مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضباب حول قطاع غزة ترى متى ينقشع؟

ضباب حول قطاع غزة ترى متى ينقشع؟

تاريخ النشر: 2017-06-30 | 21:50

أعود للكتابة بعد انقطاع مدة ليست بالقصيرة تخللها أحداث وتطورات كبيرة على الصعيد الفلسطيني والعربي ، وأهمها الصراع الفلسطيني في خيمة الانقسام ، والثانية المسالة القطرية وتأثيراتها على مجمل الأحداث في المنطقة الغربية ، فلسطينيا ، هناك أمرين الأول بدأ قبل نحو شهرين حيث أثيرت زوبعة كبيرة كانت محط الأحاديث الفلسطينية في كل مكان حول إجراءات قاسية وحازمة ستتخذها السلطة برئاسة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام ، وإجبار حركة حماس على التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة ،عندها توقعنا أن قطاع غزة قد دخل في مرحلة مخاض عسير ، بدأت هذه الإجراءات بمفاجأة أصابت موظفي قطاع غزة الذين يتقاضون رواتبهم من وزارة المالية الفلسطينية ألا وهي خصم ما نسبته 30% من رواتب الموظفين ما اثأر حفيظة المواطنين جميعا في قطاع غزة ، تم تمرير هذا الخصم للشهر الثاني والثالث ، مع إجراءات مثل تقليص كمية الكهرباء الموردة إلى قطاع غزة ، الأمر الذي أصبح فيه جميع المواطنين لا يحصلون على اكثر من أربع ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع ، وإيقاف التحويلات الطبية للعلاج في خارج القطاع ، ما أدى إلى وفاة العديد من المرضى ، ونسمع عن إجراءات أخرى قادمة ، السؤال الآن ، وبصراحة لمن هذه الإجراءات وضد من ، هل هي ضد حركة حماس أم ضد الشعب الفلسطيني برمته في قطاع غزة ، الواضح تماما أن حركة حماس لم تتأثر بهذه الإجراءات بل الشعب الفلسطيني المغلوب على أمرة هو من يتلقى مثل هذه الضربات إجراءات طالت كل بيت ، ولم تغير ساكنا ، وما زال شعبنا يعاني من هذه الإجراءات لنزيد من معاناتهم المتواصلة منذ عشر سنوات . 
الثاني ، في أعقاب الإعلان عم مقاطعة بعض الدول العربية لدولة قطر واتهامها بمساعدتها وتمويلها الإرهاب في المنطقة ، سارعت مصر بدعوة بعض من قيادات حركة حماس لزيارة مصر والتباحث في أمور تهم الجانبين وبعد التقاء الوفود وتسرب أنباء متفائلة حول اللقاءات بين قيادات حماس والمسئولين المصريين ، إذ بنا نسمع خبرا كالقنبلة المدوية عن وجود تفاهمات بين حركة حماس وما يسمى بالتيار الإصلاحي لحركة فتح الذي يتزعمه محمد دحلان ، تفاهمات تزف البشرى لسكان قطاع غزة تشير إلى بوادر انفراج لهذا القطاع المحاصر ، وعود بحل مشكلة الكهرباء ، وعود بفتح المعبر ، وعود بالمصالحة الوطنية وعود بفتح الآفاق أمام سكان قطاع غزة بشبابه وشيوخه رجاله ونساءه ، وما زالت هذه التفاهمات يتبادل أطراف الحديث عنها ، مسئولون سواء من حركة حماس أو من مسئولي التيار الإصلاحي ، وبين همهمات المواطنين في مجالسهم الخاصة ، في الوقت الذي أعلنت فيه حركة حماس عن عدم وجود أي تفاهمات أو وثائق موقعة بين الطرفين ، وكذلك السلطات المصرية التي أشارت إلى أن عنوانها الرئيسي في التعامل مع الشأن الفلسطيني هو السلطة الفلسطينية ورئيسها الرئيس محمود عباس ، وعلى العموم لا توجد حتى الآن أي وثيقة أو بيان رسمي من الطرفين حول هذه التفاهمات وما نشر هو عبارة عن تسريبات مجهولة المصدر نشرت في وسائل التواصل الاجتماعي .
إذن فقطاع غزة تتنازعه سياستان متناقضتان ، الأولى سياسة العقاب الجماعي والتجويع سوف تصيب كل مناحي الحياة في القطاع تحت دعوى إنهاء الانقسام بعد أن فشلت كل الجهود التي بذلت لإنهائه ، والثانية مبشرة بأمل ورجاء بانتهاء عهد المعاناة التي دامت لمدة عشر سنوات معاناة خسر فيها القطاع وسكانه الكثير من أبنائه وممتلكاته ومستقبلهم . 
ويبرز أمامنا سؤال لماذا يتعرض قطاع غزة لمثل هذه السياسات هل أصبح حملا زائدا على البعض واقصد هنا بالتحديد السلطة الفلسطينية يجب التخلص منه ؟، أم أن قطاع غزة ومشاكله يقف عقبه أمام بعض المخططات التي يجري إعدادها للمنطقة ، أم أن قطاع غزة جزء من عمليات التغير والتكتل والتمحور الجارية في المنطقة والتي برزت بشكل كبير بعد قرار بعض الدول العربية بمقاطعة وحصار قطر . 
أيا كانت الأسباب الاجابه يمكن رؤيتها ومعرفتها في وجوه الناس في كل مكان من قطاع غزة ، حيث اليأس والإحباط لدى الجميع ، الجميع يطالب بحياة كريمة ترقى إلى مستوى قيمة الإنسان كانسان ، الفقر والبطالة والمرض والجوع ، وإهدار الكرامة الإنسانية باتت السمة الغالبة في هذا القطاع ، وما زال الوضع على حاله ، ما زالت حالة الترقب والانتظار لما هو قادم بين الأمل والمجهول المرعب لأناس لا ذنب لهم إلا صمودهم وتضحياتهم ، وتشبثهم بأرضهم وتصديهم للاحتلال ، إننا نترقب ما يأتي بعد سوف ، فماذا سوف يأتي ، أو ماذا خلف الضباب الكثيف الذي يحيط بنا . 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط