مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عفوا.."عدونا" الأول إسرائيل وستبقى!

عفوا.."عدونا" الأول إسرائيل وستبقى!

تاريخ النشر: 2018-04-04 | 05:27

كتب حسن عصفور/ تصر بعض الأطراف العربية على تجاهل، أن مصر والأردن وفلسطين عقدت "صفقات سلام" مع دولة إسرائيل، رغم كل ما بها  من إجحاف لحركة التاريخ،  ولعدم "شرعية الكيان" قانونا وسياسيا، كونه قام بأكبر عملية إغتصاب لأرض وشعب في التاريخ المعاصر..اتفاقات هدفت لصياغة "عهد جديد" من التسويات وصناعة السلام في المنطقة، ومنع إستمرار الحرب والكراهية فيها..

وبنظرة سريعة جدا على مسار تلك الإتفاقات ومآلها التاريخي، ربما يحتاج مراجعتها بعض الساسة العرب، وهذا ليس عيبا أبدا، ومنهم الشاب "اللامع" محمد بن سلمان،  سيكتشف أن آخر عناصر الإهتمام لدى الكيان الإسرائيلي هو "صناعة السلام"، وبالتحديد مع الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي أي كان، مسماه..

جاء "إعلان المبادئ" - إتفاق أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير برئاسة  الخالد ياسر عرفات وبين اسرائيل ممثلة في اسحق رابين، خطوة "تاريخية" لصناعة مسار سياسي جديد بين طرفي الصراع المركزي في المنطقة، وبكل "الظلم التاريخي" في ذلك الإتفاق، بموافقة منظمة التحرير على القبول بـ22% من فلسطين التاريخية، فالنتيجة العملية كانت مزيدا من العنصرية والقتل والإستيطان والتهويد، ليس للأرض فحسب بل للمدينة الأقدس للشعب الفلسطيني، عاصمته الأبدية القدس..

دولة الكيان، لم تغتال عملية السلام فحسب، بل أنها قامت بإغتيال رئيس حكومتها، في عملية إعدام علنية لا سابق لها، وفقط لأنه قام بتوقيع "إتفاق مع منظمة التحرير"، ولاحقا شنوا حربا عدوانية لا هوادة فيها ضد الشهيد المؤسس ياسر عرفات لتمسكه بالقدس عاصمة، وبتنفيذ اتفاق تم توقيعه، فكانت النتيجة إعادة إحتلال الضفة وتدمير المؤسسة الكيانية الفلسطينية..

وبالتعاون مع أمريكا، وبعض الأطراف العربية فتحوا كل نيرانهم ضد أبو عمار لفرض شخصية سياسية فلسطينية زعموا أنها "العنوان المناسب" و"القيادة التي يستحقها الشعب الفلسطيني"، ثم إغتالوا أبو عمار أمام العالم بعد حصار كان في بث مفتوح بكل وسائل الإعلام، لتحقيق ذلك الهدف..

وجاء أبو مازن، من قالت أمريكا وإسرائيل بقيادة شارون أنه "الرجل المناسب"، ومنذ 2005 حتى ساعته، تراجعت مكانة القضية الفلسطينية مراحل هائلة، وتمكنت دولة الكيان، من تهويد ما أمكنها تهويده في الضفة والقدس، وتعمل ليلا نهار لوضع الأسس العملية لبناء "هيكلهم" في القدس على حساب الحرم الشريف، في حين أنها مارست أكبر عملية حصار إنساني ضد قطاع غزة، ساعدها بعض بني جلدتنا..

لا نود العودة للمسار منذ عام 1948 حتى تاريخه، لإستعراض جملة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، جرائم لا يمكنها أن تسقط من "الذاكرة التاريخية" ابدأ، حتى لو تأجل الحساب، لكن نعيد "تنشيط الذاكرة"، كما كان للخالد أبو عمار القول دوما، بالجرائم التي إرتكبتها دولة الكيان ما بعد توقيع إتفاق أوسلو عام 1993، والتي كتب عن بعضها تقرير غولدستون عام 2008، والذي تم "إعدامه" بقرار من الرئيس عباس، تلبية لرغبة أمريكا، تحت وهم أنه سيعرقل عملية السلام،  ولكن هل تقدمت إسرائيل خطوة واحدة تشير الى أنها دولة تريد صناعة السلام..سؤال يحتاج الى معرفة ما كان مسارا وعملا، قبل الجواب..

التجربة الفلسطينية مع الكيان، يجب أن تكون هي النبراس الحقيقي لكل من يعتقد لوهلة أن"الصراع" مع الكيان الإسرائيلي قضية "تذاكي" أو "علاقات عامة"، ومن يعتقد أو يفكر لوهلة أنه قادر على صناعة سلام مع إسرائيل دون حل الصراع المركزي فهو واهم أولا، وخاسر ثانيا..

ولكي لا نطيل كثيرا، لماذا ترفض اسرائيل تطبيق مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية منذ العام 2002، وهل يمكن إيجاد أي بند فيها يمكن إعتباره "متطرفا مشجعا على الإرهاب"، مع انها قدمت "قضية اللاجئين" كعنصر "إغراء للدولة الإسرائيلية..

القضية وبإختصار شديد، وبعد تجارب العرب أولا والفلسطينيين ثانيا، ان ""السلام الممكن" مع دولة الكيان لن يكون سوى بالفرض والإكراه، وليس خيارا طوعيا لتلك الدولة..ومن لا يملك عناصرها لا يمكنه أن يصنع سلاما..

فـ"ليس بالمحبة تصنع سلاما"..والسلام!

ملاحظة:  وصف حماس بأنها حركة "إرهابية" وهي تخوض شراكة كفاحية مع قوى الشعب الفلسطيني ضد دولة الإرهاب، يمثل وصفا خارج السياق..ليختلف من يريد معها ولكن ضمن "حدود المنطق السياسي"!

تنويه خاص: أظرف ما ترى "حركة الإحتفال" التي نصبها أنصار الرئيس عباس بعد أن "إستجاب لنداء البعض بإطلاق سراح صحفي معتقل"..الحرية باتت مزاجا فرديا للرئيس وليس حقا وقانون..يا هزل المنطق!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط