مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عباس وحماس حراك حزبي بغطاء فلسطيني!

عباس وحماس حراك حزبي بغطاء فلسطيني!

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 04:28

كتب حسن عصفور/ وسط سوداوية المشهد العام، تضيع كثيرا من "تفاصيل" هامة، تمثل انعكاسا للبعد الانقسامي وعمقه في جوانب مختلفة من الحياة السياسية الفلسطينية.

رغم، أن المقارنة لن تكون في خط مستقيم، بين تناول حركة محمود عباس رئيس حركة فتح (م7)، بصفته رئيسا لسلطة الحكم الذاتي المحدود، ورسميا "رغم لا شرعية الوطني الأخير" فهو رئيس اللجنة التنفيذية التي جاءت منه، وكذلك "دولة فلسطين" المجمدة بقرار ذاتي، ومع نشاط رئيس حركة حماس وحكومتها الخاصة في قطاع غزة اسماعيل هنية، لكن الدلالة واحدة ببعدها الفئوي العصبوي التنظيمي.

من يراجع نشاطات الرئيس محمود عباس الخارجية عربيا ودوليا، خلال السنوات الأخيرة وتركيبة الوفود التي ترافقه فيها، سيجدها بنسبة تقارب الـ 100% من فصيله السياسي فتح، وعمليا بنسبة تفوق الـ 80 % من شخصيات محددة المسميات والمهام، مسؤول التنسيق مع دولة الكيان الإسرائيلي ومسؤول مخابراته، والمفارقة انهما لا يحملان أي صفة تمثيلية في منظمة التحرير، ثم تبدأ عملية التفضيل بين هذا وذاك من الأسماء التي تنتظر "مكرمة الرئيس" لحمل حقيبة السفر، (وأحيانا نجل عباس عندما يتعلق الأمر ببعد اقتصادي ما مع دولة ما).

اقتصار الرئيس عباس وفوده الخارجية على أعضاء مقربين له شخصيا، يعكس ان فلسطين ليست هي القضية، وليست هي جوهر الموضوع الذي يذهب بحثا عن كيفية خدمته، فتغييب أعضاء "التنفيذية"، والتي اختارها فردا فردا في مجلس "وطني" لا شرعي ومزور قياما وقعودا، يشير الى أن المؤسسة التي يدعي أنها ممثلا شرعيا وحيدا، ويحمل سيفها وبعضا من ناطقيه ليتهموا حماس، بأنها تبحث بديلا (وهذه حقيقة سياسية)، لا تعني له سوى سلاحا في مواجهة خصومه لا أكثر، وهي لا تشكل له "قيمة سياسية" سوى ما يعزز فرديته المطلقة، على حساب المؤسسة والممثل الشرعي الوحيد.

ربما لا يلام عباس كثيرا على هذا "التدمير الممنهج" لقيمة التمثيل، بقدر ما تلام تلك المكونات الفصائلية في "تنفيذية المنظمة" التي تقف متفرجة على عملية تدمير ممنهج، بدأت منذ أن اعتلى "رأس التنفيذية" بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، وتلك ليست مسألة "شكلية"، كما قد يخرج ناطق قصير الحيلة وضعيف الذاكرة الوطنية، لتبرير فئوية وفود الرئيس عباس.

ولتنشيط ذاكرة البعض المصابة بعاهة البلادة المزمنة، كان الخالد المؤسس أبو عمار، يصر أن تكون منظمة التحرير حاضرة في 99% من تحركاته الخارجية، ولم تخل أي حركة سياسية باسم فلسطين، دون تمثيل حزبي وسياسي من خارج حركة فتح، ما كان يثير "حفيظة" بعض قيادات مركزية فتح وكادر فتحاوي، دون ان يدركوا قيمة تلك الخطوات لتعزيز مكانة المنظمة تمثيلا.

مسألة تبدو "شكلية" لمن لا يعرفون قيمة التمثيل الوطني والشراكة السياسية، لكنها جوهرية جدا في علاقتها بالممثل الشرعي الوحيد، الذي يستحق الدفاع عنه ليس ببيانات نصوصها عار، بل بمواقف ملموسة فعلية تحاصر خاطفي الشرعية او ممن يخططون لها، وحققوا كثيرا منها وسط تيه من يملك مركز القرار دون أن يستحقه.

حماس، تثير السخرية مضاعفا، رغم انها ليست سوى فصيل فُتح لها الباب لتحاول تدمير الممثل والعمل على خلق بديل قزم مشوه، أيضا تتحرك حزبيا ولكنها تصر أنه باسم فلسطين ولخدمتها، مع ان كل فعلها حزبي من أجل تمدد الحضور الفئوي الإخواني، بعيدا عن الهوية الوطنية.

سلوك طرفي النكبة الانقسامية في حراكهم الخارجي، ليس سوى تجسيد عملي انهما يعملان لخدمة حزبيهما، ولا صلة له من قريب أو بعيد بالقضية الأم. تجسيد واقعي بأن دورهما في تدمير التمثيل الوطني ليس تجنيا بل حقيقة آن أوان قتالها، من أجل فلسطين قضية ومشروع.

قديما قالوا "قل لي من صديقك اقلك من أنت، واليوم قل لي من رفيقك في السفر أقلك من انت..."!

ملاحظة: حماس تنفي وجود أزمة مع مصر وتنفي وجود أزمة غاز...طيب ليش أهل قطاع غزة بيحكوا غير ذلك...أكيد في كاذب بس مين...سؤال يستحق جوابه جرة غاز!

تنويه خاص: هل يستغل عباس زيارة ماكرون له في رام الله وزيارة بوتين لبيت لحم لحل مسألة انتخابات القدس...بوتين يستطيع لو عباس حابب..والسر في "يسسخار"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط