مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صهيونية فريدمان "تنصف" الخالد ياسر عرفات!

صهيونية فريدمان "تنصف" الخالد ياسر عرفات!

تاريخ النشر: 2019-05-16 | 03:02

كتب حسن عصفور/ في يوم 14 مايو 2019، تحدث الصهيوني الأكثر تطرفا ديفيد فريدمان (سفير أمريكا في تل أبيب)، بزهو عال، ان بلاده "أنتجت هيكلا جديدا في البلدة القديمة بالقدس"، تصريح يلخص بشكل مكثف "الرواية" التي تبحث عنها الصهيونية العنصرية من أجل "بناء هيكلهم"

تصريحات فريدمان، التي سبقها نشر صورة له مع مجموعة من الإرهابيين اليهود تشير الى استبدال المسجد الأقصى بـ "الهيكل"، تفتح من جديد، جوانب المعركة السياسية الكبرى التي خاضها الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات في قمة كمبد ديفيد عام 2000، والجهود متعددة الأطراف، محلية وعربية مع الطرفين الأمريكي والإسرائيلي لتشويه الحقيقة التي دارت عليها تلك المفاوضات، وحاولت بكل السبل تحميل مسؤولية فشل المفاوضات الى موقف الشهيد المؤسس، بعد أن رفض ما عرف بـ "محددات كلينتون".

الحملة المنسقة لتشوية الحقيقة السياسية، وتسويد موقف أبو عمار لصالح موقف واشنطن ودولة الكيان، استخدمت الشكل الخارجي للمقترح الأمريكي، الذي تحدث عن دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحدود 96% من مساحتها مع نسبة تبادل وضم بلا مقابل (4%)، ووضع بند خاص، حول مفهوم السيادة في ساحة البراق والحائط، بحيث تكون العليا منها للفلسطيني مع عدم المساس بما هو اسفلها لوجود "هيكل" هناك.

دون تفاصيل، رفض الخالد فورا مناقشة "المحددات الأمريكية" فيما لو استمر "شرطهم"، باعتبار أن "الهيكل" ليس هنا ولا في فلسطين من حيث المبدأ، موقف فتح باب جهنم على الشهيد الخالد، وأرسل الوفد الإسرائيلي رسالة تهديد صريحة إذا ما استمر موقفه بنكران وجود "الهيكل"، بأنه هو الذي "لن يكون له وجود"!

الشهيد المؤسس أبو عمار، شرح موقفه بأن أي اعتراف بوجود الهيكل في البراق، فذلك شهادة للبدء في هدم الأقصى لبناء الهيكل ليصبح رمزا للمدينة المقدسة إسلاميا مسيحيا ووطنيا، وهو لن يكون الأداة التي تساعد على تمرير الفكرة الصهيونية التوراتية، مهما كانت المغريات.

موقف فتح أبواب جهنم السياسية على ياسر عرفات، وبدأت حرب مكثفة لوضع نهاية لوجوده من الخريطتين الجغرافية والسياسية، والعمل على تحضير بديله الذي يتعامل مع جوهر الفكرة التوراتية.

وكان لهم ما أرادوا، اغتيال "أب الوطنية الفلسطينية المعاصرة"، والبدء في تنفيذ المشروع التوراتي في الضفة والقدس، خاصة تهويد البراق، الذي اقرته بشكل مفاجئ حركة فتح التي يقودها محمود عباس.

تصريح فريدمان، يمثل أهم شهادة "انصاف" لموقف الخالد ياسر عرفات، الذي قرأ وبدقة سياسية غير عادية حقيقة المخطط الصهيوني الرامي الى هدم الأقصى وبناء "الهيكل" مكانه.

فريدمان نطقها، "أنتجنا هيكل جديد" مع صورة لتأكيد القول، تكثيف لمجمل الهدف الذي دفع أبو عمار ثمنه حياته، وأن اغتياله كان ساعة الصفر لتحقيق "الحلم الصهيوني".

فريدمان، بتصريحه ذاك يوجه صفعة شاملة لكل من حاول أن يخدم الرواية الأمريكية – الإسرائيلية لتشويه موقف أبو عمار من رفض محددات كلينتون الخادعة، وآخرهم السفير السعودي الأسبق بندر بن سلطان، الذي تبرع للدفاع عن الموقف الأمريكي ومتهما ياسر عرفات.

لن نطالب من كان أداة في الالة الأمريكية – الصهيونية لتشويه ياسر عرفات وموقفه التاريخي، الاعتذار له، فهو وشعب فلسطين وكل من يملك ذرة حرية عقلية قبل سياسية، يعلم أن الخالد أعلى قيمة من كل من نال منه، لكن هل عليهم أن يتراجعوا عن بث الأكاذيب الصهيونية الهادفة الى تمرير مشروع التهويد للأرض الفلسطينية ومقدسها الوطني والديني، وان يدركوا ان الأقصى قد يصبح "تاريخا" و"الهيكل" حاضرا.

بالتأكيد، ما نطق به الصهيوني إرهابي فريدمان، ما كان له ان يكون لولا ان وجد تشجيعا من قيادة سلطة رام الله، التي وافقت على تهويد البراق وأقرت بالرواية التوراتية حول وجود "الهيكل"، بل أن أحد قيادات فتح (م7)  قال بأن ذلك مكان مقدس لليهود ولهم الحق به، فيما رئيس الحركة يعلن ليل نهار، بأن القدس مدينة مقدسة للأديان الثلاثة، وهو ما تريد الحركة التهويدية تثبيته.

تصريح فريدمان، انصاف غير مقصود لموقف الخالد التاريخي...سقط القناع وانكشف المستور، ولا دامت مواقف الجبناء والأنذال كل بإسمه وصفته...سلاما لروح الزعيم المؤسس الذي لم تنل منه كل حرب التزوير.

ملاحظة: حسنا فعل أمن حماس في قطاع غزة، بمنع المشاركين في مسيرة احياء ذكرى النكبة من الوصول الى السياج الفاصل، فبه منع سقوط شهداء، كما كان العام الماضي حيث فقدنا 70 شهيدا...لا داع للمزايدة على هذا الموقف الصواب!

تنويه خاص: المندوب المالي القطري محمد العمادي هرب من غزة وغضب أهلها قبل ضربه بالأحذية لما قال خدمة لرواية العدو، الى حضن سلطة رام الله حيث المدح وحسن اللقاء...أصبح "المال سيد الأقوال"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط