مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طوفان غضب عالمي ضد "تجويع غزة"..ماذا بعد؟!

طوفان غضب عالمي ضد "تجويع غزة"..ماذا بعد؟!

تاريخ النشر: 2025-07-23 | 06:19

كتب حسن عصفور/ خلال 48 ساعة شهدت المنظومة الكونية من أقصاها إلى أقصاها ما يمكن اعتباره "طوفان غضب عالمي"، ضد التجويع العام الذي تفرضه دولة الفاشية اليهودية على قطاع غزة، شملت دولا ومؤسسات وشخصيات منها  هو أكثر المؤيدن لتلك الدولة، حتى الرئيس الأمريكي الحامي المطلق له أصابها "حزن" مما رأى، تبعها حالة صحيان رسمية عربية وبعض "إسلامية".

"طوفان الغضب العالمي"، الذي حدث في زمن قياسي وتوقيت غريب نسبيا، لا يجب الاستخفاف به، اي كانت النتائج، كونه يعزز الرواية الفلسطينية في المعركة القادمة حول الوجود الكياني والهوية في اليوم التالي لحرب غزة، طوفان يبدو كأنه إنساني، لكنه يعكس في جوهره موقف فكري سياسي من دولة تعيد صناعة النازية بأساليب حديثة، تبدو وكأنها جزء من "الذكاء الاصطناعي"، لا يصدقها من يراها، اعتبرها بعض وزراء الغرب بأنها مشاهد تثير "القرف والاشمئزاز".

قد يتساءل البعض لماذا تأخر "طوفان الغضب العالمي" جدا، وكأن ما كان خلال 21 شهرا من حرب إبادة لم يكن كافيا لهم، فذلك ارتبط بمحاولة الغرب الأوروبي بضغط أمريكي وتزوير رواية، وحماقة حماس، اعتبروا أن ما كان وكأنه فعل ورد فعل، وليس حدث وحرب إبادة وتطهير عرقي.

تأخر "طوفان الغضب العالمي"، ارتبط بغياب رواية فلسطينية موحدة، وانفراد حركة حماس بتصدير روايتها التي تدينها، بل ووضعت جزء من قيادتها للمطاردة أمام الجنائية الدولية، فيما بدأت دول عدة تعتبرها حركة إرهابية، وهو ما ألحق ضررا نسبيا في مواجهة رواية النازية المعاصرة، وجاء مشهد أطفال غزة ليعيد تصويب رواية دخلت في  نفق تيه تضليلي.

بالتاكيد ساعد كثيرا في غياب ذلك الغضب العالمي، الموقف الرسمي العربي، والذي كان منحصرا في بيانات خالية من كل بعد وفعل، بل ان دول خليجية قدمت مكافأة استثمارية مالية "خرافية" لرئيس الولايات المتحدة خلال زيارته لها، وهو الشريك المركزي في حرب الإبادة والتطهير.

وكي لا يصبح "طوفان الغضب العالمي" هبة انفعالية ببعد إنساني، جاء تحت وطأة مشاهد غير مألوفة لقيادات تلك الدول، لا بد من التفكير العملي نحو تحويلها لقوة ضغط أشمل من "الانفعالية"، عبر آليات متعددة، تدرك معها دولة النازية المعاصرة، أن الحساب السياسي ليس بعيدا، من خلال اعادة الاعتبار بأن لغة المصالح هي الفصل الحقيقي في ترسيخ "البعد الإنساني" ليكون سيفا سياسيا، وهناك كثيرا من عناصرها يمكن استخدامها دون "صدام" مع الولايات المتحدة لدول لا تسطيع أن تخرج من عباءة الارتعاش التقليدي منها.

هناك أدوات قوة هائلة لدى البعض العربي، لو أريد استخدامها لتغير مشهد التجويع والإبادة رأسا على عقب..ولكن الحديث بها أصبح كمن ينفخ في بوق مخروم، وكل ما بات "أمنية" أن تعيد تلك الدول تعبير "دولة معادية" في وسائل إعلامها، الذي لا يتوقف عن بث رواية الفاشية موازيا للرواية الفلسطينية، وتضع قيود على حملة جواز سفرها بدلا من وضعها على "الفلسطيني"، وتسترشد بدول وتضع قائمة بأسماء ممنوعة من الدخول، خطوات لا تثقل كاهلها ولا تربكها مع الرئيس ترامب.

من المهم جدا، استغلال حالة "طوفان الغضب العالمي" لتفعيل عناصر "إعلان بوغوتا" وتحريك المطادرة الساخنة للمطلوب الإرهابي الأول نتنياهو في الجنائية الدولية، مع تحديث كامل المعلومات عما كان من إبادة مضافا لها "حرب التجويع"، التي لا يمكن تبريرها كما برروا عمليات القتل الجماعي.

الحراك الدولي هو جزء من مهام الرسمية الفلسطينية وممثلي دولة فلسطين في مختلف المؤسسات والمنظمات، فهي، وليس المنظمة المطلوبة للعدالة الوطنية حماس، من عليه القيام بتجهيز ملف شامل حول حرب التجويع، لتكون ملفا مضافا مختلفا عما لدى المحكمة الجنائية، ولديها ما يكفي لمحاكمة كل مؤسسات دولة الكيان حكومة وأمن وجيش وغالبية أعضاء الكنيست.

لا يجب أن تمر حالة "طوفان الغضب العالمي" ضد حرب تجويع فرضتها النازية المعاصرة، وكأنها حالة انفعالية تنتهي بدخول عدد مضاف من سيارات المساعدات "الإنسانية"، وهنا معركة أخرى.

"حرب التجويع" مبدأ أختراعي من دولة النازية المعاصرة يجب مطاردتها بالتوازي مع حرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

ملاحظة: يوم صعب التاريخ ينساه..شو ما حاول أذناب المستعمرين والمستغلين يشوهوا ويشوهوا من قاده..23 يوليو 1952 يوم كسر رقبة الغازي الإنجليزي في مصر وحكمه الملكي..يوم مصر تشرق شمسها حرية وتحرر..وصرخة زعيمها الشاب جمال بن حسين عبد الناصر..لمصر دوما تحية ولروح قائد ثورة تحررها قبضة لن تنكسر..

تنويه خاص: مسلسل فضايح سارة وزوجها بلا نهاية..في حرب فش حرب شغالين..أخر حلقاتهم  أنه مكتب الزوج بيمارس ضغوط منع ترحيل عاملة أجنبية مخالفة الشروط تعمل بداره الرسمية.. صحيح هاي نكتة كل القرون لو في بلادنا.. لكن عندهم هاي ضد القانون..وزوج سارة مصمم يكسره..تنكسر رقبتك انت وهي سوا سوا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط