مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صمت \"الشرعية\".. والعدوان على غزة!

كتب حسن عصفور/ وكأن ما نطق به الوزير الأول في \"حكومة التنافر الوطني\" د.رامي الحمد الله قبل فترة لمجلة أميركية عن قطاع غزة، يأتي ضمن رؤية متفق عليها مع أركان \"الشرعية الرسمية\"، بأن القطاع هو القسم الشرقي من ألمانيا، ولذا ليس مستهجنا أن لا تنتفض الحكومة ولا مؤسساتها تجاه ما يحدث ضد القطاع من عدوان متواصل منذ ايام، حتى أن الجهد المصري لمنع عدوانا شاملا على لى قطاع غزة مع دولة الكيان لم يكن يثير اهتمام لا الحكومة ولا \"الشرعية – الرئاسة\"، حتى يوم أمس كان الاتصال الأول، نتيجة تساؤل في هذه الزاوية عن غياب السلطة عن الحراك المصري..وبالطبع لم تنتفض فعليا ضد جرائم الاحت لال أيضا في الضفة الغربية، لكن بعض ملامح \"الغضب\" سيطرت كونهم يقيمون هناك!

دولة الكيان، ومنذ أيام تقوم بحالة عدوانية وصلت ذروتها ليلة امس وفجر اليوم الاثنين، اسقطت عدد كبيرا من الشهداء، وكأن ما يحدث ليس في جزء من \"بقايا الوطن\"، الذي أصيب بحالة من التيه يفوق ما كان عليه قبل اتفاق الشاطئ، حالة عدوانية تجري في جزء من وطن يفترض أن له سلطة رسمية، لا صلة لها بهذا الفصيل أو ذاك، ولا تقيم اهتماما للموقف منها، معها أو ضدها، إن كان واجبا عليها ان تتحرك لتدافع عن اي جزء من الجسد الفلسطيني يصاب بألم أو مصيبة، يجب أن تتحرك، فما بالك بعدوان تتجه ملامحه للتصعيد، عدوان ترك شهداء فاق كل الشهداء الذين سقطوا في أماكن اخرى من بقية الوطن، ولا زالت \"الشرعية\" بركنيها \"الرئاسة والحكومة\" غير ذي صلة بالحدث..

عدوان الاحتلال على قطاع غزة، يجب أن لا يكون جزءا من \"المشكلة\" بين فتح وحماس، أو بين الشرعية الرسمية وارتباكها في التعامل مع مكانة القطاع بعد الاتفاق، فهي رسميا تكتسب صفتها ومكانتها من اسمها \"الشرعية الفلسطينية\"، وأنها تمثل كل فلسطين وطنا وشعبا، ولا تقف أمام فصائلية المناطق التي تقوم دولة الكيان بحرب ضدها، وأن كل فلسطيني يسقط نتيجة رصاص المحتل، او في سياق مواجهته هو فلسطيني ولا ينسب لفصيله..فالشرعية الفلسطينية ليست لقبا يمنح لمنصب، بل هو تجسيد لهوية شعب دفع بها ثمن يفوق الوصف، دما ومعاناة ، كفاحا متواصلا منذ الحجر الذي تم وضعه لبناء أول متسوطنة يهودية في القرن التاسع عشر شمال فلسطين، وتحديدا في منطقة صفد ..

ما يحدث من \"تجاهل الشرعية\" للعدوان على قطاع غزة يثير كل أنواع التساؤل، ويستفز الأسئلة كافة، وربما لا زال بعض هؤلاء يؤمنون، أن القطاع هو المشكلة التي تستفز \"دولة الكيان\"، وأن فصائل العمل الوطني بصواريخها، التي لم تعد \"عبثية\"، كما وصفها أحدهم يوما – معروف اسما ومظهرا، وربما لازال يقولها لزواره بصوت خافت رعبا من غضب شعبي على وشك الانفجار الشامل ضد المحتل ومن يتجاهل عدوان المحتل في الضفة والقطاع..

قبل سنوات وتحديدا مع الساعات الأولى لحرب اسرائيل على قطاع غزة، نهاية 2008، وقصفها مركزا للشرطة في غزة، سقط أثره عشرات الشهداء، خرج مستشار للرئيس عباس ليتهم حماس بأنها المسؤولة عن \"دماء الشهداء\"..بالمناسبة هو ذات المستشار الذي يعرض له فيديو لـ\"طوشة اعلامية مع مذيعة بقناة قطرية\"..فهل لا زال \"قناعات المستشار\" هي السائدة لدى اركان الشرعية بأن حماس هي المسؤولة عن العدوان، لذا لا يتصاب بهزة ولا ردة فعل تتناسب والواقع العدواني!

إن لم تتحرك الشرعية اليوم، ودون ابطاء لدعوة الجامعة العربية للانعقاد الفوري، وتطلب جلسة سريعة من مجلس الأمن لبحث العدوان، وقبل كل ذلك عليها أن تدين وتستنكر بالبيان ما حدث، وتعلن عن خطوات بتعليق التنسيق الأمني قبل ان تتوقف نهائيا عنه، واعادة النظر في طبيعة العلاقة بينها والاحتلال، بما يخدم ما تعلنه أنها ستتوجه لمزيد من العضوية في المؤسسات الدولية، وان تكف عن لغة التهديد الفارغ باستخدام الحق الفلسطيني لمطادرة المجرم الاحتلالي..

لا نود الذهاب الى استنتاجات بدأ يتدوالها البعض بعد خطاب جدة، بأن هناك من لا يود الصدام الكبير ليس حرصا على شعب بل حرصا على \"مصلحة\"..تلك الاستنتاجات المنتشرة نرى أنها قد لا تكون حقيقة، لكنها ستصبح فعلا كذلك، لو أن \"الشرعية: رئاسة وحكومة\" لم تتحرك كما يجب أن تتحرك بصفتها المسؤولة عن كل الشعب وأرضه في الضفة والقطاع، وايضا مسؤولة سياسيا عن أهلنا في الجليل والمثلث والنقب الذي يتحركون في حراك يعيد بالذاكرة مشاركتهم في مواجهة العدوان على السلطة عام 2000، وايضا ما حدث في \"يوم الأرض\" عام 1976..

الحراك الشامل سياسيا واجرائيا هو المطلوب ولا غيره من \"الشرعية الفلسطينية\" بركنيها، حكم وحكومة، ودون ذلك ستبدأ رحلة اعادة النظر في حقيقة شرعيتها..الشرعية ليست مناصب أو أوسمة..الشرعية فعل وطني شامل..ننتظر هزة سياسية تعيد للشرعية حضورها، وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: بالأمس اصدر الرئيس عباس بيانا متأخرا جدا على جريمة الطفل ابو خضير لكنه يشكر عليه..قال فيما قال: من يخاف من ملاحقة المحاكم لا يجب أن يرتكب مزيدا من الجرائم\"..هل استشهاد 9 شباب من غزة يمثل جريمة تستحق العقاب السيد الرئيس!

تنويه خاص: على قيادة حماس أن تكف عن التصرف وكأنها \"الشرعية\" في قطاع غزة، عليها ان تنسق مع الكل الوطني..لسد فراغ \"غياب الشرعية الرسمية\"..الفردي تكريس للخطف السابق!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط