مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عجلة الحوار تدور ثانية ولكن إلى أين..؟

عجلة الحوار تدور ثانية ولكن إلى أين..؟

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 16:10

 كتب حسن عصفور/ مجددا تعود رحلة البحث عن ' التوافق الوطني' الفلسطيني ، والتي انطلقت رسميا في القاهرة شهر مارس( آذار) الماضي ، وما زالت تدور رحاها دون أن يحصل المواطن الفلسطيني على بعض طحين حتى بحصى يمكن له تنقيته لاحقا بما عرف عنه من عزم وإرادة ، يمكنه أن يقوم بها لو كان هناك حقا ما يستحق القيام به ، رغم حالة البلادة التي تبدو مهيمنة على الحركة العامة للتوافق الوطني .

العودة ثانية لمتابعة ملف ' الحوار – الكلام' يستند إلى البحث بملاحظات أو هكذا توصف مواقف القوى السياسية ، على الورقة المصرية  التي حددت نقاط الاتفاق والاختلاف ، فيما وضعت رؤيتها كدولة محورية لجسر الهوة بين مجمل الأطراف الفلسطينية ، وكانت الردود تحمل بعض توافق وبعض تباين مع الرؤية المصرية ، دون أن تعني تلك المواقف قفزة حقيقية نحو المطلوب وطنيا ، فبعض من مواقف التباين تلغي فعليا نقاط التوافق بل وتضع أمامها عقبات تحيل الأمل إلى ما هو مستحيل .

وتأتي رحلة البحث الجديدة في وضع سياسي حمل تغييرات جوهرية في مواقف حركتي فتح وحماس تجاه قضايا أساسية ‘ فحركة فتح اجتازت بنجاح كبير مؤتمرها العام السادس وحافظت على شرعيتها ووحدتها من أي مساس توقعه البعض أو بالأحرى أراده وعمل له عله ينهك هذه الحركة كخطوة على طريق تصفية البعد الاستقلالي في الحركة الوطنية الفلسطينية ، فيما زال الخطر الذي هدد ' النصاب القانوني ' للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعقد مجلس وطني لاستكمال العدد المفقود منها ، فيما تراجع الرئيس عباس عن موقفه الخاص بلقاء نتنياهو وفتح المجال لعودة ' اللقاءات التفاوضية' ، هذا الموقف أضعف الموقف الوطني في مواجهة المحتل وحكومته ، بل ساهم في رفع  حصار كان يحيط بها من كل حد وصوب .

فيما أقدمت حركة حماس على صياغة رؤية سياسية جديدة إثر ' صفقة جنيف ' التي تمت بين وفد من حماس ووفد أمريكي برئاسة توماس بيكرينغ ، تم الكشف عن بعض ملامحها في رسالة السيد إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس ورئيس الوزراء السابق والحاكم العام لـ' محمية غزة ' حاليا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حيث أعلن هنية أن حركتهستقبل ' أي خطوة تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، وأنها لن تقف عائقا أمام الجهود المبذولة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، طبعا مقابل الاعتراف بأنهم باتوا يمثلون الشعب الفلسطيني ، وقضايا أخرى جاءت في نقاط ' صفقة جنيف ' و(التي سيتم الكشف عنها في وقت لاحق لخطورتها السياسية الكبرى على المشروع الوطني الفلسطيني ) ، وهو موقف يؤكد ما سبق أن توافقت بشأنه حماس مع الغرب الأوروبي العام 2007 في جنيف والاتفاق على ' وثيقة جنيف 1' ، القائم موضوعيا على القبول بحل انتقالي في المرحلة الراهنة كخطوة على طريق الحل الشامل ، والجديد في موقف حماس هو الاعتراف بحكمها لقطاع غزة واعتبارها ممثل الشعب الفلسطيني مقابل بقاء الوضع عليه في الضفة الغربية والبحث عن صيغة ' تعايش سياسي' معها ، جوهرصفقة ' جنيف 2' تستند إلى تغيير معالم ' الحل الانتقالي الذي ساد لفترة زمنية والقبول بـ'دولة الجدار' إلى قبول مشروع شمعون بيريز القديم الجديد .

وسط هذه المتغيرات تعود حركة الحوار للسير وكل طرف يدرك قبل الآخر أن ما يبحث عنه لن يجده ، فحماس تقوم خطتها المركزية الراهنة على إلغاء الانتخابات كاستحقاق دستوري كي تمنع سقوطها في صندوق الاقتراع ، إلى إزالة الشرعية الدستورية عن موقع الرئاسة ووضعه في خانة ' الشرعية السياسية' ما يمنحها تفوقاكبيرالاحقا وتستطيع عنده إلغاء قدرة الرئيس عن إصدار أي مرسوم رئاسي إلا بالعودة لها وموافقتها عليه ، وفتح الطريق لها لتصبح الشرعية ' الدستورية الوحيدة' من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني ، فيما فتح التي تدرك مخاطر ذلك فأنها ما زالت تعيش عدم وضوح سياسي تجاه هذه المسألة خاصة بعد أن تحدث بعضهم عن موافقتها على تأجيل الانتخابات التشريعية 6 أشهر ، دون أن تحدد مصير شرعية الرئيس بعد 25 يناير ( كانون ثاني القادم) ، بل عمليا ستنتهي في حال عدم إصدار مرسوم لتحديد الانتخابات في 25 من الشهر القادم ، فبعدها لن يكون باستطاعته فعل ذلك قانونا.

في ضوء ذلك يعود السؤال إلى أي اتجاه تسير حركة الحوار؟!

ملاحظة: الشرعية الدستورية يمكنها أن تحمي الشرعية السياسية راهنا ولكن العبث بها سيكون بوابة لإنهاك الشرعية السياسية .. وليكن الحوار في ظلها وكنفها وليس على حسابها .. إن كان الوطن هو الهدف.

التاريخ : 27/9/2009 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط