مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"صفقة مقترحه بثلاث مراحل: هل ينهي الاتفاق الحرب في غزة أم يعمّق الأزمات؟"

"صفقة مقترحه بثلاث مراحل: هل ينهي الاتفاق الحرب في غزة أم يعمّق الأزمات؟"

تاريخ النشر: 2024-10-25 | 19:46

تبدو الصفقة الجديدة المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة في غزة منذ أكثر من عام بمثابة منعطف حاسم. تتضمن الخطة انسحابًا إسرائيليًا كاملا من القطاع على ثلاث مراحل مع ترتيبات أمنية وسياسية دقيقة، بدءًا من تبادل الأسرى والجثث وصولًا إلى دخول قوات السلطة الفلسطينية مع دعم عربي ودولي. لكن التساؤلات حول قابلية تنفيذ الصفقة ما زالت قائمة، خاصة في ظل التعقيدات الميدانية، وشروط حركة حماس، وحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فهل تمثل هذه الصفقة بداية تسوية نهائية أم أنها ستتعثر في تفاصيلها؟

تفاصيل الصفقة المقترحة تمر بثلاث مراحل
المرحلة الأولى
تبدأ الصفقة بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من معبر رفح.
يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مقابل إفراج إسرائيل عن 3000 أسير فلسطيني، بما في ذلك 300 أسير تختارهم إسرائيل وفق معايير أمنية خاصة.
هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الطرفين، حيث سيُعتمد على ثقة متبادلة ومراقبة دقيقة لمنع انهيار الاتفاق في بداياته.

تتضمن المرحلة الثانية انسحاب القوات الإسرائيلية من محور نيتساريم، إضافة إلى تبادل جثث المختطفين الفلسطينيين وجثث قيادات حماس التي أسرتهم إسرائيل.
في هذه المرحلة، يُطلب من عناصر حماس الخروج من غزة عبر معبر رفح باتجاه مصر، تمهيدًا لدخول قوات السلطة الفلسطينية مدعومة بقوات عربية ودولية لتولي الأمن والإدارة في القطاع.
هذه المرحلة حساسة للغاية، إذ إنها تتعلق بإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في غزة، وقد تواجه رفضًا من حماس التي ستعتبر خروجها تهديدًا لوجودها السياسي والمقاوم.

و الثالثه تشمل هذه المرحلة انسحابًا إسرائيليًا من محور فيلادلفيا وشمال القطاع، ما يعني إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة بشكل كامل.
يتم في هذه المرحلة استكمال دخول قوات السلطة الفلسطينية وتبادل باقي الجثث، بما في ذلك جثمان القيادي في حماس يحيى السنوار.
هذه المرحلة ستحدد ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستتمكن من بسط سيطرتها الكاملة على القطاع، مع تأمين الحدود والمعابر بدعم عربي ودولي.
ولكن رغم التحرك الدولى من جميع الأطراف والدفع قدما باتجاه إنهاء الحرب برأيى قد تبرز تحديات محتملة أمام تنفيذ الصفقة ومنها مماطلة نتنياهو
يُعرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدامه استراتيجيات التأجيل والمراوغة، خاصة في القضايا الحساسة. قد يسعى نتنياهو إلى إطالة أمد المفاوضات أو فرض شروط إضافية في اللحظات الأخيرة ومن الممكن أن يقوم بضرب إيران
للهروب من استحقاقات وتنفيد الصفقه اذا ثمت لضمان تحقيق مكاسب سياسية داخلية، أو على الأقل تجنب أي تنازل يُنظر إليه على أنه ضعف أمام حماس. كما أن أي إخفاق أو تراجع عن الصفقة قد يعزز موقفه لدى اليمين الإسرائيلي.

اما بالنسبه للحماس تجد نفسها أمام مأزق معقد بين قبول الصفقة يعني التخلي عن السيطرة على غزة، ما قد يضعف مكانتها السياسية والعسكرية.
رفض الصفقة قد يؤدي إلى استمرار الحرب وزيادة عزلة الحركة دوليًا، خاصة مع التوافق الإقليمي والدولي المتنامي على إنهاء الحرب بأي ثمن.
ومع خروج قيادات الحركة من القطاع وفق بنود الصفقة، قد يُفسر ذلك على أنه "إبعاد قسري" يضعف مشروع المقاومة الذي تتبناه حماس.
نقطه اخيره من الممكن أن تعرقل هذه الصفقه لعدم قبول الأطراف المعنية إسرائيل وحماس
بفكره دخول قوات السلطة الفلسطينية إلى القطاع لن يكون مهمة سهلة، حيث ستواجه مقاومة من بعض المجموعات المسلحة المتبقيه من كتاب حماس فى غزه وتعتبرها كيان معادى لها وايضا من الممكن معارضه من بعض شرائح شعبية تشعر بالإحباط تجاه السلطة. كما أن بقاء الوضع الاقتصادي المتدهور قد يُعقّد الجهود الرامية لإرساء الاستقرار.

السيناريوهات المتوقعة: هل تنجح الصفقة أم تفشل؟
السيناريو الأول: نجاح الصفقة وتطبيقها تدريجيًا
في حال نجحت الضغوط الدولية والإقليمية في فرض الصفقة، قد يتم تطبيق المراحل الثلاث بسلاسة، مع عودة تدريجية للهدوء وإعادة إعمار القطاع. ولكن هذا النجاح مرهون بإيجاد حلول مبتكرة للتعامل مع العناصر المقاومة داخل غزة التى من وجه نظرها أنها هى التى من ناضلت وقاومت وحاربت المحتل .وضمان تقديم المساعدات بشكل شفاف.
ام السيناريو الثاني والثالث وهذا هو المتوقع من خلال تقييم الجوالات السابقة للمفاوضات .
التانى انهيار المفاوضات بسبب المماطلة
قد يلجأ نتنياهو إلى المماطلة أو تغيير بعض بنود الاتفاق تحت ضغط المعارضة الداخلية أو لتعزيز موقفه السياسي. وفي هذه الحالة، قد تتجدد الاشتباكات، ما يعيد المشهد إلى المربع الأول.
اما الثالث رفض حماس للصفقة
إذا اعتبرت حماس أن بنود الصفقة لا تلبّي مطالبها، أو أنها تهدد وجودها السياسي في القطاع، فقد ترفض المشاركة، ما يُعقّد أي محاولة لتطبيق الاتفاق. في هذه الحالة، قد تسعى أطراف دولية إلى فرض الإدارة الجديدة بالقوة، ما قد يشعل صراعات داخلية.

خاتمة: أي مستقبل ينتظر غزة؟
الصفقة المقترحة تمثل فرصة لإنهاء الحرب وإعادة الأمل لسكان قطاع غزة، لكنها في الوقت نفسه تواجه عقبات كبيرة تتعلق بالمماطلة السياسية وصراع المصالح بين الأطراف.

إن نجاح هذه الصفقة يعتمد على قدرة الأطراف المتصارعة على تقديم تنازلات حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة، وعلى وجود ضمانات دولية لتطبيقها بشكل عادل. في النهاية، يظل مستقبل غزة رهينًا بمدى التزام الجميع، داخليًا وخارجيًا، بتحقيق السلام والاستقرار بعيدًا عن المناورات السياسية قصيرة الأجل.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط