مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس زكي يدق باب "خليفة عباس"!

عباس زكي يدق باب "خليفة عباس"!

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 03:22

كتب حسن عصفور/ منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وإقرار "دستورها المؤقت" - القانون الأساسي" تحت زعامة الخالد ياسر عرفات، وضعت آلية محددة لسد "شغور" منصب رئيس السلطة الوطنية، الى حين اجراء انتخابات رئاسية عامة،  ورغم المكانة التاريخية النادرة لياسر عرفات، فتلك لم تنل من مكانته أبدا، رغم ان غالبية أهل فلسطين، وطنا وبقايا وشتات لم تتعامل مع مشهد غياب القائد المؤسس للثورة والكيان..كحقيقة قادمة، بل وكأنه "الخلود"..

كما، ان النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، حدد أن امين سراللجنة التنفيذية يسد "شغور" منصب الرئيس مؤقتا الى حين اجتماع تنفيذية المنظمة لتسمية رئيس جديد انتظارا لمصادقة المجلس المركزي الى حين عقد جلسة للمجلس الوطني..

ويبدو، من ذلك أن "المسألة" لا تحتاج تفكير أو اجتهاد لمن سيكون الرئيس  التالي لمحمود عباس، لكن الحقيقة، وفي "العهد العباسي" دخلت قضية "الرئيس" سلطة ومنظمة في "غابة تشابك معقدة"، يمكن لها أن تفتح "باب الفوضى السياسي" على مصراعيه، ما لم يتم وسريعا جدا تحديد أسس "سد شغور منصب الرئيس"..

بالطبع، سنجد أنصار "الرئيس عباس" يرون في ذلك مساسا بمكانة الرئيس، ويحاولون إعلاء الشخص على "الوطن"، متجاهلين أن رمز الثورة والكيانية والقضية الوطنية هو من ساهم في بلورة "آلية انتخاب الرئيس" و"سد الشغور"، لكن تلك ليست بذي أهمية ماذا يفكر "العباسيون"، بقدر ما يجب التفكير ماذا ينتظر"الفلسطينيون" مصيرا دون ترتيب متفق عيه..

اثار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، زوبعة "الخليفة" دون قصد خاص، وهو الأول من بين قيادات فتح من يمر على ذلك في معرض رد وتوضيح على "تسريبات اعلامية" عربية وعبرية ودولية تخص "تفضيل ناصر القدوة" رئيسا، كخيار قد يكون "قاسما مشتركا" للغالبية الفلسطينية..

نفي زكي ذلك، واعتبر ذلك التسريب مساسا بالرئيس عباس، ليهرب من "الشغور الى أن رئيس المجلس التشريعي هو من سيكون "رئيسا مؤقتا الى حين" اجراء انتخابات رئاسية عامة، ليدق طبول "الخليفة المنتظر"، الموضع الذي يعتبره "العباسيون" "حراما سياسيا" وربما "حراما شرعيا" ايضا..

لكن ما أثاره زكي، ليس سوى انعكاس لما يتم تناوله منذ زمن في وسائل اعلام عربية وعبرية ودولية، وكان التقرير الأبرز - الأهم لصحيفة "نيويورك تاميز" الأمريكية في شهر فبراير ( شباط) الماضي، بوضعها اسماء لخلافة الرئيس عباس، مع تركيزها على تشكيل "قيادة جماعية" برئاسة ناصر القدوة ومعه ماجد فرج مدير المخابرات ( لا نعلم هل لا زال مغضوبا عليه رئاسيا بعد حركة الاصابة للهروب من المشاركة في جنازة بيريز)،  ود.سلام فياض رئيس الوزراء الأسبق، كخيار هو "ألأنسب" وفقا للصحيفة، مع مرورها على اسماء أخرى..

السؤال من سيخلف محمود عباس أصبح جزءا من "النقاش الداخلي" همسا وعلانية، بات سؤالا مشروعا لحماية "بقايا الكيانية الفلسطينية" من مشروع احتلالي لتدميرها، والخلاص من "عبئ كيانية أوسلو" التي اضاعت منهم سياسيا وقانونيا الضفة الغربية والقدس باعتبارها "قلب مملكة اليهود" اضاعها رابين باتفاقه مع عرفات فوجب الخلاص منهما على طريق الخلاص من اتفاقهما "المشؤوم" صهيونيا..

الحديث عن "القانون الأساسي" كمنظم، لم يعد قائما سياسيا وربما قانونيا، مع تصريحات رئيس المحكمة الدستورية قبل تعيينه وبعده، باعتباره أنه بات "كادوكا" وغير ذي صلة، وبعيدا عن من عين رئيسا للمحكمة الدستورية، والذي يمكن اعتباره "باطلا" باعتبار من عينه هو رئيس السلطة وليس غيره، وفقا لقانون يحكمه..ومع صمت القوى والكتل في المجلس التشريعي على تصريحات رئيس المحكمة الدستورية شكل ذلك "قوة دفع" لمصادرة القانون الأساسي، ومعه تم استكمال "خطف المجلس التشريعي" من قبل الرئيس محمود عباس، الذي يصر على منع انعقاده، بمخالفة للقانون، حتى وجد ضآلته بمن أفتى له أن القانون بات "باطلا" أو "متقادما - كادوك"..

هذه القضية كما هي تعني أن الحديث عن استلام رئيس المجلس التشريعي، والذي ينتمي لكتلة حماس، بات خلفنا، ولم يعد له أي قيمة سياسية، وعليه وجب التفكير بآلية جديدة متفق عليها ليس في إطار الكتل البرلمانية، لأنها هي ايضا لا قيمة لوجودها، سوى لقب وامتيازات، بلا أي دور أو صلاحية ..

آلية سد الشغور يمكن ان تذهب الى :

*اعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد اجتماع طارئ للمجلس المركزي من أجل "إعلان دولة فلسطين" وفقا لقرار 19/ 67 عام 2012، وتشكيل برلمان مؤقت للدولة يضم " أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي كافة"، ويصبح رئيس البرلمان المؤقت هو رئيس الدولة الى حين اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية..وإن وجدت صعوبات تعيق الانتخابات، يكلف البرلمان المؤقت باختيار "رئيس مؤقت" ، يبدأ بعملية وضع دستور دولة فلسطين..ويمكن عقد جلسة البرلمان في رام الله أو غزة وفقا للممكن..

**في حال عدم قدرة جمع "برلمان الدولة" داخل فلسطين" يمكن عقد البرلمان في مقر الجامعة العربية بالقاهرة..

***وافتراضا أن دولة الاحتلال أعاقت خروج أعضاء "برلمان دولة فلسطين"، تكلف لجنة قانونية خاصة بوضع "مخرج قانوني" لتسمية رئيسا مؤقتا..

****رئاسة منظمة التحرير في صيغتها الراهنة تبدو أسهل كثيرا، فهي لا تحتاج سوى تسمية المرشح في أول إجتماع للمجلس المركزي، وافتراضا أنه لا يستطيع الانعقاد يستمر أمين السر بمكانة الرئيس المؤقت لمنظمة التحرير وليس لدولة فلسطين..وهنا الجديد الذي يجب الانتباه له..رئيس الدولة ليس بالضرورة أن يكون رئيس المنظمة، وهو ما يجب تحديد مهامها لاحقا!

دون ذك، سواء هروبا من بحث من سيخلف الرئيس، اوعدم اعلان دولة فلسطين بشكل سريع تحل "الفوضى غير الخلاقة" هي سيد الموقف، وستكون دولة الاحتلال اللاعب الرئيسي فيها بحدود الضفة الغربية، وتترك قطاع غزة نحو التفكير بـ"اعلان استقلال نسبي"، الى حين وضوح "الصورة السياسية" بالضفة الغربية..
عدم سد "الفراغ القانوني" لمنصب الرئيس هو الوجه الآخر للمشروع الصهيوني البديل "فوضى بالضفة" مسيطر عليها نسبيا كي لاتتحول "خطرا أمنيا" و"حالة استقلالية نسبية" في قطاع غزة ..

لا خيار بينهما..ولا توجد منطقة وسطى في مصير شعب وقضية..فماذا نختار "حساسية الفرد" أم "مصلحة بقايا الوطن والقضية"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: حماس أعلنت رسميا، للمرة الأولى، أن الرئيس عباس بات رئيس منتهي الصلاحية..رسالة على لسان ابرز قادتها في قطاع غزة خليل الحية، ما كان  لها أن تمر مرورا هادئا.."العباسيون" تجاهلوا ذلك وانشغلوا في توافه المشهد..

تنويه: نتائج انتخابات المغرب تثير التفكير ..يجب مراجعتها جيدا، وهي رسالة لحماس عشية مؤتمرها، حزبكم الشقيق ترك الثوب الاخواني وحكم سنوات وبقى الأول لأنه اختار "الوطنية المغربية" على حساب "الحركة الإخوانية"..التغيير مش عيب أبدا!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط