مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

طبول الحرب .. طبول السلام

طبول الحرب .. طبول السلام

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 09:35

 كتب حسن عصفور / ليس جديدا الحديث أو تناول مسألة انتشار أجواء الحرب في المنطقة التي تشكل مخزونا هائلا للتحكم والسيطرة ، نفطا ومالا وموقعا ، ولا تقتصر هذه الأجواء على بلد محدد كإيران مثلا ، بل إن رياحها تحيط بمواقع المنطقة من عدة أركان ، حيث التجاذبات التي تتفاعل بصمت حينا وبحركية هائجة حينا آخر ..

ولعل البعض اعتقد أن هذه الأجواء العسكرية الساخنة ستخف تدريجيا مع انقشاع الحالة ' البوشية' في الولايات المتحدة بانتخاب رئيس قاد حملته الانتخابية معارضا لما زرعته الإدارة في عهد بوش الابن ، وكسب بسرعة جنونية سباقا لم يكن يخطر على بال عاقل قبل سنوات ، ربح وانتصر في آن ، ربح حربه ضد ' الظلامية' الأمريكية في عهد أشبه بعهد ظلامي سابق ' مكارثية' الخمسينيات ، لكنها لم تكن محلية في الفترة المعاصرة ، وانتصر على مخزون ثقافي في منتهى التعقيد ، بانتخاب رئيس أسود ، مختلط الأديان والثقافات ، كأمريكا ذاتها ، هزم كل من وقف في طريقه .. فاعتقد البعض الحالم بأن الشخص فوق المؤسسة ( ثقافة شرق أوسطية يختزنها الحاكم ومعارض الحاكم ) وستذهب غيوم تحوم بمطر من قذائف وصورايخ ونيران حرب قد تكون الأشمل منذ حرب العام 1967 ، والتي جاءت أساسا للخلاص من نظام وطني تحرري متصادم مع مشروع ' الهيمنة الأمريكية' ، نظام الخالد جمال عبد الناصر ..

بالأمس ، دعا مستشار شؤون الأمن القومي بريجنسكي في عهد الرئيس كارتر ، وهو يهودي من أصل بولوني ، وكان من أشد الفاعلين لانتخاب أوباما ، دعاه إلى حسم موقفه في السياسة الدولية وأن يتوقف عن التردد ، دعوة صريحة لحسم الملف الإيراني الذي بات على ' شفير حفرة من نار' ، وهو ذات الموقف من غالبية من أيدوا أوباما ، دعوة صريحة تلتقي بشكل مباشر ودون خجل أو حياء مع المطلب الإسرائيلي الصريح بضرب إيران عسكريا والاستفادة من الوضع الداخلي بها ، ضربة لن تقف عند هذه الحدود ، مهما كانت قوة الضربة وتركيزها لشل ' قدرة الردع أو رد الفعل الإيراني ' ، فستطال جانبا من العراق وبعض خليج العرب ، رغم كثافة التحضير النوعي العسكري الأمريكي – الإسرائيلي هناك ، ولن يسلم لبنان منها ، شاء الحريري وتحالفه أم أبا ، فحزب الله لن يقف مكتوفا متفرجا على ضرب النظام الإيراني مهما كان الحرص على لبنان ووحدته ، فهو قبل الآخرين يدرك أن زوال ' الخامنئية ' واستبدالها ' بأي عمة سوداء أخرى بعد الضربة الأمريكية تعني فعليا انتهاء ' دولته الخاصة' في لبنان ، رهان راهن عليه البعض في صفقة ' المصالحة الداخلية' تنازلات مؤقتة إلى حين ..

وتبقى سوريا وفلسطين ، تحت نوازع مختلفة ، حيث لإيران حليفان فيهما ، يعتقد البعض أنهما لن يصمتا على ضرب إيران ، وهو ما يعني وصول المواجهة العسكرية منحدرا حادا جدا ، ولكن وبقراءة أكثر هدوءا من فورة غضب' وبملاحقة ما يصدر عن كل من سوريا وإسرائيل من كلام ' حربي جدا ' يهدد كل منهما الآخر بقدرته على إلحاق ما لا يحمد عقباه بالآخر ( ربما الفلسطيني والعربي يتمنى فعلا أن تقوم سوريا بتنفيذ قدرتها العسكرية علها تريحنا من غطرسة العدو الجاثم فوق صدورنا .. هي أمنية لا أكثر ) ، لكن مؤشرات الكلام الحربي جدا ، لا تقود إلى الفعل العسكري بل ربما هو أقرب كثيرا منه إلى أجواء السلام .. تسخين حواري لم يهدأ منذ تصريح براك عن ' الحرب' بديلا لفشل التفاوض ، ورياح الكلام الساخن تأتي من هنا وهناك .. كلام يرتفع بحرارته جدا ، وكأنه لحظة قبل الانفجار .. ولكن كلا الطرفين لا يبحثان حربا فلا سوريا تريدها ، رغم قوة الكلام، لأسباب ليست مجهولة سوى للمواطن الذي ينفعل بكلام حار ربما ، ولا إسرائيل لأنها تدرك أن حربها مع سوريا لن تجلب لها ما تريد .. كلاهما يتحدث ' حربا' وينشد التفاوض والسلام .. وليس سهوا سياسيا أن تعود أمريكا لفتح ملف ' التفاوض ' على عدة مسارات ، وهو ما كان مرفوضا أمريكيا وإسرائيليا وسوريا أيضا سنوات ماضية ، كل بذريعته الخاصة ، لكنه الآن بات مطلبا لهم جميعا ..

سوريا التي تعيد منذ أشهر صياغة علاقاتها الإقليمية وفقا لنغمة ' طبول الحرب' وتستعد لتناغمها مع ' طبول السلام' الأمريكي القادم ، لن تسمح بجرها إلى حرب دفاعا عن أحد ومن أجل أحد مهما كان هذا الأحد.. إلا من أجلها هي والنظام ولا غير ذلك .. معادلة مشتقة من سلوك انبثق من نهج ' الحركة التصحيحية ' العام 1971 وما زال .. وليبرمان بتهديده لسوريا ضمنها رسالة يرددها كل حاكم في إسرائيل ترسل بين حين وآخر ..

أجواء حرب قادمة ، يبدو أنها باتت حتمية ،  لكن غير الحتمي فيها ، هو أين سيكون الفلسطيني بعد ذلك .. سؤال ما زال عالقا بين سذاجة الكلام التقليدي وسطحية رؤية البعض المصاب بزكام غياب الوعي الفطري .. طبول تدق هنا وأخرى تدق هناك بين حرب وسلم ومعادلة الفلسطيني لا تعرف أين هي .. وكأن ما يجري لا صلة له بها .. فلا 'طبل حرب'  ولا 'طبل سلام' في الأفق ..

ملاحظة : يوما بعد يوم تؤكد حماس أن الارتباك هو سمة مواقفها .. فبعد الاعتذار المكتوب في تقريرها ، أدركت ما به من عيب أخلاقي ، فلجأت إلى ' نكتة الموسم ' هنية لا يمثل الزهار ولا الحية ولا الجعبري وطبعا مشعل .. يا مثبت العقل والفكر والدين استرنا ..

تنويه خاص : مصافحة الأمير السعودي تركي الفيصل لمسؤول إسرائيلي .. ليست مجاملة إنسانية بالتأكيد .. هل من تفسير من شقيقه الأمير سعود.

التاريخ : 7/2/2010

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط