر خطير يجب اجاده قراءه ما بين السطور جيدا، فالقادم أخطر على المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

وليس بالصدفة أن يسارع مجددا المحللين والكتاب الإسرائيليين في مقالاتهم الى مهاجمة الرئيس محمود عباس في الصحافة الاسرائيلية تكرارا ومرارا وخاصة هذه الأيام بالذات بعد تشكيل نتنياهو حكومته المتطرفة على اعتبار أن أبو مازن يشكل خطرا على المصلحة الأمنية الاسرائيلية، وبدأ يدرك بعض المفكرين الاسرائيليين أن سياسة الرئيس أبو مازن في ادارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي تأتي ضمن فلسفة هادئة وحنكه سياسية بامتياز تهدف الى وضع اسرائيل في الزاوية ومحاصرتها اقليميا ودوليا، وهو ما ظهر جليا في طرق المحافل الدولية وسحب البساط من تحت اقدام رؤساء حكام اسرائيل وتعريتهم بأنهم ضد السلام جملة وتفصيلا، لذا خرجت بعص الأصوات الاسرائيلية للمطالبة بتضييق الخناق على الرئيس وزعزعه مكانته بين شعبه وفي المقابل تعزيز مكانه خصومة لما فيه مصلحة عليا للأمن الاسرائيلي، فإسرائيل يهمها أمنها بالدرجة الأولى ولديها الاستعداد الكامل من أجل الأمن التعامل مع المعطيات الواقعية التي تخدم مصلحتها القومية العليا.

باعتقادي أنه بعد اعلان نتنياهو حكومته المتطرفة سيكون على رأس سلم أولوياتها القضاء على الرئيس أبو مازن سياسيا والبحث عن البديل وان لم يكن تصفيته جسديا، فالانتقام الاسرائيلي من الرئيس ليس مجرد تخمينات بقدر أن الحقائق والوقائع على الأرض تفرض نفسها، والتصريحات الحالية والسابقة لم تكن من فراغ وهى تمهيدا للقادم لتصفيه الحسابات مع الرئيس نتيجة مواقفة الوطنية بالتمسك بالحقوق الفلسطينية وعدم التنازل عنها، فالرئيس أبو مازن يمتلك الحاسة السادسة كما الراحل ياسر عرفات ويريد تفويت الفرصة على الاسرائيليين من خلال تحقيق المصالحة وتوحيد شطري الوطن حتى لا نقع في الفخ الاسرائيلي وتمرير ما يخططون له عبر الوسطاء، فالرئيس قادر على تفكيك الأزمات ولكن هناك طرف فلسطيني لم يلتقط الرسالة جيدا ويكابر ويغامر على حساب معاناة الشعب، فالمطلوب من القوى الفلسطينية استيعاب الدروس واستخلاص العبر قبل فوات الأوان، وأنه حان الوقت للالتفاف حول الرئيس وبرنامجه السياسي والنضالي وتوفير سياج أمنى فلسطيني وحدوي لحماية انجازات شعبنا السياسية المكتسبة بجهود الرئيس وكسب المزيد من الدعم التأييد الدولي المتعاظم الذي أصبح يؤتى ثماره في أوروبا وحتى السياسية الامريكية متجهه نحو التغيير، فالفرصة ما زالت قائمة لإعادة قراءة الواقع جيدا وتوحيد البوصلة لتحقيق ما نصبو اليه، وافشال كافة المؤامرات الخارجية والداخلية التي تتساوق مع أهداف الاحتلال لعرقلة مساعينا الرامية لاستعادة كافة حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال، وليخسأ هؤلاء الماكرون الكائدون الحاقدون على الرئيس والشعب والنيل من صموده، ويحق لنا كفلسطينيين الافتخار بأن عقلية الرئيس محمود عباس تشكل خطرا على المصلحة الأمنية الاسرائيلية باعتراف الاسرائيليين أنفسهم، فحذاري على الرئيس من الخطر الإسرائيلي الداهم.

 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط