مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضوء "مفاوضات" الدوحة وعتمة "التهويد" في الضفة

ضوء "مفاوضات" الدوحة وعتمة "التهويد" في الضفة

تاريخ النشر: 2025-07-09 | 06:40

كتب حسن عصفور/ نظريا كان متوقع ان تبدأ حملة غضب وطني فلسطيني، رسمي وشعبي، حول منتج لقاء الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، حول شطب إمكانية وجود دولة فلسطينية، متوافقا مع ترسيم عمليات التهويد تشريعا وعملياتيا، عبر قرارات في كنيست دولة الاحتلال، وتصريحات وزير جيش العدو الاحلالي كاتس.

أدى غياب الموقف الرسمي – الشعبي الفلسطيني، وربما للمرة الأولى مثل ذلك الصمت، من أقوال نتننياهو، إلى تجاهل ذلك من الرسميات العربية، وقنواتها الإعلامية، التي تعاملت معها كخبر صحفي ضمن عشرات من أخبار، كان نصيب ترشيح المطلوب لترامب لنيل جائزة نوبل أكثر قيمة إعلامية من خبر شطب دولة فلسطين، وتشريع التهويد.

بالتوازي، كانت مفاوضات الدوحة غير المباشرة بين دولة العدو وحركة حماس، حول صفقة تهدئة غزة، هي الحاضر الرئيسي في مختلف وسائل الإعلام العربية، ومعها العبرية، تنقل كل ما يقال مرات ومرات، تعيد تصريح لهذا وذاك فلا تكتفي بمرة واحدة، بل تعيد صياغته بشكل جديد، كي تبقى المفاوضات هي العنوان الأساسي للقضية الفلسطينية، ترسيخا في وعي المتابع وكأن قضية غزة هي القضية المركزية وليس غيرها.

اعتقاد البعض، أو تذاكيهم السياسي، بأن حرب الإبادة وجرائم الحرب في قطاع غزة، تفرض حضورها الإعلامي بما لها أبعاد متعددة، لا تقف عند القتل بل ما سيكون في اليوم التالي للحرب سياسيا، مع بعض صواب ذلك، فالحقيقة السياسية التي يتم تجاهلها بترتيبات خاصة، ان التهويد والضم هو الخطر الكبير  على القضية الفلسطينية، فهي المعركة الأم، وأي كان البعد الإنساني في قطاع غزة لا يمكنه أبدا أن يصل لما سيكون نتاج  المخطط الاحلالي الكبير في الضفة والقدس، فهي قلب الحرب الوطنية العظمى بالمعني السياسي والفكري.

وتذكيرا لمن يريد تزوير الذاكرة الوطنية، عندما تم التوصل لاتفاق "إعلان المبادئ" 1993 (أتفاق أوسلو)، اعتبرته قوى اليمين والفاشية اليهودية، وقادة عسكريين منهم رئيس أركان جيش الاحتلال يهود باراك في حينه، بأنه يمثل "خطرا وجوديا على دولة الكيان"، وهم بالواقع تحدثوا حول الفقرة الرابعة الخاصة بالولاية الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة، مع التفاوض على القدس بشقيها الشرقي والغربي في مفاوضات الحل الدائم، بجانب قضية اللاجئين والأمن والحدود.

لم يكن قطاع غزة ركيزة من ركائز المشروع التهويدي في حينه، ولكنها كانت الضفة والقدس، فجاء اغتيال رئيس حكومة الكيان رابين الذي وقع مع ياسر عرفات اتفاق إعلان المبادئ، الرد الوحيد لقطع الطريق على استكمال فرض الكيانية الوطنية، مستخدمين في حربهم أدوات فلسطينيةـ أبرزها حركة حماس، والتي أكملت هدف التهويد الموسع في طوفانها يوم 7 أكتوبر 2023.

لا يمكن اعتبار أن عملية "التعتيم" إعلاميا وسياسيا لحركة التهويد بالترافق مع بناء نظام احلالي بديل في الضفة والقدس للكيانية الفلسطينية فعلا عفويا، خاصة بعدما أطلقت دولة الاحتلال رأس حربة سامة جديدة، من خلال "إمارة الخليل" كنموذج يراد أن يكون في "إمارات فلسطينية غير متحدة" في الضفة وقطاع غزة.

هل بدأت رحلة تدمير المنجز الوطني الكبير بعجز فلسطيني، وتوافق رسمي عربي كجزء من الترتيبات الإقليمية الجديدة، التي تتسارع خطواتها، وقبل  انتهاء الحرب العامة في المنطقة، وتصبح تهدئة غزة جائزة الصمت والتواطئ.. ذلك هو السؤال الكبير جدا.

ملاحظة: منيح كتير تكرار ماكرون  الحكي عن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين..كلام من ذهب..بس شو اللي معطل انه باريس تعمل زي ما عملت دول أوروبية غيرها..إسبانيا والنرويج وإيرلندا..ما حكوا كتير ولا لكوا فورا قرروا وصارت..فيا ميمي بق البحصة واعلنها.. État.. État..دولة..ولك كل المرسيات مسيو..

تنويه خاص: كان ملفت حضور سارة لقاء ترامب بزوجها في البيت الأبيض..اللقاء كان رسمي يعني مش حفلة ولا عشاء..وكمان ميلانيا مش حاضرة..طيب هي بسلامتها شو صفتها لتحضر..والغريب العبري ما عمل منها قصة..شكلهم زهقوا من قصصها..بس لو كانت هاي عربية أو فلسطينية وصارت..يا ولداه واسود على اللي بيصير فيه قبل ما يصير فيها..بس سارة سرها باتع خالص مع ترامبينو..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط