مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عشية "اليوم التالي"..ضوء أخضر أمريكي لاحتلال معبر رفح!

عشية "اليوم التالي"..ضوء أخضر أمريكي لاحتلال معبر رفح!

تاريخ النشر: 2024-03-28 | 05:31

كتب حسن عصفور/ نجح رئيس حكومة التحالف الفاشي نتنياهو، بافتعاله "ازمة" حول تصويت أمريكا على قرار مجلس الأمن 2728 الخاص بوقف إطلاق النار في قطاع غزة مقابل الرهائن، وتعليقه "إرسال" وفده السياسي لمناقشة العملية العسكرية في رفح، رغم أن القرار توافق مع جوهر الهدف الإسرائيلي من إعادة احتلال القطاع ورسم ترتيبات سياسية خاصة.

وبدلا من القيام برد على تلك "الخطوة الاستعراضية" من قبل نتنياهو، سارعت واشنطن التوضيح، بأنها ستتفهم القيام بعملية عسكرية محدودة ومحسوبة، ولذا ستقوم هي بإرسال وفد أمني عسكري" إلى تل أبيب لبحث ذلك الأمر "فنيا" بعدما استمعت بشكل عام من غالانت وزير حرب حكومة الكيان، والاطلاع على المخطط الخاص بالعملية القادمة في رفح، كما حدث سابقا قبل البدء بالحرب البرية الشاملة ضد قطاع غزة يوم 28 أكتوبر 2023، وهو الاعتراف العلني الأول بمشاركة أمريكية مباشرة في تخطيط الحرب العدوانية وتنفيذها.

لم يكن مفاجئا الاعتراف الأمريكي بأنها شريك كامل الأركان في الحرب العدوانية على قطاع غزة، ولا يقف الأمر عند حدود "البعد العسكري" كما تحاول بعض الأطراف تمريره، بل بدأت ملامح مرحلة البحث عن  "اليوم التالي" للحرب على قطاع غزة، ببعدها السياسي – الأمني، رغم "ضجيج نتنياهو".

واستدلالا لما سيكون في اليوم التالي"، من المفيد الانتباه لتصريحات رئيس وزراء دولة العدو الأسبق، و"خصم" نتنياهو اللدود أولمرت، عندما أشار علانية وبلغة صريحة، بأنه من "المفيد العمل على تسليم قطاع غزة إلى قوة دولية مكونة من جنود أوروبيين للسيطرة على غزة لفترة مؤقتة مدتها عام ونصف" ما يؤكد أن جوهر الخلاف الداخلي ليس معارضا لجوهر الفكرة الاحتلالية وتغيير المشهد العام، بل شكل الاحتلال وآليته.

التصريحات الرسمية الأمريكية، ومعها "الخصم اللدود" لنتنياهو، تؤكد أن الحرب العدوانية دخلت مرحلة جديدة، نحو نهاية البعد العسكري الشامل والذهاب الى وضع قواعد المرحلة السياسية الانتقالية القادمة، جوهرها إعادة احتلال قطاع غزة، وفرض "إدارة مدنية" محلية مرجعتها الأمنية دولة الاحتلال، مع إمكانية بأن تمنح "السلطة في رام الله" ممرات عبور للبعد المدني، دون وجود أمني أو سياسي واضح.

مسارعة أطراف فلسطينية، الترحيب بالموقف الأمريكي حول رفض عملية عسكرية واسعة في رفح، يشير الى "جهالة سياسية شاملة" لجوهر المخطط المشترك أمريكيا وإسرائيليا، في أبعاد تلك الحرب الشاملة، المرتبطة بأهداف أوسع من الـ 365 كم مربع مساحة قطاع غزة، ونحو ترسيم ملامح جديدة في صراع يتجاوز حدود فلسطين التاريخية، بدأت تطل من البحر الأحمر، لتصل الى "هبة أمريكية" لدولة الفاشية اليهودية بإنهاء "الكيانية الفلسطينية"، وقطع الطريق على ترسيخ دولة فلسطين وفقا لقرار 19/67 عام 2012.

الضوء الأمريكي الجديد لاحتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا، سيكون المحطة الأخيرة ما قبل ترتيبات "اليوم التالي" للحرب العدوانية، بما يكرس مبدئيا الأهداف التي أعلنها رأس التحالف الإرهابي نتنياهو، بأنه لا دولة فلسطينية، لا وجود أي قوة أمنية من الحدود مع الأردن الى رفح، وأن السيطرة الأمنية العليا ستكون إسرائيلية فقط.

"التوتر الشكلي" الذي صنعه نتنياهو بعد عدم استخدام واشنطن حق النقض ضد مشروع قرار مجلس الأمن 2728، فتح الباب واسعا لاستكمال "المؤامرة المشتركة" التي تم صياغتها قبل 28 أكتوبر 2023، كي تتمكن إدارة بايدن من التحرك المرن مع دول عربية ورسمية فلسطينية، وكأنها "طرف وسيط"، وليس شريكا كاملا تخطيطا وتنفيذا، لقطع الطريق على تشكيل "جبهة غضب عربية"، وأن كان "غضب كلامي".

توقيت القرار الرسمي الفلسطيني بتشكيل "حكومة فنية" خارج المسار السياسي العام، من مكونات فردية بمواصفات محددة في ظل وجود "حاكم أمني عام" على قطاع غزة غير فلسطيني، الى حين وضع ترتيبات "حل انتقالي جديد" خال من أي بعد استقلالي وطني، مؤشر له دلالة سياسية لإلغاء جوهر قرار دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 194.

حرب غزة تسير نحو فتح الباب لأهداف تتناقض جوهريا والمشروع الوطني، ما لم يحدث تطورا يعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية ممثلا وأدوات..دونها ستبدأ رحلة ردة سياسية بوصاية مشتركة  على المستقبل الكياني العام.

ملاحظة: أنيل شيلين شابة عملت لمدة سنة في مكتب حقوق الإنسان بالخارجية الأمريكية، كان نصفها الحرب العدوانية ضد قطاع غزة..ولأنها ليست خالية من الجين الإنساني قررت الاستقالة..لم تكن باحثة عن شهرة ولا مال..فقط اختارت راحة ضمير من عمل إدارة بلا أي ضمير..شكرا شيلين..

تنويه خاص: فجأة عادت بعض قيادات حماس السياسية، وهي برة قطاع غزة، بالحكي اللي مش محسوب صح، سواء في طهران أو عمان...الطخ الحامي دون مراعاة حالة الناس مؤشر غربة مش أصالة..بلاش عنطزة وانتوا عارفين البير وغطاه..

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط