مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صواريخ غزة" لن تحرر الضفة والقدس...يا أنتم!

"صواريخ غزة" لن تحرر الضفة والقدس...يا أنتم!

تاريخ النشر: 2021-10-21 | 03:32

كتب حسن عصفور/ منذ ما بعد "حرب مايو" الأخيرة مع العدو القومي، برزت مسألة على جدول الأعمال الوطني تم الحديث عنها همسا، تتعلق بطبيعة الفعل الكفاحي في الضفة والقدس، ولما لم تتم حركة التناغم بين المكونات المختلفة لصنع جبهة مواجهة عملية ضد المحتلين وسياستهم.

خلال 11 يوما، تمكنت صواريخ قطاع غزة فرض جبهة مواجهة فعلية مع دولة الكيان، دون البحث في نوايا حماس التي بادرت لفتحها والتحقت بها الفصائل المسلحة الأخرى، جهاد وجبهتان وبعض من أجنحة فتح المسلحة، مواجهة ربما كانت الأهم منذ مواجهة السنوات الأربع الكبرى من 2000 – 2004، التي قادها الزعيم الخالد المؤسس ياسر عرفات، انتهت باستشهاده مع مئات من أبناء الشعب، لتسجل أحد أبرز صفحات الكفاح الوطني، قبل طعنها من جهات مختلفة.

حرب مايو، كان لها أن تعيد رسم الخريطة الوطنية وترتيبات الجدول العام، لو ذهبت حركة التفاعل الى فتح جبهة مواجهة شعبية شاملة في الضفة والقدس، بما يؤدي الى حركة حصار فلسطينية عامة لدولة الكيان من جهة، وتطوير الحالة الفلسطينية من جهة أخرى، بل وكان لها أن تتطور كثيرا بكسر العامود الفقري لمؤامرة الانقسام، التي تمثل السلاح الأهم لدولة الاحتلال لتمرير مشروعها التهويدي في الضفة والقدس، وعزل القطاع في "جيب كانتوني" تقوم بتغذيته ليبقى ولكن ليس ليحيا.

ولكن، أن تغيب المواجهة الشعبية الكفاحية الشاملة، عن الضفة والقدس، واستبدالها ببعض من نشاطات لم تؤد أبدا لإرباك العدو، وذهبت الغالبية الى متابعة حركة الصاروخ الغزي، ومدى تأثيره الإرباكي على دولة الكيان وسكانها، أو القيام بعملية إحصاء لما تركته تلك الصواريخ من آثار وخسائر، والبقاء في حالة "تفاعل سكوني" دون أن تكسر حاجز "الحصار النفسي" المفروض تحت ضربات قوات المحتلين، أو هاجس "التنسيق الأمني"، رغم انها كسرتها بقوة يوم 15 مايو بمظاهرات سادت الضفة والقدس، دون أن تصنع منها جبهة مواجهة حقيقية.

غياب مسألة "التكامل الكفاحي" بين مختلف مظاهره وأدواته، بين الضفة والقدس وقطاع غزة، تمثل أحد أخطر المظاهر الانقسامية السائدة في المشهد الفلسطيني، خاصة وأن قوى القطاع غالبها يمتلك حضورا شعبيا وتسليحيا في الضفة والقدس، يمكنه أن يصنع جبهات مواجهة عدة مع دولة الكيان، ولكنه غائب عمليا لأسباب غير معلنة، وإن كانت بعض الملامح أنه "خيار ذاتي" لعدم الذهاب لمرحلة "كسر الواقع القائم" لحسابات تنظيمية خاصة، استبدلت الوطني العالم بـحماية "الذات المقدسة"، الى حين سياسي آخر، أو عبر "صفقة خاصة" بين بعض المكونات انتظارا لما بات يقال عنه إعلاميا، مرحلة ما بعد عباس!

وكي لا تبقى "فزاعة" التنسيق الأمني هي ناظم تبرير ذلك "الخمول الكفاحي" و"السكون التفاعلي" في فتح جبهة المواجهة، فالقدس خالية من فعل التنسيق، وأحياء الشيخ جراج وسلوان وباب العامود يمكنها أن تعيد مشهد ما بعد سبتمبر 2000، عندما انطلقت شرارة الرد الثوري – الشعبي وغير المسلح على محاولة الإرهابي شارون بترتيب مسبق مع مجرم الحرب براك رئيس حكومة العدو القومي في حينه، هبة دون تحضيرات كبرى، ولكن المخزون الثوري لم يكن بحاجة لقرار ومرسوم، كما كانت هبة النفق 1996.

كيف يمكن أن تنتهي صلوات الأقصى، والتي يشارك بها عشرات آلاف دون ان تترك أثرا في خط الفعل الكفاحي، ودون القيام بأي مظهر تفاعلي مع الشيخ جراج وسلوان وغيرها من الأحياء المعرضة للتطهير العرقي، وتلك لا تحتاج ترتيبا أو تحضيرا سوى ان تكون القوى المختلفة تريد...

كيف يمكن أن يخرج مئات المسلحين مع مظاهر إطلاق نار غريبة لتشييع شهيد، دون أن تكون تلك أدوات مواجهة مستمرة مع قوات المحتلين، وأن يخرج عشرات آلاف لحضور جنازة شهيد وتنتهي بقراءة الفاتحة مع وعيد بأن العدو سيدفع ثمنا، فتلك مسألة لا يجب اعتبارها نتاج "التنسيق الأمي" وبطش المحتلين.

كيف يمكن لـ "بيتا"  و"جبل صبيح" صناعة فعل مواجهة يومي وتصبح منطقة رمز الكفاح الشعبي، واسما دالا على حضور مظهر وطني جديد، أصبح عنوانا للخبر ليس محليا بل عالميا، دون ان تجد قوة إسناد شعبية في مناطق أخرى، سوى بعضا من "نتف الفعل" المبرمجة يوم الجمعة هنا أو هناك.

مخاطر المشهد القائم أن الانقسام في حركة المواجهة مع العدو، يصبح وكأنه انقسام "جغرافي" وليس فصائلي كالانقسام السياسي، وإن استطاعوا ذلك فنحن أمام واحدة من أخطر أدوات تمرير مشروع التآمر الكبير، بعيدا عن كل "صراخ المهرجانات".

وكي تستقيم حركة المشهد، لا يمكن لـ "صواريخ غزة" تحرير متر واحد من الأرض المحتلة، ولا مقاومة بالمعني الحقيقي منها، ولكن فعل تحرير الأرض ومقاومة العدو معركته الضفة والقدس، وقطاع غزة فعل السند الناري في مواجهة شاملة...غير ذلك كل ما يحدث خدمة لمشروع بناء تآمري جديد، بمسميات متعددة، لم تعد سرا مجهولا.

ملاحظة: جيد رؤية د.اشتية مشاركا في معركة قطف الزيتون..مشهد يستحق الاحترام فعلا، ولكن من ذات منطق التفاعل الوطني، لماذا لا نرى د.اشتيه جزءا من الحضور التفاعلي في الشيخ جراح وسلوان..مشهد يمكنه أن يصبح الحدث وأن لم يصنعه..معقول تعملها يا "إمحمد"!

تنويه خاص: احتفل إعلام حماس بمنح سلطة الاحتلال 3 آلاف تصريح لتجار غزة كي يذهبوا الى الكيان باعتبارها منجز كبير فرضته حركتهم ..شكلها "الخاوة" بلشت تتقزم كتير...مسكين يا "اتفاق أوسلو" والباقي عند مجعجعي الحركة الإسلاموية!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط