مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صورة الصدفة" التي هزت أركان "التطبيع الوهمي"!

"صورة الصدفة" التي هزت أركان "التطبيع الوهمي"!

تاريخ النشر: 2020-11-23 | 04:26

كتب حسن عصفور/ ربما يجب على الشعب الفلسطيني، ان يقدم كل التقدير لذاك الشخص الذي أدخل الفنان المصري الكبير محمد رمضان في "ورطة الصورة" مع إسرائيلي، ليصبح الحدث الأهم فنيا وسياسيا في المشهد الإخباري.

انتشار الصورة لفنان بحجم رمضان، منطقي تماما، ومحاولة دولة الكيان أن تصنع من "صورة الصدفة"، كما قال الفنان نفسه، استغلالا لترويج قيمة "تطبيعها المستحدث" أنتجت "انتفاضة مصرية شاملة"، لم تقتصر رفضا مطلقا لأي مظهر من مظاهر التطبيع مع دولة العدو القومي، بل عمق الانحياز الفطري للقضية الفلسطينية، للتأكيد أن كل محاولة المساس بذلك "الخيط الرفيع" بين شعوب الأمة، وقضيتها المركزية فلسطين، ليس سوى سراب سياسي، بل أن كل "سلام" وتسوية لا تحقق للفلسطيني حقوقه في دولته المستقلة كاملة أركان السيادة وفي عاصمتها القدس، لن تواصل الحياة.

تسابق "أهل المحروسة" لفتح مخازنهم ونشر ما لديهم من "صور مضادة" لصورة رمضان، صور مع الخالد رمز الثورة الفلسطينية المعاصرة وقائدها، ومؤسس أول كيانية فوق أرض فلسطين، الى صور تظهرهم على الجبهة في زمن الحرب مع العدو، الى النص الذي يرفض وينتصر في آن، مع فتح ملف ملاحقة "المطبعين"، ملاحقة من الشعب الى القضاء.

هل كان الأمر بحاجة الى "صورة الصدفة" لتحدث تلك "الانتفاضة"، التي تمثل ردا شعبيا مصريا على كل وهم أصاب رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، الذي يتفاخر ليل نهار بما حقق من انتصارات "تاريخية"، وصل به الأمر ان يتواصل مع شخصية هامشية جدا من السعودية معزيا، ليكشف ضحالة البحث عن حضور في حراك الأمة الرافض، نعم كان بحاجة له كي لا يبدو الأمر حدثا بلا ثمن.

ولأن "الحدث الثوري" الشعبي في مصر الذي أعاد روح الرفض لكيان غاز عدواني، ليس عابرا فقد انتقلت "فرحة الإعلام العبري" وحكومة الكيان بتلك "الصورة"، الى فتح ملف الرفض الشعبي الذي أنتجته الصورة الصدفة، وكيف أن مصر الشعب، بعد 41 عاما من اتفاقيات "السلام" لا زال يراها العدو الأول المرفوض كليا ثقافيا – سياسيا، وقبل ذلك "وجدانيا".

فتح ملف "رفض التطبيع الشعبي" يجب أن لا ينتهي بحادثة الصورة، بل يبدأ بها والبحث بكيفية تطوير أدواته العملية، من خلال إعادة الروح لدور المؤسسات – النقابات التي قادت حركة رفض التطبيع الشعبي بكل مظاهره، وهي مناسبة تماما في الوقت الراهن لكل مؤسسة فلسطينية، شعبية ونقابية إعادة روح "التواصل" مع الأشقاء العرب، لتعزيز قواعد "الرفض الشعبي للتطبيع"، كما كان سابقا، بدلا من "التشرنق" في خندق اللطم والندب.

المؤسسات الفلسطينية، تتحمل مسؤولية خاصة في تطوير أدوات مقاومة "التطبيع الشعبي"، بعد أن ذهبت "الرسمية العربية" الى خيارها الذي لم ينته بـ "سلام" دون السلام مع فلسطين شعبا وقضية، ولا يجب التفكير طويلا والتمهل في إعادة فتح قنوات الفعل، فلعل المؤسسات – النقابات العربية أكثر جاهزية من "الشقيقة" الفلسطينية"، كونها لا تخضع لمزاجية الفعل وفق "شروط" خاصة.

المثير للدهشة، أن لا تجد أي تفاعل مؤسساتي – نقابي مع "الحدث" الذي أشعل مصر ومقابلها الكيان...بين رفض مطلق ومطاردة لفاعل الحدث، وبين "صدمة" هزت كل "مكاسب الوهم" التي باعها الفاسد الكبير نتنياهو، ورغم "بلادة" تلك الهيئات فالوقت لم ينته بعد لانطلاق فعل متعدد الأطراف، كي لا يصبح حدث الصورة خبرا في مصر دون بلد أصل الحكاية في الصراع العام.

لنقابة الصحفيين واتحاد الكتاب والفنانين في فلسطين...تحركوا لو أن الخبر دق باب مقراتكم!

ولا نجد خيرا من قول خالد لشاعر خالد في حب الوطن والانتماء أحمد فؤاد نجم وصفا:
مصر يا امّة يا بهية يام طرحة و جلابية

الزمن شاب وانتي شابة هو رايح وانتي جاية

جايه فوق الصعب ماشية فات عليكي ليل ومية

واحتمالك هو هو وابتسامتك هى هى تضحكي للصبح يصبح

بعد ليلة ومغربية تطلع الشمس تلاقيكي معجبانية وصبية.

ملاحظة: يبدو أن وزير جيش الكيان قرر "فك الارتباط" مع الفاسد الأكبر عبر تشكيل لجنة تحقيق معه..."شجاعة" غانتس المفاجأة كأنها مقدمة لعهد أمريكي بلا نتنياهو...معقول تزبط!

تنويه خاص: من اغتال الرئيس جون كنيدي...تخيلوا سؤال صار له 57 سنة والمخابرات اللي عامله "رعب" للعالم قال مش عارفة ليش ومين وكيف...طيب قولوا لأنه كان "كاثوليكي" وخلصونا!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط