مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (11)

صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (11)

تاريخ النشر: 2025-11-03 | 10:59

لا أحد يعرف عنهم شيء، أين هم وكم عددهم، وكيف يقاتلون ومتى يخرجون، وماذا يأكلون وكيف ينامون، أو هل عندهم ما يأكلونه وما يشربونه، أم أنهم حرموا الماء والغذاء كما الدواء والإيواء، فباتوا يخرجون من مواقعهم للحصول على ما يقيم أودهم ويبقي على حياتهم، كما لا أحد يعرف من يقودهم وكيف ينسقون عملياتهم، وما إذا كانوا يتواصلون فيما بينهم وينسقون جهودهم، ومن يوجههم وكيف تصل إليهم المعلومات، وما إذا كانوا يعلمون أن الاتفاق قد تم وأن خطة ترامب قد دخلت حيز التنفيذ، وأن قطاع غزة قد تم تقسيمه إلى قسمين، داخل الخط الأصفر وحتى الحدود الشرقية للقطاع، وخلف الخط الأصفر وحتى البحر غرباً.

إنها مجموعات من عناصر المقاومة الفلسطينية، التابعة لمختلف القوى الفلسطينية المقاتلة، التي كانت عشية التاسع من أكتوبر/تشرين أول تقاتل داخل مدينة رفح وفي مناطق مختلفة من مدينة خانيونس، وترابط على خطوط النار، وتؤدي الواجب المكلفة به قتالاً ورصداً وملاحقة، قبل أن تسلخها خطة ترامب للسلام، وتفصلها عن غرب القطاع، وتصنفها منطقةً صفراء، يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي وينشط فيها وحده مع مجموعات العملاء التي أنشأها وكونها وأشرف عليها، وبات يوجهها ويطلب منها تنفيذ عملياتٍ قذرة ضد الشعب الفلسطيني.

حق لهذه المجموعات أن تظن أن الحرب ما زالت قائمة، وأن وقف إطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ، فهي ترى من مكامنها بين المباني المدمرة، ومن أنفاقها السرية تحت الأرض، عربات وآليات ودبابات وجرافات جيش الاحتلال تجوب مناطقهم، وأصوات دوي الصواريخ وهدير الدبابات وأزيز المسيرات تصم آذانهم، وترى أن عمليات جيش العدو في المناطق التي يتواجدون فيها لم تتوقف بعد، فهو يفجر المباني، وينسف البيوت، ويجرف الشوارع، ولا يتوقف عن عمليات التدمير المنظمة المروعة، ما جعل جميع المقاومين في هذه المناطق يظنون أن الحرب ما زالت مستمرة، وأن جيش الاحتلال مازال باقياً، يقتل ويدمر ويغير، وأنه ينبغي مقاومته وقتاله، والقيام بعملياتٍ عسكرية ضده، لصده وحَدِه، ومنعه من التغول والإيغال في مناطقهم.

ولعل المقاتلين الفلسطينيين داخل الخط الأصفر ليسوا نسيج وحدهم، وليسوا أول من تأخر علمهم بانتهاء الحرب وتوقف القتال، فقد كشفت وسائل إعلامٍ دولية، قبل سنواتٍ قليلة، أن مقاتلين يابانيين ما زالوا في الغابات والأحراج، يحملون بنادقهم، ويرابطون في مناطقهم، ظناً منهم أن الحرب العالمية الثانية ما زالت مستمرة، وأن عمليات القتال لم تتوقف، فلهذا لم يلقوا سلاحهم، ولم يتخلوا عن مهامهم، ولا يقتصر الأمر على المقاتلين اليابانيين فقط، بل تكرر الأمر نفسه ولو بدرجةٍ أقل في فيتنام والجزائر وغيرهما.

من المؤكد أن هذه المجموعات قد فقدت اتصالها بقيادة المقاومة المركزية، وأنها لم تعد تتلقى الأوامر منها، وبهذا أصبحت مضطرة للتعامل مع الواقع الميداني وفق ما هو، وحسب الأحداث الجارية، وتقرر وتنفذ ما تراه مناسباً، وهو الأمر الذي يفسر قيامها بتنفيذ عدة عملياتٍ ضد جيش العدو، ما أسفر عن مقتل وإصابة عددٍ من جنوده، وما جعله يعتبر هذه العملية خرقاً للاتفاق، ومبرراً له لتنفيذ غاراتٍ جويةٍ ومدفعية عنيفة ضد ما أسماه بأهداف تابعة لحركة حماس، بينما كانت غاراته الحقيقية هي ضد عامة المواطنين الفلسطينيين.

قد لا نستطيع أن ننفي قطعاً أن هذه المجموعات لم تسمع بدخول الاتفاق حيز التنفيذ، فقد تكون قد علمت به واستعدت له، إذ لديها بلا شك أجهزة مختلفة تتيح لها سماع الأخبار ومتابعة الأحداث، لكن من المؤكد أن هذه المجموعات قد فقدت الطرق الآمنة التي تسطيع أن تسلكها للخروج من المناطق التي تتواجد فيها، ولا يوجد جهات دولية أو منظمات تنسق لخروجهم وتضمن لدى العدو سلامتهم، وهي لا تثق بالعدو أبداً ولا تأمن مكره، ولا تصدق وعده، في الوقت نفسه فقد فقدت القدرة على التنسيق مع قيادتها، وفق البيان الذي أصدرته الحركة وأكدت فيه انقطاع اتصالها بمجموعاتها العاملة داخل الخط الأصفر.

أما اللافت في الأمر، والمثير للدهشة والإعجاب، فهو أن هذه المجموعات المقاتلة، رغم قسوة الظروف التي تعيشها، وضيق الأماكن التي تتواجد فيها، ونشاط جيش العدو المسعور في المنطقة، وقلة الإمكانيات ونقص الطعام والشراب وربما انعدامه، فإنها ما زالت تقاتل بشراسة، وتقاوم ببسالة، وتخطط بدقة، وتهاجم بقوة، وتصل إلى أهدافها بإصرارٍ وعنادٍ، وتحقق في صفوف جيش العدو إصاباتٍ مؤكدة، الذي يعجز رغم قدراته عن الوصول إليهم، والسيطرة عليهم، فلا يجد إلا أن يفاوضهم عبر وسطاء، ويقبل بعمليات تنسيق تضمن خروجهم الآمن، وتوقف عملياتهم ضد فلول جنوده وأرتال آلياته، فألف تحية إلى هؤلاء الرجال الأماجد المقاومين الأبطال، المقاتلين الشجعان، الصِيد الكُماة الأباة، أبناء هذا الشعب الفلسطيني المقاوم العظيم، الصابر المحتسب العنيد.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط