مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ظاهرة "التنمر الغزي" في "العهد الكوروني"!

ظاهرة "التنمر الغزي" في "العهد الكوروني"!

تاريخ النشر: 2020-03-25 | 04:20

كتب حسن عصفور/ مع كشف المعلومات عن انتشار الفايروس الأخطر منذ زمن بعيد على الحياة الإنسانية، اخذ البعض بالتعامل مع المسالة باستخفاف كبير، بل وبسخرية نادرة مع هذا الوباء، ولعل البداية كانت من "سيد" البيت الأبيض دونالد ترامب، عندما وصف موتى الانفلونزا العادية أكثر عددا من موتى الفايروس المستجد، فيما الشعب الإيطالي تصرف وكان الأمر حدث عابر، الى جانب بعض الاشقاء العرب.

في فلسطين، وتحديدا في الضفة وقطاع غزة وعاصمتنا الأبدية القدس، تفاوت الأمر بين تعامل شعبي جاد وصارم، بل ومسارعة بالطلب من السلطة القائمة بتوفير كل مستلزمات مواجهة الفايروس، خاصة منطقة بيت لحم، التي تميزت بوعي مبكر، تجاوزت به وعي أهل الحكم في الضفة، وتلك كانت بداية هامة لمحاصرة الوباء رغم ظهور حالات عدة، كان لها ان تتحول الى بؤرة وباء للجوار.

ورغم وجود سلبيات بدأت من كيفية التعامل الحكومي مع الفايروس، وأن الظاهرة الصوتية في المواجهة فاقت الحقيقة العملية، بل أن بعض مراكز الحجر فقدت كثيرا من شروط صحية ضرورية، لكنها محاولة توجها الرئيس محمود عباس بإعلان حالة الطوارئ لتأكيد خطر الوباء، رغم ما أحاط بها من "بلبلة" لفقدان الثقة الشعبية بنوايا السلطة الأمنية، خاصة مع اعتقال القيادي الفتحاوي حسام خضر بعد نقده المباشر لتلك الخطوة، فيما تجاهلتها حكومة حماس كليا.

في قطاع غزة، ربما كانت أكثر المناطق "تنمرا شعبيا ورسميا" ضد هذا الوباء الخطير، بدأتها حكومة حماس برفض اعلان الطوارئ، بل ان أحد مسؤوليها في التربية والتعليم، اعلن استمرار الدراسة باعتبار القطاع "منطقة خالية من الوباء الكوروني"، سلوك جسد قمة "التنمر الغبي"، تواصل بشكل آخر من بعض شخصيات رسمية في السلطة الحاكمة في قطاع وسلوك استخفافي، عندما تجاهلت التعامل الجاد مع العائدين من الخارج، خاصة من كان بالصين لأعمال تجارية، ولم يدركوا مخاطر الفايروس المستجد، حتى ظهر قائد الحركة في القطاع يحيى السنوار باحثا عن مكان لحجر صحي.

واتخذ "التنمر الغزي" نحو هذا الوباء مظهرا ساخرا من مناطق أخرى، وصلها والقطاع "محروس من العين والحسد" ولم يدخله، والبعض أصر انه لن يدخله، بعد حركة "الدعاء الجمعية مساء أحد الأيام"، حتى فاق أهل قطاع غزة على خبر اكتشاف وجود شخصين عائدين من الباكستان بالمرض الخطير، رغم محاولة حكومة حماس إخفاء الأمر بداية حتى تم نشره إعلاميا بطرق مختلفة.

ومع الإعلان الرسمي عن الإصابات ومعرفة الأشخاص، حتى انتشرت في قطاع غزة ظاهرة مرضية شاذة، بالتنمر والسخرية من تلك الشخصيات مزجت بين الوباء وصفات الأشخاص، ظاهرة غريبة بالمعنى الاجتماعي تكشف "مرضا نفسيا"، حاول السخرية من أناس هم أكثر البشر حاجة للتضامن والدعم، فالروح المعنوية سلاح من أسلحة مواجهة الوباء، وهو ما افتقدته بعض حملات غير مسؤولة بل خارجة عن القيم الفلسطينية، السياسية – الاجتماعية.

ربما، أصبح واجبا مساءلة بل واعتقال كل من يمارس "التنمر" على المصابين أو المشتبه انهم مصابين بهذا الوباء الخطير، ويعتبر "المتنمرين" وباءا اجتماعيا وجب محاصرته، ومن يمارسه خطرا على وحدة المجتمع لا يجوز له مواصلة سخرية من اناس يبحثون كل دعم إنساني.

التنمر وباء، لا يجب السماح به، فلا سخرية بمرض فما بالنا في وباء أصاب البشرية الإنسانية بارتباك نادر، الى حد وصفه من قبل المستشارة الألمانية ميركل بحرب جديدة، فالأجدر نشر روح الدعم والمساندة بكل اشكالها، تلك هي روح الانسان التي عليها أن تنتصر.

ملاحظة: حسنا طالب رئيس حكومة رام الله د.أشتية بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل، لكنه أصيب بخلل بأن يدعوهم الحجر البيتي دون فحص دقيق...كان له أن يفكر بخيار أكثر أمنا وآمانا...!

تنويه خاص: يوما بعد يوم يسقط كورونا بعض ما كان يعتقد انه "طابو" لا مساس به..أمريكا دولة تصدي وتحدي فثبت انها ليس كذلك..دولة الكيان باعتنا زمنا أنها الأكثر تفوقا وقدرة حتى كشف هذا الفايروس عيوبا مزمنة..تخيلوا انها تبحث مساعدة طبية من دول عربية!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط