مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس ينعي "حكومة فتح" دون "ضجيج"!

عباس ينعي "حكومة فتح" دون "ضجيج"!

تاريخ النشر: 2019-02-13 | 06:12

كتب حسن عصفور/ ان يخرج عضو مركزية في حركة فتح (م7) ويعلن، ان لا حكومة قبل شهر، بعد أن التقت حركته رسميا وغير رسميا، وأصدرت بيانات متلاحقة، عن ضرورة تشكيل "حكومة جديدة" برئاسة عضو من المركزية سريعا، فهو بذلك يؤكد، ما كان يقال تحليلا، ان رئيس الحركة محمود عباس لن يشكل حكومة جديدة، وفقا لرغبات فصيله، او حساباتها، بل لديه حساباته "الخاصة جدا".

مركزية فتح (م7)، أعلنت وبثقة نادرة، أنها ستشكل الحكومة الجديدة، حتى لو كانت بمفردها، وعليه، أجبر رامي الحمد الله تحت ضغط "وهمي"، بتقديم استقالته الى رئيس سلطة "الحكم الذاتي المحدود جدا" محمود عباس، وأحالها الى حكومة "تسيير أعمال"، الى حين.

بالمنطق السياسي المعلوم، لا يمكن ان يتم إقالة حكومة دون ان يكون "بديلها" جاهز، خاصة الشخصية الأولى فيها، كونه سيكون عضو مركزيا في "لجنة المشاورات"، وقد اتمت فتح (التيار العباسي)، كل ما لها من استشارات، مع كل فصائل منظمة التحرير، واستثنت حركتي حماس والجهاد، وكانت النتيجة رفضا عاما لها، وصدر بيان من "التجمع الخماسي"، مستثنى منه حزب الشعب، الأقرب للمشاركة مع تيار عباس لو عرضت عليه أي حقيبة وزارية، مع بعض فصائل محدودة العدد والعدة الجماهيرية.

وبعيدا، عمن يقبل او من لا يقبل المشاركة في "الحكومة القادمة"، او ما هي طبيعتها ومهامها، فقد بات واضحا جدا، انها ستكون حكومة خاصة جدا لعباس، هو من يختارها فردا فردا، والأقرب أن يعيد رامي الحمد الله ليكون "الوزير الأول"، كونه الأكثر طواعية لتلبية كل ما يريد "الرئيس"، دون نقاش أو بحثا عن "مسببات تعطيليه"، الى جانب أن البعد السياسي لها سيبقى في "ديوان عباس".

رفض عباس لتوصيات لجنة فصيله المركزية، ثم قرارات مجلسها الثوري، يؤكد تماما، ان القادم لن يكون "حكومة فتح"، كما يدعي بعض "المجعجعين"، بل هي "حكومة عباس الخاصة"، فهو منذ زمن يسير وفقا لمبدأ "عباس زي الفريك ما بحبش شريك"، أيا كان، فصيلا أم فصائل ام افرادا، فما يبحث عنه مجموعة منفذين أو بالأدق "أدوات تنفيذية"، ليس في الحكومة والفصيل فحسب، بل في كل "المؤسسة الرسمية".

تمكن عباس بتعطيل كل قرار لا يقبل به، ولا يرضى عنه، حتى لو لم يعلن ذلك صراحة، وتأكدت تلك "المنهجية العباسية" منذ أن اقرت الجمعية العامة قرارها التاريخي 19 /67 عام 2012، لصالح فلسطين بقبولها دولة مراقب وتحديد سياسي بأن أراضيها هي المحتلة من عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، (دون مساس بقرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول المكانة العامة للمدينة وفقا لقرار التقسيم عام 1947)، واوقف فعل قرارات المجلس المركزي عام 2015، التي طالبت بتحديد العلاقة مع إسرائيل وفقا للقرار الأممي، مع وقف العلاقات الأمنية معها.

لكن عباس سمح بنشر القرارات إعلاميا، دون أي التزام، الى أن كان "المجلس الوطني" (غير الشرعي) في يناير 2018، ولاحقا المركزي والتنفيذية، التي أقرت جميعها اسسا سياسية جديدة، وقرارات يفترض انها ملزمة للرئيس عباس قبل غيره، وكلها طالبت بتنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، وسحب الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان مع وقف فوري للتنسيق الأمني مع سلطاتها الاحتلالية، ووضع آلية تنفيذية لمفهوم المقاطعة الاقتصادية، وفتح الباب للتخلص من آثار المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو، بعد أن تأخر القرار ما يزيد على 15 عاما.

ولكن، عباس لم يقيم وزنا لأي من تلك القرارات، وكأنها "والعدم سواء"، في استخفاف نادر بكل المؤسسة الرسمية التي تخضع له كليا، لكنه يتعامل معها كـ "ديكور سياسي"، من أجل استخدام الألقاب البروتوكولية دون أي اهتمام لقراراتها أو سياساتها، فهو ولا غيره من يقرر وينفذ (بعد التشاور مع رئيس الشاباك أرغمان)، ومن لا يقبل فهو "جاسوس" لقوى العدو (التي لا يجرؤ على تحديد من هو العدو أصلا).

موقف عباس الأخير من تشكيل حكومة طالبها فصيله، مؤشر كليا أن القادم هو خيار "الفرد المطلق"، فهل من يختار ذلك سيكون "حريصا" على إنهاء الانقسام وتشكيل "مؤسسة وطنية موحدة"؟!

سؤال لبعض من يصر ان يبقى أحول العقل وليس العين فقط!

ملاحظة: مفارقة تستحق التفكير، كيف أن دولة أوربية مركزية ترفض المشاركة بقيمة سياسية في "مؤتمر وارسو" الأمريكي، في حين هناك حضور عربي كبير الى جانب مجرم الحرب نتنياهو...مش غلط مرة نقول لأمريكا "طز"!

تنويه خاص: نشرت وسائل الاعلام المختلفة لعزام الأحمد من فتح (تيار عباس) وموسى أبو مرزوق من حماس وهما في حالة من الضحك "الهستيري"، تعليقات شباب التواصل الاجتماعي عليها يستحق قراءتها...كم أنتم مخجلين وطنيا!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط