مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طريق المصالحة.. دمشق أم القاهرة؟

طريق المصالحة.. دمشق أم القاهرة؟

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 15:35

 كتب حسن عصفور / كلام تناثر من هنا وهناك خلال الأسبوع الأخير يعلن أن طريق المصالحة مسدود ، ولكن وزير خارجية مصر تحدث بتشاؤم أقل  فاستخدم تعبير 'متوقف '، وهو بلا شك تعبير يحمل ' أملا ' بالتحرك يوما ما أو لحظة ما .. ولذا سنبقى منجذبين منتظرين تلك اللحظة التي طال انتظارها ..جدا ، لو كان للوطن وإنسانه قيمة عند من يصر على بقاء الانقسام ..

ولكن هل ما تم التعبير عنه يمثل صدمة سياسية ، من حيث المصلحة الوطنية والمسألة العامة ، هو كذلك فعدم التوصل إلى إنهاء الشقاق والتوصل للاتفاق والتفاهم ضربة للمصلحة الوطنية بذاتها .. لكن ملاحقة مجريات الأحداث منذ بداية انطلاقة حوار القاهرة في شهر مارس – آذار الماضي والملامحتقول بأن نجاح الحوار والوصول إلى نهاية إيجابية كان يحتاج ' معجزة سياسية ' ، رغم الإقرار بعدم حدوثها أو حدوث تغييرات إقليمية تحدث أثرا كبيرا على فرض وقائع تؤدي بالضرورة إلى تغيير مواقف البعض المعرقلة – المعطلة والرافضة أصلا لتوافق ليس أوانه في عرفهم السياسي .. وهو ما لم يحدث رغم وجود مؤشرات بدأت تلوح في أفق المنطقة ..

بات ضروريا أن يكف بعض الفلسطيني الهروب من الاعتراف أن ' المصالحة الوطنية الفلسطينية ' ليست قرارافلسطينياولكنها بامتياز مطلق ' قرار إقليمي' دون غيره ، وليس كما يشاع 'قرار دولي' ، فاللاعب المؤثر هنا قوى إقليمية لا غير ، تعرقل بوضوح شديد أية إمكانية للوصول إلى هذا ' التوافق الوطني الفلسطيني' بحسابات ' لعبة الأمم الصغيرة ' كما يمكن القول .. وكي لا نتوه في دهاليز كثيرة يمكن التحديد وليس التبرأة أن الشرعية الفلسطينية وحركة فتح معها قطعت الطريق على ذلك برفضها أي استجابة للضغط الأميركي بهذا الخصوص ، وتحديدا رفض توقيع ' الوثيقة المصرية' الشهر الماضي ، وهو ما أغلق باب استغلال حماس وتحالفها ' الورقة الأمريكية ' فبانت وكأن حماس هي من يلعب لمصلحة الموقف الأمريكي وليس فتح ، فرفض التوقيع ، مهما كانت ذرائعه، كان توافقا مع الموقف الأمريكي ..

لذا فالأثر الدولي في هذه المسألة أضعف من تعطيل المصالحة لو سقط العنصر الإقليمي .. وهو ما لن يحدث إلا ضمن تغيير يفرض تغييرا في سلوك حماس أولا ، ولعل ما نشرته وسائل إعلام عربية منذ فترة ، وأعادت تأكيده منذ يوم أو اثنين ، حول دعوة الرئيس بشار الأسد للرئيس عباس القدوم لدمشق بوعد إنجاز المصالحة والتوقيع عليها ، وهو ما لم يتم نفيه لا سوريا ولا فلسطينيا ، دليل لا يحتاج إلى شرح بما يبطن أثرا على التوافق الفلسطيني .. الخبر يؤشر أكثر من التحليل أو الاستنتاج الذي قد تحكمه وجهة نظر أو موقف مسبق ، لكن هكذا خبر صراحته ناطقة أين يكمن ' قرار التعطيل أو التسهيل ' ولا شك أن دمشق قادرة ومعها قطر وطهران بذلك ، لكن طلب دمشق من الرئيس عباس بنقل ' بندقية المصالحة' من كتفها المصري إلى الكتف السوري ليس طلبا عاديا ، بل هو طلب إغلاق ملف العلاقة الفلسطينية المصرية دون أي مواربة ، من جهة ، ومن أخرى إعادة الملف الفلسطيني للطاولة السورية التي تحتاج زيادة ' حجم الملفات عليها ' في الفترة الساخنة راهنا ، بعد الموقف الإيراني الأخير بخصوص الملف النووي وما يتوقع له من صدام متعدد الأشكال مع الغرب وإسرائيل .. فدمشق استعادت بشكل أو بآخر نفوذا مهما لها على الساحة اللبنانية بتوافق مع العربية السعودية ورضا أمريكي ( كانت دعوة رئيس تحرير جريدة الرياض بعد زيارة الملك السعودي عبدالله لدمشق بالسماح لسوريا بالعودة إلى لبنان مظهرا له) ، ولكن دمشق وبخبرتها السياسية وحاسة الدور الإقليمي المرتبك حاليا ، تدرك أن لبنان بكل تعقيداته لا يمثل ثقل الملف الفلسطيني في الحوار العالمي.. لذا جاءت الدعوة التي رفضها الرئيس عباس لاعتبارات يدركها القاصي والداني .. ولكنها ( الدعوة ) فتحت طريقا لمعرفة مطبات إعاقة المصالحة .. ومتى يمكن أن تحدث وكيف ولم .. بدلا من نداءات يطلقها البعض لتعبئة ' فراغ الكلمات ' في بيان أو خطاب .. وإلى حين حدوث متغير جديد على الشعب الفلسطيني الانتظار .. ما لم تدرك قيادته أنها يجب التفكير بحل الأزمة وليس إدارتها كما هو قائم .. موضوع يستحق القراءة الأوسع .. سنحاول تناوله بعد انتهاء المجلس المركزي أعماله ..

ملاحظة : هنية تحدث عن ' نموذج حكم جديد' .. بلا طولة سيرة ممكن نعرف ملامحه فقط .. طبعا دون اعتبار لتجارة الأنفاق أو إنتاج نكبة جديدة أو تذكيرنا بعدد البيوت التي تدمرت والشهداء والجرحى وأصحاب الأرجل ذات العلامة المميزة .. ودون مرور على ' المنطقة العازلة ' .. بلاش نغششه .. ننتظر الجواب ..

التاريخ : 15/12/2009

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط