مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"طوفان تبرعات غزة"..إلى أين ومع من؟!

"طوفان تبرعات غزة"..إلى أين ومع من؟!

تاريخ النشر: 2025-07-21 | 06:25

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت الحرب العدوانية على قطاع غزة 7 أكتوبر 2023، أطلقت حركة حماس نداءات بمختلف اللغات  من أجل القيام بحملات تبرعية إلى قطاع غزة، بصفتها من كان حاكما للقطاع وصاحبة "طلقة" الطوفان النكبوي الكبير.

لم يقف الفلسطينيون كثيرا أمام حملة "طوفان التبرعات"، وكيف وأين ومن، وكل ما يشتق منها أسئلة لا تترك البراءة جانبا، وربما حجم النكبة وما خلفته من آثار إبادة وجرائم حرب، وتدمير شامل لم يترك وقتا للأسئلة المشروعة جدا، والتي ما كان لها أن تعود للواجهة، لولا ما كشفته الأجهزة القضائية والأمنية في الأردن الشقيق.

قبل أسابيع، وبشكل مفاجئ، أعلنت الأجهزة القضائية والأمنية الأردنية أنها كشف قيام الجماعة الإخوانجية في الأردن بجمع 30 مليون دينار باسم تبرعات غزة دون اعلان للجهات بشكل قانوني، مستغلة الاندفاعة الشعبية رفضا لحرب الإزاحة العام، والحديث عن جماعة الإخوان في الأردن كونها العمق الكبير لحركة حماس، وأول من احتضن قيادتها من 1988، وكان لها تاثير كبير على انتخابها، ولاحقا اختيار خالد مشعل وغالبية المكتب السياسي من كانوا أعضائها قبل الانضمام لحماس.

بالتأكيد، ما حدث في الأردن، حدث في كل مكان من أرض المعمورة، فلم تقف أبدا حركة التعاطف الإنساني مع أهل قطاع غزة، ولعل الكثير يرون في التبرعات تعويضا عن عدم القدرة على فعل ما هو واجب تضامني، حركة واسعة لا يمكن تجاهل القيمة المالية التي كانت حصيلة لها، وأكثر الجهات استفادة بها حركة حماس، عبر الجميعات الخيرية وفروع حركة الجماعة الإخوانية المنتشرة، إلى جانب دول فتحت لها الباب واسعا دون غيرها، من موريتانيا إلى ماليزيا مرورا بتركيا وغيرها.

وتحت ضربات حرب التجويع اليهودية ضد أهل قطاع غزة، بدأت تنتشر عملية تقدير لما تم القيام بجمعه من تبرعات، بين مليار دولار يقل او يزيد، بل هناك من ضاعف الرقم كثيرا، وتلك ليست المسألة راهنا، لكن السؤال المركزي الذي يجب على قيادة حماس أولا، أن تتقدم بأجوبة واضحة حول مسار تلك التبرعات، وكيفة التصرف بها، وهل هنك جهات رقابية غير حمساوية تقوم بمتابعة ذلك المسار، هل هناك مؤسسات داخل قطاع غزة ذات صلة بتلك التبرعات، وتتصرف بكونها عمل عام وليس عمل فئوي خاص.

تبرعات قطاع غزة، ليس عملا ثانويا، بل هو جزء مركزي من مسار مواجهة الحرب العدوانية على أهله، وما نتج عنها، ولذا نقاشها حق وطني مطلق، ولا يجوز أبدا تركها لفصيل لا يعلم أي كان كيف تسير وإلى أين، بل وهل حقا تصل من يستحقها، أم يتم تدويرها في مؤسسات خارج القطاع.

الاكتفاء بإدعاء "الطهرانية" المالية ليس سوى فعل استغبائي، لأن الرقابة والمسؤولية، وقبلهما الشفافية الممكنة، هي قطار التطهير الذاتي، ومنع الشبهات من التسلل الى كل من يريد معرفة ما كان.

حركة حماس بين حين وآخر، تتذكر أن لها فصائل بعضها يدور بها وبعضها يعتقد أنه "متحالف معها"، ليس مهما، ولكن الأهم هو هل تقدم حماس لتلك المكونات تقريرا عما جمعت تبرعات مالية، هل هناك هيئة مشتركة من "تجمعها الفصائلي" يضع رؤية لآلية التوزيع، والجهات المستفيدة.

الحديث عن "طوفان تبرعات غزة" حق عام، كونها تتم باسم أهل القطاع وليس تبرعات حزبية خاصة بحركة حماس، يجب أن تكون جزءا من سلاح مواجهة حرب التجويع التي تقوم بها دولة الفاشية اليهودية.

مطلوب من حماس توضيح مسار "طوفان تبرعات غزة" كي لا تبقى في دائرة الشك الوطني الكبير..دون الاختباء وراء نقاب "طهرانية" سقطت منذ زمن بعيد فوق أرض القطاع.

ملاحظة: حكومة الفاشيين في تل أبيب نازلة شطب تأشيرات مسؤولين أممين واحد ورا واحد..وقبلها شطبت وكالة أونروا..طيب ليش الخوف منها..ليش ما يصير مشروع شطبها هي من المنظمات الدولية..وترجع لزمن "الغيتو"..معقول بعض العرب رافضين..ليش لا..

تنويه خاص: وسط كل هالسواد اللي مش تارك محل في بلادنا من محيطها الي بطل يهدر لخليجها اللي زمان رفس الثورة..رجع لبنان لأيام مهرجان أرزه..احتفال أهله بمهرجان كان عنوان فني كبير رسالة فرح بأنه الظلامية بتسقط شوي شوي..بس لو ناب الحية يتركه بحاله..وهاي شوية صعيب..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط