مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صمت الضفة...وغزوة إسرائيل على غزة!

صمت الضفة...وغزوة إسرائيل على غزة!

تاريخ النشر: 2019-05-05 | 03:22

كتب حسن عصفور/ لم يعد مثيرا ابدا، صمت محمود عباس رئيس مقاطعة رام الله، وحكومته عن الغزوة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتجاهل كلي لتبعات ذلك العدوان، إنسانيا ووطنيا، حتى وصل الى سقوط أخلاقي غير مسبوق ممن يعتبر نفسه رئيسا، او يحمل "ختم الرئيس" بالإكراه وبجدار غير فلسطيني.

أن تلهث حكومة المقاطعة بعد أن ساعات من الغزوة لتبدي "حزنها واسفها"، وتطالب لمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب، فتلك هي السقطة السياسية الأكبر، ليس لأنها تكذب بكل تعريف للكذب، بل كونها جزء اصيل في تلك الغزوة، وشريك عملي بحصار غير مسبوق قرره محمود عباس منذ عامين وشهر (أبريل 2017 في خطابه بالمنامة)، ولذا كل ما يصدر عنها وعن الحاكم بأمر غير وطني ليس له قيمة، ولن يتم تسويقه ابدا...

نعم، يوم 4 مايو 2019 سقط قناع سياسي هام ولم تتمكن حكومة رام الله، بإيعاز من محمود عباس، بالتعامل مع الغزوة الإسرائيلية على قطاع غزة، ولذا سقط كل قول لوزيرها الأول د. اشتية، ولن يصدقه بعد 4 مايو أي فلسطيني أو غير فلسطيني بالحديث عن "الكل الفلسطيني" او التعاطف اللغوي" مع أهل قطاع غزة...

يوم 4 مايو كان فاصلا في بناء جدار عزل سياسي من حكومة المقاطعة مع قطاع غزة، ولن ينساه التاريخ الوطني ابدا، كخطوة عملية لتمرير الصفقة الإقليمية الكبرى "صفقة ترامب" بالمعني العملي، بعيدا عن "مظاهر الجعجعة الفارغة" فتلك "جعجعة" متفق عليها بين فريق المقاطعة ودولة الكيان، كخدعة سياسية لا أكثر، وهناك عشرات التفاصيل للدلالة على "الاتفاق السري" بين الأمن الإسرائيلي ورئيس سلطة الحكم المحدود في كيفية تمرير الصفقة الكبرى.

مع سقوط "الفرع الشمالي" (فرع المقاطعة) للرسمية الفلسطينية، فهل هناك مبرر سياسي ما لأن تصمت جماهير الضفة الغربية والقدس عن الخروج الشعبي لرفض الغزوة الإسرائيلية على قطاع غزة، كيف يمكن ان يسقط عشرات الشهداء ومئات الإصابات خلال ساعات وقصف متواصل لمباني سكنية، والضفة وكأنها لا تعلم بما يحدث.

لنتخيل المسألة مختلفة، بأن تتعرض الضفة والقدس لغزوة عسكرية تدميرية فهل يمكن ان يصمت اهل قطاع غزة على ذلك، قطعا لن ولن ولن، سيخرج عشرات آلاف في حشود الى السياج الفاصل، ولن نكرر أن المنطقة الوحيدة التي قدمت 70 شهيدا رفضا للقرار الأمريكي بنقل السفارة الى القدس كان قطاع غزة.

التطرق الى هذه المسألة التي قد يراها البعض "حساسة سياسيا" بات ضرورة وطنية، لتبيان خطر نظام عباس على الوطنية الفلسطينية بكل أركانها ومكوناتها، وكيف له أن تمكن من "زرع الفصل" في الوعي قبل الواقع.

المشهد لم يعد انقساما فصائليا بين هذا الفصيل أو ذاك، لكنه تجاوز ذلك كثيرا، وسنصل الى مرحلة لا عودة عنها من "الفصل السياسي الكامل"، ما لم تنتفض بعض قوى للتصدي وتكسر حاجز الترهيب وتخرج تعبيرا عن وحدتها ضد الغزوة الإسرائيلية، وضد الصمت الذي يقوم به فريق المقاطعة، ولكسر قرارات حصار القطاع خدمة للمشروع المعادي.

لما لا تتوحد قوى رفض حصار غزة المتواجدة في الضفة لتتحدى ذلك، وهي تملك حضورا شعبيا كافيا بأن يقلب المعادلة الصامتة...وليس بالضرورة ان يكون الاختبار من رام الله، المحاصرة بأمن مشترك، هناك مناطق لها القدرة على كسر ذلك، ولا تحتاج سوى قرار ومبادرة جمعية لكل رافضي التآمر والحصار، وليسوا جزءا من تنفيذ المشروع المعادي...

أليس غريبا ان تقف حركة فتح صامتة ليس في الضفة فحسب، بل في قطاع غزة، لم يكن لها أي حضور عملي وكأنها لم تعد بذي صلة بالحدث العام...

مظاهر الغزوة الإسرائيلية في الداخل الفلسطيني تحمل مؤشرات خطيرة جدا، ورسالة للتحالف المعادي أن الصفقة ستمر دون مقاومة...فلا تحسبوا حسابا لغير الكلام الفارغ.
هل تحدث مفاجأة وتشهد الضفة حركة فعل شعبي تعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية الموحدة، ام ترسل للقطاع دعواتها وتقول "سلامي لكم يا اهل غزة المنتفضة"...قلوبنا معكم...ولكن "العين بصيرة واليد قصيرة" والى لقاء كفاحي جديد في زمن جديد!

ملاحظة: كشفت الغزوة الإسرائيلية الأخيرة غياب "القيادة السياسية الموحدة" ومعها غياب الخطاب الإعلامي الموحد فلسطينيا (قطاع غزة) ...سقطة تكشف أن العشوائية هي سيدة الموقف لا أكثر!

تنويه خاص: لعنة الرضيعة صبا وعمتهاوالجنين الذي لم ير النور، ستلاحق "قيادة المقاطعة" قبل الطغمة الفاشية في تل أبيب...جريمة نادرة لم ترها الفرقة السوداء، تخيلوا لو أنها كانت إسرائيلية أو بالأدق يهودية...عباس قبل ترامب كان سيبكيها!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط