مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عبسان الصغيرة طريق ترامب إلى " جائزة نوبل"!

عبسان الصغيرة طريق ترامب إلى " جائزة نوبل"!

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 06:29

كتب حسن عصفور/ قد تكون سابقة تاريخية، أن يقف رئيس دولة هي أحد القوى الكبرى، لم تعد عظمى، في العالم المعاصر، ليقدم "كذبة" ستدخل كل قواميس "الكذب السياسي"، بعدما أعلن بأنه أوقف 7 حروب خلال أشهر، ولم يرمش أو يتلعثم وهو يقوم بتعداد تلك "الحروب"، التي كثيرها لم يرد سوى كخبر تم القفز عنه في نشرات إخبارية، تحت جنازير دبابات أمريكية فوق جسد طفل غزي.

المفارقة الكبرى، لا تقف عند حدود "الكذبة الكبرى" لرئيس "الدولة الكبرى"، بل فيما ذهب إليه حول حقه في جائزة نوبل للسلام، بعد تلك الجهود "الخارقة"، التي قام بها خلال أشهر معدودة لا أكثر، رغم "الحروب الحقيقية" في فلسطين وخاصة قطاع غزة، وكذا أوكرانيا لا تزال مستمرة.

ولعل المهزلة الكبرى لرئيس الدولة الكبرى، تواصلت خلال لقاء مع "قادة" دول عربية إلى جانب تركيا وباكستان، عندما أعلن أنه يمكن إنهاء حرب غزة الآن، دون أن يحدد كيف الآن، سوى الحديث عن إطلاق رهائن وانتهاء حكم حماس، وكأن جيش الفاشية اليهودية، وبعد ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية تقترب من ربع مليون إنسان خلال أقل من عامين، وتدمير كل معالم حياة بشرية، تحول إلى "قوة سلام"، وقد يرى ترامب حق قادة جيش دولة الاحتلال في نيل "جوائز سلام ترضية".

خطاب ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر 2025، وكذا اللقاء اللاحق مع قادة عرب وتركيا وباكستان، قد يكون هو الخطاب الأكثر إهانة سياسية ليس للأمم المتحدة بدولها وهيئتها، بل للبشرية جمعاء، يستحق المطاردة السياسية، عندما وقف بلا خجل ليكون محامي صريح لدولة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، مع الذهاب لتهويد الضفة والقدس.

جوهر مشروع ترامب كيف له أن ينهي "الوطنية الفلسطينية"، وتدمير كل مكتسبات سياسية خاصة البناء الكياني الأول، باعتباره النقيض العملي لمشروع "إسرائيل الكبرى"، الذي يمثل أحد عناصر "رؤية ترامب الحقيقية" لتغيير المشهد العام في الشرق الأوسط والإقليم، وفرض دولة الفاشية اليهودية كقوة "حماية" مساعدة للقوة الأمريكية في المنطقة، والعمل على تطويق مصر بثقلها العام، لصياغة مشهد إقليمي جديد.

خطاب ترامب في الجمعية العامة، وحديثه خلال اللقاء الموسع، يؤكد دون تردد، بأن الولايات المتحدة تقف رأس حربة تمرير مشروع التهويد العام، وقطع الطريق على وجود دولة فلسطين، وبأن خطته الأولى حول قطاع غزة لم تختف من جدول أعماله، يتمسك بها كخيار لا خيار غيره.

خطاب ترامب واللقاء الموسع مع قادة عرب وغير عرب، تكثيف لجوهر الرؤية الأمريكية للمستقبل السياسي في المنطقة، ينطلق من شطب الهوية الوطنية الفلسطينية واستبدالها بهوية مشوهة، وتحت "وصاية جديدة"، لزمن غير معلوم، وحصرها مكانيا وليس سياسيا فقط ضمن حدود الـ 365 كم مربع لقطاع غزة بعد استقطاع أمني يخدم رؤية دولة الكيان، تم التعامل التدريجي تحت الاختبار ما يمكن أن يكون له "حقوقا".

جوهر مشروع ترامب لم يعد مجهولا، بل ربما هو الأكثر وضوحا، مما يدار من أوراق مشاريع،

يرمي بلا أي غموض إلى شطب كل إمكانية لوجود كيان فلسطيني ضمن حدود قرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012، وما تلاها من قرارات تعزيزية، وليس إنهاء حرب غزة وحل قضية الرهائن، كما يكذب كلاما ومواقفا، كي لا يقع البعض في منصبة سياسية هي الأكثر استخفافا بالعقل الإنساني.

مهزلة بمهزلة، فإن طريق ترامب لنيل نوبل للسلام تمر عبر بلدة عبسان الصغيرة، شرق مدينة خانيونس، فتحريرها وإعادة بناءها كاملا شرط الضرورة للجائزة، التي ستصاب بسواد تاريخي لو وصلت إلى من لا يستحق سوى محكمة جنائية دولية.

ملاحظة: أن يجلس الرئيس التركي بجوار زوج ميلانيا في لقاء مع قادة عرب وباكستاني، وبدون فلسطيني، على راس الطاولة..إهانة سياسية علنية جدا..رغم بربرة رجب الكلامية.. ترتيب القعدة كشف الصح..أنه هو خيار الأمريكان مش دول العرب..فاهمين يا عرب ويا مش عرب..

تنويه خاص: إعلام دولة العدو بيقلك 80 بالمئة من العالم اعترف بدولة فلسطين..طيب شو رايكم في نوبل لترامب والسجن لبيبي وفلسطين لأهلها..معادلة حلوة مش هيك برضه..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط