مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عدم المشاركة في حوارات القاهرة أينّ تكمن أهميته؟

عدم المشاركة في حوارات القاهرة أينّ تكمن أهميته؟

تاريخ النشر: 2023-07-29 | 14:30

رامز مصطفى
رامز مصطفى

النتائج التي أفضت إليها معركة ثأر الأحرار عموماً، ومعركة بأس جنين خصوصاً لما تمثله بالمعنى الجيوسياسي المقاوم. مثلت تلك النتائج لدى السلطة فرصة لاقتناصها وتثميرها بهدف تحقيق شيء ما يمكن من خلاله إعادة تعويم السلطة كمرجعية للحرب والسلم دون سواها من الفصائل والقوى. الأمر الذي يُعطيها ورئيسها الحق في ملاحقة من يخرج أو يتمرد على مخرجات الحوارات المزمع عقدها خلال الساعات القادمة برعاية مصرية.

ناهينا عما تتناقله وسائل الإعلام، أولاً لجهة جهود تركية لتقريب النظر بين نتنياهو وأبو مازن بهدف استئناف المفاوضات بينهما. على أن يسبقها أولاً كمقدمة السعي إلى لملمة الخلافات بين حماس وفتح، ولقاءات أنقرة بين أبو مازن وإسماعيل هنية بحضور الرئيس التركي يأتي في هذا السياق. وأيضاً أنّ هناك مشروع يجري العمل عليه لاستخراج الغاز من بحر غزة، وهذا يستلزم بالضرورة تفاهمت فلسطينية داخلية أساسها حماس وفتح، وتفاهمت السلطة مع حكومة الكيان، وتفاهمات تركية مصرية فيما بينهما ومن ثمّ مع حكومة نتنياهو. ولكن شرطها ومدخلها الأساس التفاهمات بين السلطتين سلطة حماس في قطاع غزة، وسلطة فتح في الضفة الغربية.

الدعوة التي وجهها رئيس السلطة قرأتها قيادات الفصائل بكثير من الإيجابية، من خلفية أنها على الدوام كانت تُطالب بضرورة حضور أبو مازن شخصياً هذه الحوارات، لأنّ من أرسلهم للمشاركة في الحوارات السابقة، وعذراً أنهم ليسوا مقررين أو أصحاب قرار، بل في أغلبهم كان يُبدع في التعطيل. وفي الوقت الذي أبدت قيادات الفصائل موافقتها في تلبية الدعوة والمشاركة في اجتماع الأمناء العامين، بدأت أجهزة أمن السلطة القيام بحملة اعتقالات ضد ناشطين ومقاومين من كل الفصائل، وكأنها خطوة متعمدة في نسف الاجتماع وما قد ينتج عنه. خصوصاً أنّ جل المتعقلين حركة الجهاد الإسلامي، وهذا ما استدعى من قيادتها إلى اتخاذ موقف حازم ربطت من خلاله مشاركتها في لقاءات القاهرة بشرط إطلاق سراح المعتقلين لدى أجهزة السلطة.

موقف قيادة حركة الجهاد من شرط المشاركة حق مشروع قرأته قيادتي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة وقوات الصاعقة بكثير من المسؤولية العالية بالمعنى السياسي والوطني، واتخذتا بموجبه قراراً مشتركاً ربطتا مشاركتهما المشروطة في إطلاق سراح المعتقلين لدى السلطة التي تتحمل وحدها مسؤولية إفشال الحوارات قبل أن تبدأ. أهمية هذا الموقف المدعوم والمؤيد من أواسط شعبنا ونخبه وأطره أنه قد عبّر بوضوح إلى ضرورة وقف الاستهتار أو الاستخفاف بالفصائل والقوى الفلسطينية وتاريخها الكفاحي وتضحياتها. وبالتالي ضرورة رفع الكرت الأحمر في وجه العبث المتمادي في الساحة الفلسطينية، وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها قراراً بهذا المستوى والحجم. خصوصاً أنّ أطراف هذا الموقف يتمتعون بحيثية شعبية وسياسية ووطنية. فحركة الجهاد وبعد خوضها معركتي وحدة الساحات وثأر الأحرار، وليس أخيراً معركة بأس جنين ومعها كتائب الأقصى، تحتل في الوسط الفلسطيني الصدارة كقوة مقاومة مؤثرة وفاعلة، وتحظى بتقدير واحترام الكثيرين ليس بالوسط الفلسطيني بل في الوسطين العربي والإسلامي. أما الجبهة الشعبية- القيادة العامة وقوات الصاعقة فهما فصيلين مؤسسين في منظمة التحرير بل ومؤسسين في الثورة الفلسطينية عام 1965، ولا يمكن تجاوزهما أو إغفال دورهما، وهما اللذان يتربعان على جغرافية سياسية تمثل فيما تمثل أنّها قلب العروبة النابض، وعنيتُ بها سورية ومواقفها القومية.

يبقى السؤال المشروع، بعد كل هذا التعنت الغير مبرر أو المفهوم من قبل السلطة ورئيسها في عدم إطلاقه سراح المعتقلين أو البعض منهم كبادرة حسن نية على جدية تلك السلطة ورئيسها في إنجاح الحوارات، هناك من يُمعن المضي نحو حضور تلك اللقاءات وهو يعلم علم اليقين أنّ البون واسع وواسع جداً في المواقف والرؤى السياسية مع السلطة وفريقها.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط