مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عبر من النكسة

عبر من النكسة

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 09:38

برغم وجع النكسة، لاحقا؛ حصل وأن جاء بصيص من الأمل والنور؛ شكل رافعة حقيقية للتخلص من النكسة وألمها، وهو ما حصل من طرد المحتل من جنوب لبنان وقطاع غزة، وهو ما سيتكرر لاحقا في مناطق أخرى؛ بفعل أن الزمن ما عاد يعمل لصالح دولة الاحتلال؛ وإلا ماذا نفسر تراجع الاحتلال وانسحابه من 20 مستوطنة في غزة؛ وهي التي قال عنها "شارون" يوما؛ أنها مثل تل الربيع "تل ابيب".

في الخامس من حزيران عام 67 ؛ شرعت قوة لدولة لقيطة غير شرعية؛ أقيمت بقوة السلاح والإرهاب؛ بهزيمة محيطها من دول عربية عريقة ذات حضارة عظيمة وجذور ممتدة في التاريخ، في غفلة من الزمن، وبسرعة تم خلال ستة أيام احتلال أراضيها؛ ما زلنا نعاني منها حتى الآن.

صحيح أن قوى الاحتلال والاستعمار نجحوا نجاحا مؤقتا بحرف البوصلة عن الاحتلال؛ إلى فتن داخلية عربية عمياء تأكل الأخضر واليابس؛ ولكنها لن تطول؛ وهي بمثابة فرز معدن الذهب عن المخلفات والملوثات؛ ولاحقا ليتفرغ من بقي معدنهم من الذهب  لدولة الاحتلال؛ لأزالتها وطي صفحتها للأبد.

من العبر الغزيرة لحرب  ونكسة عام 67؛  هو هزيمة القائد جمال عبد الناصر؛ فتاريخيا؛ كانت النظم الشمولية والدكتاتورية تهزم على الدوام؛ تلك الهزيمة المدوية التي ما زالت تتسبب بمعاناة 12 مليون فلسطيني؛ حيث يقتل أو يجرح كل يوم  فتية وفتيات وأطفال وشباب؛ على حواجز الاحتلال، وتصادر أراضيهم ويهجروا ويطردوا ويشتتوا في منافي الأرض.

صحيح أن دولة الاحتلال استطاعت هزيمة جيوش عربية جرارة مثل الجيش العربي المصري والجيش الأردني والجيش السوري واللبناني والسعودي، خلال ستة أيام فقط؛ يوم بلغ جيش الاحتلال أوجه؛ لكن وبعد مرور 47 عاما؛ لم يستطع هزيمة قلة مؤمنة في غزة في الحرب العدوانية عام 2014؛ وهو ما يشير ويعني تراجع هيبة وقوة وردع ما يسمى زورا وبهتانا    من انه الجيش الذي لا يقهر.

خطط كبار الصهاينة في مؤتمر بازل بسويسرا عام  1897 قد فشلت؛ بجلب 20 مليون يهودي إلى فلسطيني المحتلة؛ حيث لم يستطيعوا سوى جلب قرابة خمسة مليون.

طيران الاحتلال الذي نجح بتركيع دول عربية خلال ستة أيام؛ لم يستطع هذا الطيران برغم أن قوته التدميرية زادت مئات الأضعاف؛ من تركيع غزة؛ رغم صغر مساحتها، وسهولة قصف الأهداف المفترضة فيها بكبسة زر.

الملفت والمثير في حرب عام 67؛ أن بعض الأنظمة العربية  أعلنت كعادتها القبيحة أنها انتصرت في الحرب، مستخفة بشعوبها، وعادة إياهم مزارع تتكاثر، لحين مجيء موعد ذبحها وهزيمتها.

كنا نتمنى أن يجري التغيير في العامل العربي سريعًا دون بحور من الدماء؛ للتفرغ لتحرير فلسطين، ولكن الأمنيات شيء والواقع شيء آخر، ونسأل الله اللطف بأمتنا، وأن يحمي شعوبها المغلوبة على أمرها.

دولة الاحتلال هشة وان بدت غير ذلك؛ وانتفاضة السكاكين أرعبتها وهزت منظومتها الأمنية الضعيفة، ولا تملك قوة فكرية وأخلاقية تمكنه من الاستمرار في احتلال الشعب الفلسطيني، ولذلك كان سهلًا على مقاومة بسيطة ومحاصرة في غزة مع فارق القوى الكبير أن تطرده بما تملك من قوة عقدية وفكرية، وتكون مدرسة عالمية في النضال والتضحية، ما زالت دروسها تتوالى.

من كان يحلم يومًا ما أن تصل صواريخ فلسطينية إلى عمق الأراضي المحتلة عام 1948م، وتجبر قادته على الاختباء في ملاجئ يعتقد أنها محصنة تحت الأرض، ويقنص جنود الاحتلال كالبط ، ويخطفوا من داخل دباباتهم ومجنزراتهم في الحرب العدوانية عام 2014؟!

أكثر وأكبر عبرة من النكسة يجب أن يخرج بها الشعب الفلسطيني؛ وهي واضحة وضوح شمس حزيران؛ من أن الفرقة والانقسام؛ تشتت وتهدر الطاقات وتسعد "نتنياهو"؛ وانه لا بديل عن الوحدة ورص الصفوف، وتوحيد الطاقات في مواجهة المحتل؛ عبر برنامج وطني مقاوم متفق عليه؛ وان لم يحصل هذا؛ فالتاريخ سيلعن كل من عطل هذا؛ ويلعننا أولادنا لاحقا؛ ولكن ونحن في قبرونا،( فاعتبروا يا أولي الأبصار).

 

 

 

 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط