مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"طوفان الإبادة"..إسرائيل موسعة ضمن تقاسم إقليمي جديد

"طوفان الإبادة"..إسرائيل موسعة ضمن تقاسم إقليمي جديد

تاريخ النشر: 2024-10-07 | 07:06

كتب حسن عصفور/ لم تبذل الولايات المتحدة "جهدا سياسيا – أمنيا" مكثفا مع دولة الفاشية اليهودية، كما حدث بعد قيام بلاد الفرس بإطلاق "صواريخها" على الكيان ليلة الفاتح من أكتوبر 2024، التي لم تترك أثرا حقيقيا سوى فرحة "أطفال على رؤية ألعاب نارية"، وفلسطيني غريب في بلده شهيدا.

ومع تصاعد "اللغة التهديدية" وصل قائد القوات المركزية الأمريكية إلى تل أبيب، لمناقشة تفاصيل الرد الممكن، بحسابات لا تصل إلى خسائر استراتيجية تطيح بجوهر مكاسب "حرب الطوفان" وأهدافها الأساسية، خاصة فيما يرتبط بالمشروع الشرق أوسطي الجديد.

الجهد المكثف تركز على تقديم "حزمة رشاوي" غير محددة، يمكنها أن ترضي غرور مؤسسة دولة الاحتلال الأمنية، كونها العامود الفقري للعلاقة الثنائية الثابت، بعيدا عن كل متغير سياسي، وترضي "نشوة" الحكومة الفاشية برئاسة نتنياهو وفريقه الخاص، بن غفير وسموتريتش، كي لا تذهب بردة فعلها خارج "صندوق الأهداف" غير المؤثرة جوهريا.

"الأيام الستة"، التي بذلتها إدارة بايدن لترضية "غضب الطفولة الإسرائيلية" بعد الصواريخ الفارسية، مؤشر مركزي على استراتيجية التقاسم الوظيفي في المشروع الشرق أوسطي الجديد، بما لا يخل بعناصره الأساسية وفق الرؤية ألأمريكية، وتحديدا مكانة بلاد فارس المستقبلية، كي لا يحدث لها ما حدث مع دول أخرى  بعد مشروع أوباما، بسرعة سقوطها رغم كل الفعل الأمريكي.

"الأيام الستة" الأمريكية لمحاصرة فعل حكومة نتنياهو ضد بلاد الفرس، لو كان بعض منها قد حدث خلال عام من "طوفان الفاشية اليهودية" على فلسطين ولبنان، لما كان ما كان من أوسع حرب تدميرية في المنطقة العربية في القرنين العشرين والواحد والعشرين، تخللها ارتكاب جرائم إبادة جماعية سكانا وجغرافيا، دون تحديد لمسار، لكنها بالواقع كانت جزءا رئيسيا بل وقائدا لـ "طوفان إبادة" منذ عام بدأت 7 أكتوبر 2023..ولا تزال.

لم يكن ساذجا يوم أن تحدث رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، بعد 48 ساعة من عملية حماس وتحالفها يوم 7 أكتوبر، بأن عملية تغيير الشرق الأوسط بدأت، تصريح يحمل أبعادا استراتيجية للمنطقة بكاملها، لا يمكنه أن يكون "ردة فعل" على عملية محدودة ومحصورة في بقعة جغرافية محاصرة من كل الجهات، لا تمثل خطرا استراتيجيا أو تهديدا وجوديا، لكنه كشف الحقيقة التي كانت جاهزة بين الولايات المتحدة والكيان، خاصة وأنها تزامنت بوجود الرئيس بايدن ووزير خارجيته بلينكن في تل أبيب حينها.

الشرق أوسط الجديد بالمفهوم المستحدث، لن يكون كما كان في نسخته الأوبامية القديمة، لا أدواتا ولا حدود، لكنه يحمل ملامح مشتركة بين "الهدف اليهودي العام" والأهداف الأمريكية العامة، خاصة بعدما استنفذت غالبية الأدوات القديمة مهامها بنجاح كبير، وخاصة في فلسطين، التي كانت الهدية الأثمن للهدف الصهيوني.

ينطلق التقاسم الجديد، وبعد عام من "طوفان الفاشية اليهودية"، بين دولة الكيان والولايات المتحدة، وفق ملامح بدأت تتضح وتنطلق من:

"إسرائيل الموسعة":

 - تشمل غالبية أرض فلسطين التاريخية بما فيها القدس كاملة، مع ترتيبات خاصة بالأماكن المقدسة، تمنح "اليهود" امتيازات دينية بشكل "قانوني" في ساحة الحرم والجدار.

- السماح بوجود كياني فلسطيني داخل مناطق بالضفة، بصلاحيات أمنية مدنية، وتحت السيادة اليهودية العليا، بما ينهي "التهديد الوجودي" من قيام دولة فلسطين.

- الموافقة على ترتيبات قطاع غزة بما يبقي الوجود الاحتلالي بأشكال مختلفة.

- منع أي ترتيبات خاصة في الأمم المتحدة لدولة فلسطين والمنظمات التابعة لها، وكذا الجنائية الدولية والعدل الدولية.

- خيار طرد "قيادة الرسمية الفلسطينية" فيما لو واصلت اجراءاتها في المؤسسات الدولية.

- البحث في ترتيبات خاصة في جنوب لبنان، والنظام اللبناني والعودة لتطبيق قراري 1559 و1701، مع ضمانات خاصة للكيان.

- العمل على توسيع مفهوم التطبيع من العلاقات إلى الاندماج، وفتح الباب الخاص مع العربية السعودية.

عناصر تبدو شرط الضرورة لدولة الفاشية فيما تراه "شرق أوسط جديد"، مقابل الخدمات الكبرى للرؤية الأمريكية، التي تريد تشكيل نظام جديد يقطع الطريق على النمو الصيني الروسي في المنطقة، وعدم المساس بجوهر نظام بلاد فارس في المرحلة المقبل إلى حين.

ملامح شرق أوسطية لدولة إسرائيل الموسعة، هي المنجز الأبرز لـ "طوفان الفاشية اليهودية"، دون التوقف كثيرا أمام "صبيانية عاطفية"، وممثلي الفكر التخريبي للظلامية الدينة والسياسية..ملامح عدوانية شاملة ستحقق ذاتها، فيما لم تجد ردا مباشرا سريعا غير مرتعش عربيا قبل فلسطينيا.

ملاحظة: خلال اسبوع تحدث مرشد آل فارس خامنئي غرد برما أكثر مما برمه طوال عام الخراب العام... برمه مش أكثر من محاولة مش ذكية للتغطية على ما صار من زلزالي الضاحية الجنوبية..جرائم حرب الكيان والأمريكان شالت كل ما كان له حيلة وسند..

تنويه خاص: جريمة اعدام الشيخ زياد أبو هليل فجر يوم السابع من أكتوبر 2024 قدام داره بيد الفاشيين اليهود مش لازم تصير خبر وبس..الرسمية الفلسطينية بكل ما لديها من أدوات لازم تخليها عنوان العام الثاني لحرب الإبادة الجماعية..يا سكان المقاطعة.. فيكوا تقلبوا الدنيا بروح الشيح ومن سبقه..بس اصحواااااااااااا...صحت عليكم لعنة الغلبانيين..

 لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط